لا أدري لماذا راودني هذا البيت (مطلع معلقة الحارث بن حلزة) وأنا أرى الخطى تتباعد عن عام 2009 والنتائج المالية التي أعلنت تباعا من الشركات المدرجة في سوق المال. فبعكس ابن حلزة المتألم لفراق حبيبته لا أعتقد أن عديداً من الشركات السعودية ترغب في أن ترى هذا العام مرة أخرى.
فقد جاءت النتائج المالية في معظمها أقل تواضعا من العام السابق لأسباب عديدة ولكن بلا شك أن الأزمة المالية العالمية كانت من أهمها وكأن الطفرة التي سبقت الأزمة وشهدها عديد من دول العالم ودول مجاورة استفاد منها الفرد السعودي بخلاف التضخم طبعا!!
والسؤال المهم هنا هو: ما الذي يجب علينا فعله لضمان عدم تكرار أزمات 2009 على الاقتصاد السعودي؟ وهل أدركنا فعلا الأسباب الجوهرية التي أدت إلى وقوع تلك الأزمات؟ وهل ما حدث كان يجب أن يحدث لو كنا أكثر استعدادا وتفهما لطبيعة اقتصادنا المحلي؟
أعتقد أننا بحاجة ماسة إلى إجراء استطلاع عام لرأي جميع المعنيين بالاقتصاد السعودي صغيرهم وكبيرهم.
لعلنا بعد اطلاعنا على نتائج الاستطلاع نتمكن من قراءة العام الحالي والأعوام القادمة بشكل دقيق وواقعي، ونستطيع أن نجني ثمار ازدهار الاقتصاد العالمي ونتجنب الـتأثيرات السلبية لأي أزمات عالمية قادمة لا قدر الله.
