يا سلام.. تغيرت الدنيا.. زمان كانت هدايانا لمن نحب من الأقارب والأصدقاء.. شماغ محترم.. أو غترة.. أو حتى ثوب.. وربما زجاجة عطر.. وربما ساعة.. ولكن الجيل الجديد له رأي آخر في الهدية.. وربما لا يتصور أحد أن يهدي حفيد لجدة بحثاً علمياً محترماً.. والذي يخطر بباله مثل هذه الهدية الرائعة يتمتع بإحساس طاغ بأن قيمة العلم تفوق القيم المادية التي نتصور أو كنا نتصور أنها القيمة الوحيدة للهدية.
والبحث العلمي المهدى من الحفيد إلى الجد يتعلق بإحدى القفزات العالية لتكنولوجيا الاتصالات وهو نظام «الواي ماكس»، وهو باختصار نظام يوفر تغطية على مجال أوسع وسرعات أكثر في نقل البيانات والصور والخرائط بدون أسلاك أو توصيلات (وايرلس) wireless»».
والحفيد هو «حاتم بدر بقشان» الذي حصل على شهادته الجامعية في الهندسة الكهربائية من جامعة الملك «فهد» للبترول والمعادن عام 2006، ثم حصل على شهادة بامتياز من جامعة (لندن) «ماري كوين» في مجال الاتصال السلكي واللاسلكي في عالم الأعمال، وقد ركز بحوثه حول إدارة التكنولوجيا وبشكل خاص حول استراتيجيات التنمية التكنولوجية لدى الشركات في الاقتصاديات الناشئة والنامية.. وبحثه نشرته المجلة الدولية للأبحاث حول «الأعمال والأنظمة» وهي كبرى المجلات العاملة في مجالها، ويشرف على تحريرها مئات من أكبر العلماء من جميع أنحاء المعمورة.. وقد نشرته مع مجموعة من الأبحاث العالمية في مختلف المجالات. وبحث العالم الشاب يركز على فائدة «الواي ماكس» في المملكة العربية السعودية» وهي بلد واسع الأرجاء يكون الاتصال «بالواي ماكس» فيه ذا فائدة عظمى بالنسبة للسوق السعودي.
إنني بالطبع من جيل كان العلم فيه معنى غامضاً وكلاسيكياً يتعلق بـ «نيوتن» و«آينشتاين» و«جاليليو» وغيرهم، أما العلم اليوم فهو قوام الحياة وقد أعجبني أهداء الحفيد «بدر» إلى الجد «مرعي بقشان» بقوله: إلى جدي وأبي العزيز «مرعي بقشان»، عجزت أن أقدم هدية تليق بمقامك لكن لم أجد إلا العلم أعظم هدية. ابنك «حاتم بدر».
وليس أجمل من الهدية إلا الإهداء.
.. همس الكلام:
إذا لم تعلم ولدك شيئاً فكأنك علمته السرقة وكل الخطايا.
