الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 30 مارس 2026 | 11 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.24
(0.16%) 0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(-0.50%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين129.2
(-0.77%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية119.9
(-0.33%) -0.40
شركة دراية المالية5.19
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب35.72
(0.62%) 0.22
البنك العربي الوطني21.34
(0.38%) 0.08
شركة موبي الصناعية10.93
(-2.06%) -0.23
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.56
(-0.12%) -0.04
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.6
(-0.90%) -0.16
بنك البلاد26.8
(0.53%) 0.14
شركة أملاك العالمية للتمويل9.98
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية49.92
(0.12%) 0.06
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.26
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58.6
(0.34%) 0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية142.3
(-0.35%) -0.50
شركة الحمادي القابضة26.2
(1.63%) 0.42
شركة الوطنية للتأمين12.31
(-0.57%) -0.07
أرامكو السعودية27.1
(0.44%) 0.12
شركة الأميانت العربية السعودية13.41
(-1.18%) -0.16
البنك الأهلي السعودي42.3
(1.49%) 0.62
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.36
(2.08%) 0.72

تراجع صناعة السجاد اليدوي في إيران

ميهرنوش خلج
ميهرنوش خلج
السبت 13 فبراير 2010 5:16
تراجع صناعة السجاد اليدوي في إيران

تعمل عَزَم، وهي أم إيرانية تعيل أبناءها الأربعة، في حياكة السجاد منذ ما يزيد على أربعة عقود. لكنها، وهي تجلس على قطعة من الخشب خلف النول مع نساء أخريات يعملن في ورشة تقع وسط مدينة كاشان، تخشى على مستقبل أقدم صناعة في البلد وتخشى أن تفقد عملها في المستقبل القريب.

تقول: «بالرغم من أن الشركة التي أعمل فيها ما زالت تدفع مرتبي، فإنني أعرف أن صناعة السجاد تسير من سيئ إلى أسوأ يوماً عن يوم».

على مدى الـ 400 عام الماضية، كانت كاشان الواقعة على بعد 250 كيلو مترا جنوب مدينة طهران، مركزاً لصناعة السجاد اليدوي واشتهرت بسجادها المصنوع من الحرير.

غير أن تجار السجاد يخشون أن أيام مجدها باتت معدودة بسبب عدم تكيف المدينة مع التغيرات التي طرأت على أذواق العملاء المحليين والأجانب، إضافة إلى التهديد الذي تشكله المنافسة الأجنبية.

يقول محمد رضا كياني، مدير عام شركة حرير، ذات الملكية الخاصة: «أصبحت سوق السجاد المشغول يدوياً راكدة لأنها لم تعد جذابة من الناحية الاقتصادية سواء للشركات أو للأفراد الذي يعملون في حياكته».

لم يفقد العالم شهيته للسجاد الإيراني، لكن الخبراء يقولون إن المشترين، وبخاصة الشباب منهم، أصبحوا يفضلون بشكل متزايد السجاد القبََلي المصنوع في مناطق مثل جنوبي إيران.

وبحسب محمد علي دايدهروشان، نائب رئيس جمعية منتجي السجاد ومصدريه في مقاطعة فارس الجنوبية: «أصبح المشترون أصغر سناً هذه الأيام. وهم يريدون سجادة تغطي أرضية بيتهم لمدة سنتين ثم يغيرونها بسجادة جديدة. إنهم يفضلون شراء سجادة قبلية بسيطة وغير غالية الثمن وفيها ألوان كثيرة».

لم تفقد إيران حتى الآن مكانتها أكبر مصدر للسجاد في العالم، فهي لاتزال توفر أكثر من 30 في المائة من احتياجات الطلب العالمي من السجاد المصنوع يدوياً. ويتم تصدير ثلثي إنتاجها إلى بلدان مثل ألمانيا، ودول الخليج، والولايات المتحدة، وإيطاليا، واليابان، والصين، وروسيا.

لكن دخل البلد من صادرات السجاد تراجع بنسبة تزيد على 80 في المائة خلال العقد الماضي. ففي السنة الإيرانية الأخيرة ـ التي انتهت في 20 آذار (مارس) 2009 ـ بلغ عائد هذه الصادرات 410 ملايين دولار فقط، حسب مركز السجاد الوطني الإيراني التابع لوزارة التجارة.

