الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 7 فبراير 2026 | 19 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-2.24%) -0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة155.5
(-2.08%) -3.30
الشركة التعاونية للتأمين137
(-0.94%) -1.30
شركة الخدمات التجارية العربية121.5
(-2.02%) -2.50
شركة دراية المالية5.19
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب37.9
(-0.52%) -0.20
البنك العربي الوطني21.5
(-4.23%) -0.95
شركة موبي الصناعية10.94
(0.18%) 0.02
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.46
(-2.67%) -0.78
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.11
(-3.14%) -0.62
بنك البلاد26.66
(0.83%) 0.22
شركة أملاك العالمية للتمويل11.05
(-1.78%) -0.20
شركة المنجم للأغذية52.6
(-1.87%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.08
(0.08%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.5
(-0.63%) -0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.4
(-1.18%) -1.50
شركة الحمادي القابضة26.26
(-2.60%) -0.70
شركة الوطنية للتأمين13.5
(-1.24%) -0.17
أرامكو السعودية25.6
(-0.23%) -0.06
شركة الأميانت العربية السعودية14.85
(-2.50%) -0.38
البنك الأهلي السعودي43.5
(-2.68%) -1.20
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.52
(-2.00%) -0.54

التأمين .. ما له وما عليه

صالح الشهوان
الثلاثاء 2 فبراير 2010 5:38

منذ تم الترخيص لشركات التأمين بمزاولة نشاطها واجهت مشاكل إجرائية وفنية تتصل بآلية عملها واسترداد حقوقها، كما واجه العملاء معها إشكالات تتصل أيضا بالوفاء بما نصت عليه وثيقة التأمين والتلكؤ في السداد، فضلاً عن غموض وضبابية بعض الجمل والعبارات المراوغة في بعض فقرات عقد التأمين مع هذه الشركة أو تلك.

وإذا كانت الجمل والعبارات المراوغة موكولة (حين التورط!!) لشطارة المحامي أو طول بال العميل في الخلاص منها واستحصال الحقوق، فإنها موكولة بالأساس، وكما يفترض، لرقابة مؤسسة النقد التي ينبغي عليها ألا تسمح بصيغ تحتمل التملص.

ومع أن تطبيق التأمين، خصوصاً على المركبات والسيارات، قد أسهم في الحد من النزاع بين طرفي من يقع بينهما حادث، حيث تتولى شركة التأمين حسم الموقف ولو مؤقتاً، وذلك يرجع في الغالب إلى أن معظم التأمين على السيارات هو تأمين ضد الغير، الأمر الذي يقطع الطريق على النزاع ويحفظ للغير حقه عند شركة التأمين كأمر مفروغ منه جدلاً، لكن الأمر يختلف تماماً عندما تقوم شركات التأمين بالتأمين على المحال ومواقع التجارة ومنشآت العمل وما شابه ذلك، إذ إن التأمين على محل تجاري بعينه في مجمع أسواق، مثلاً، لا ينبغي الاكتفاء به فحسب، لأن أي إهمال يتسبب فيه صاحب هذا المحل، سواء في التمديدات الكهربائية أو تمديدات المياه قد ينجم عنها أخطار كالحرائق أو انهمار المياه وامتدادها إلى المحال المجاورة التي قد تأتي عليها وتدمرها كلية أو تدمر بعضها، ففي مثل هذه الحال لا يصبح للتأمين على هذا المحل أهمية تذكر بالقياس على الأخطار الفادحة التي تسبب فيها على أملاك الآخرين وثرواتهم، ما يعني أن التأمين على مثل هذه المنشآت يجب أن يشمل بالضرورة تأميناً ضد الغير، إضافة إلى التأمين على المنشأة ذاتها.

هذا يتطلب أن يكون تصريح الدفاع المدني لجاهزية العمل للمنشأة مربوطا بشرط التأمين على الغير، وليس فقط الوفاء بالشروط النظامية كوجود طفاية الحريق وجهاز الإنذار وسهولة الدخول والخروج وما إلى ذلك .. بل لا بد أن تكون التمديدات الكهربائية وغيرها من عوامل مؤثرة في سلامة وأمن المحيط والجوار مستوفاة على نحو يضمن السلامة بأقصى درجاتها ويؤهل المنشأة (محلاً تجارياً أو سواه) ليس للتأمين عليه من الأخطار لوحده فحسب وإنما، (وهو الأهم) للتأمين ضد الغير، لنزع فتيل المنازعات سلفاً، إذ ما ذنب أصحاب المحال الأخرى في أن يتسبب إهمال صاحب محل واحد في إهلاك ممتلكات سواه والقول إنه قضاء وقدر (وهو كذلك)، لكنه أيضا بسبب تفريط وإهمال بشري!!

إن قطاع التأمين، ما له وما عليه، ينبغي النظر إليه بموضوعية وحياد لا تهدر فيه الحقوق ولا تغبن الأطراف.. فهناك إشكالات ومطالبات للعملاء مع شركات التأمين مصدرها حينا غموض بعض النصوص أو مراوغة بعض الشركات في السداد وأحياناً أخرى بسبب عدم الوعي العام بما على العميل من التزامات وما له من حقوق، نظراً لأن ثقافة التأمين مازالت حقلاً معرفياً جديداً يحتاج إلى توعية من قبل الإعلام ومن قبل جهات العمل نفسها، فضلاً عن أهمية أن يتحلى موظفو شركات التأمين بالشفافية والمصداقية وتوضيح كل ما هو منصوص عليه في وثائق التأمين للعملاء مما يتعذر عليهم فهمه أحياناً لأسباب شتى.

وإذا كانت حماية حقوق العملاء مهمة جداً، فإن حماية حقوق شركات التأمين مهمة بالدرجة نفسها لأنها في الأساس ليست جمعيات خيرية وإنما مجال استثماري.. فهي الأخرى، تتعرض لخسائر ناجمة عن عيوب في قوانين ونظم التأمين عندنا، إذ هي - مثلاً - تطالب بدفع مبالغ عن أضرار وهلاك أصول مصدرها إهمال الغير (المجهول مجازاً) مثلما حدث إثر كارثة سيول جدة التي أتت على ممتلكات وثروات اضطرت شركات التأمين تعويضها فيما هي ناجمة عن إهمال من قبل مسؤولين في مؤسسات رسمية أو خاصة .. فهل يمكن في مثل هذه الحالة أن تتولى الحكومة تعويض شركات التأمين باعتبارها مرجعا لتلك المؤسسات والمسؤولين المهملين فيها؟! هذا مثال طازج واضح أشد الوضوح على أن التأمين ضد الغير ينبغي تحديد موقعه من الإعراب في مثل هكذا حالة، فضلاً عن أن تكون له أولوية وأنه عندما تتعذر معرفة المتسبب الحقيقي في الضرر كما حدث (حتى اللحظة) في كارثة سيول جدة، فإن تشريعا لا بد من وجوده لكي يحفظ حقوق شركات التأمين ويبرر منطقياً إجبارها في المقابل على التعويض الفوري والوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها على أفضل وجه وبأسرع مدة!!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية