مع إطلالة فصل الربيع، الذي يسطع بعد أسبوع من الآن، عاد سكان الرياض، خاصة الشباب منهم، إلى ممارسة هواياتهم الخاصة بالتطعيس على رمال الثمامة الذهبية. و يباشر بعض الشباب التطعيس بسياراتهم فوق الرمال لجذب المشاهدين إليهم والاستمتاع بهذه الهواية المحببة لدى الكثير منهم، قبل أن ينصرفوا إلى أعمالهم ومدارسهم وكلياتهم.
وهناك من يستأجر عديدا من الدبابات النارية للهو بها واللعب مع بقية اقرانهم في العمر ووضع المسابقات الاحترافية في فن القيادة و التفحيط بينهم، لا سيما أن عددا من مالكي هذه الدبابات النارية ينتشرون حول الطرقات التي تقع بالقرب من براري الثمامة.
ويقول الشاب حمزة «أنا من هواة ركوب الدبابات النارية واستغرق أكثر وقت ممكن في قيادتها»، كما ينظر إلى قيادة «الدبابات النارية» على أنها متعة وخصوصا في المناسبات مثل الأعياد والتي يكثر فيها المواطنون والمقيمون ليشاهدوهم وهم يقومون بتقديم عروضهم الفنية في السياقة.
وعن قيمة الاستئجار والمدة التي تستغرقها القيمة، يقول سعود إن المدة التي حددها هي ساعتان، ويؤكد أن قيمة الساعة الواحدة 50 ريالا، مشيرا إلى أن الأيام العادية في غير المناسبات رخيصة جدا ولكن أصحابها يستغلونها في مثل هذه الأيام لكثرة الزبائن والطلبات عليهم.
بينما الشاب محسن العتيبي، يقول: «استأجر دبابا ناريا لمدة ثلاث ساعات فقط، وأدفع قيمة كل ساعة 45 ريالا وأحضر إلى الثمامة في الأعياد والمناسبات فقط، لأن أيام العيد يكون طابعها خاصا لدى المواطنين والمقيمين».
أما الشاب عبد الرحمن محمد فهو يقود سيارته على «طعوس» رمال الثمامة. ويقول إن هذه الهواية محببة لديه منذ الصغر لأنه يجد فيها المتعة والسرور، بل ترتفع روحه المعنوية وهو يرى الآخرين يصفقون له ويشجعونه.
وقال أحد مالكي الدبابات الموجودين حول الطرقات في هذه المنطقة، ويدعى عوض المطيري: «أقوم بتأجير الدبابات في هذه المنطقة منذ أربع سنوات ماضية، وأملك ما لا يقل عن 20 دبابا ناريا، أقوم بتأجيرها على مدار العام ولكن المناسبات والأعياد تعتبر المواسم المربحة والجيدة».
من ناحية أخرى، تحرص الهيئة العليا للسياحة ممثلة في جهاز الرياض، على المحافظة على مثل هذه الأماكن الترفيهية، داعية إلى ضرورة تنوع وشمولية الفعاليات السياحية التي تقيمها مختلف مناطق المملكة بمشاركة القطاع الخاص خلال الإجازات وأيام الربيع.