وفي دلالة أخرى على ديناميكيات هذه الصناعة، يقدر خبراء السجاد أن عدد العاملين في حياكة السجاد انخفض من مليوني حائك في 2007 إلى أقل من 1.2 مليون في 2009. فقد هجر كثير من هؤلاء هذه الصناعة والتحقوا بقطاع الخدمات، أو تحولوا إلى عمال زراعيين.

وتقول عزم: «لو أنني أستطيع أن أعمل أي شيء آخر لتركت هذا العمل بالتأكيد، لأنه يدر دخلاً قليلاً ويسبب الأمراض مثل ألم الظهر». وهي تشكو من أنها بالكاد تتدبر أمورها بأجر يومي 35 ألف ريال إيراني (3.47 دولار).

ويلاحظ تجار السجاد أن كثيرا من المشاغل صغيرة ومتوسطة الحجم وكثير من الشركات الحديثة ما زالت تعمل، لكن بصعوبة. ويقول مدير شركة تعمل في صبغ خيوط السجاد، إنها تعمل بنسبة 30 في المائة فقط من طاقتها.

ويزيد من قتامة هذا الوضع الاعتقاد بأن إيران تواجه منافسة شديدة على هذا الصعيد من الصين، والهند، وباكستان، ونيبال وتركيا.

ووفقا لرجال أعمال، من الصعب تمييز السجاد الفارسي من السجاد المزيف. ويقول أكبر هيرشيان، رئيس جمعية مصدري السجاد الإيراني: «لمعرفة ما إذا كانت السجادة فارسية أم لا، ينبغي أن يلجأ الشخص إلى تاجر موثوق، أو أن يكون خبيراً بالسجاد. وليس هناك من طريقة أخرى».

ويتابع: «كانت بطاقات تحديد المنشأ تثبت خلف السجادة، لكن البلدان المنافسة، ومنها الصين وباكستان والهند بشكل خاص، قلدت هذه البطاقات، كما قلدت تصاميم السجاد الفارسي. ومما يؤسف له أننا لا نستطيع عمل شيء إزاء ذلك. البعض اقترح أن تكون لنا علامة تجارية، وهو ما نعكف على دراسته حالياً».

في 2007 قام الحائكون الإيرانيون بصنع أكبر سجادة يدوية في العالم بحجم ملعب كرة قدم، وذلك لحساب عملاء في الإمارات، الأمر الذي يبرهن على ما يتمتع به السجاد الإيراني من احترام من حيث الجودة والرهافة. وقد استغرق صنع تلك السجادة 18 شهراً.

يقول راضي ميري، نائب جمعية مصدري السجاد الإيراني: «بالرغم من أن إيران فقدت مكانتها السابقة، فإن السجادة الإيرانية ما زالت سجادة إيرانية بسبب جودتها المتقنة، بغض النظر عن ثمنها الباهظ». وهناك بعض الشك في أن تجار السجاد ورجال الأعمال يدفعون ثمن سياسة النظام الإسلامي الخارجية التي تتسم بالمواجهة.

فقد ساءت علاقات إيران مع البلدان الغربية منذ أن تولى محمود أحمدي نجاد، الرئيس المثير للفتن، منصبه في 2005. وتقود الولايات المتحدة حملة لتشديد عقوبات على طهران من أجل إعاقة وإحباط برنامج نووي إيراني.

ويحذر خبراء من أنه إذا أخفقت الحكومة في إيجاد طريقة لوقف تراجع صناعة السجاد، فلن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تواجه هذه الصناعة المصير الذي واجهته صناعة النسيج التقليدية التي فقدت حصتها السوقية على الصعيدين الداخلي والعالمي.

على أن ما يحزن عزم أنها بينما تعلمت فن الحياكة من والديها، فإن أبناءها لا يبدون أي اهتمام بهذه الحرفة.

ويحذر كياني، مدير شركة الحرير في كاشان، من أن الأمور تسوء بصورة يومية. ويقول: «إذا استمر هذا التوجه، سيشاهد السجاد الإيراني في المتاحف في المستقبل غير البعيد».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية