توصيات واستراتيجيات

من الأساليب والاستراتيجيات التي يوصى باتباعها لتجنب حدوث اضطرابات سلبية على الاقتصاد الوطني ما يلي: - تطوير نظام فعال لضمان وتشجيع الصادرات والحفاظ على مستويات التشغيل والتوظيف والدخول في المملكة. - الإنفاق العام: اتباع استراتيجيات التحوط في حال انخفض سعر برميل النفط عن 40 دولارا. - ينبغي إعادة الثقة للأسواق المالية والمؤسسات المالية بإيجاد آليات واضحة للتقييم والطرح، وضخ السيولة اللازمة سواء للبنوك أو لسوق الأسهم بالإضافة إلى الرقابة على حركة رؤوس الأموال، عدا عن إصدار قانون «السيطرة على المضاربات» وسن قوانين من شأنها أن تمنع الاحتكار. - توخي الحذر عند تنفيذ أي صفقات تجارية مع أسواق العالم الخارجية، ويفضل أن تكون هذه الصفقات مع المتعاملين المعروفين والموثوق بهم والذين سبق التعامل معهم. عدا عن ضرورة وجود المرونة في الأسعار عند إبرام الصفقات كلما أمكن، وضرورة إبرام عقود تأمين لجميع التعاقدات ضد مخاطر عدم السداد. - تحفيز زيادة الاستثمارات المحلية بجميع أنواعها سواء العامة أو الخاصة، وبالذات الاستثمارات في المشروعات التشغيلية والتنموية مثل مشروعات الطرق والنقل والعقارات والمشروعات التصديرية. وإصلاح القطاع المالي سواء المؤسسات أو الأسواق المالية وتنشيطهما، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الحوافز والضمانات. القطاع المالي السعودي محجم عن الائتمان الأمر الذي دفع الحكومة ممثلة في صناديق التمويل (الصناعي والتنمية والاستثمار) إلى رفع تمويلاتها للمشاريع.. هل تتوقعون استمرار هذا النهج خلال هذا العام أم أن البنوك ستعاود نشاطها الائتماني؟ يجب أن لا ننكر أن الاقتصاد السعودي يعاني انخفاضا في الائتمان المصرفي خاصة مع انسحاب الائتمان المصرفي الدولي الخارجي، حيث إن القطاع المالي في المملكة يمول حالياً ما قيمته 260 مليار دولار، وعلى الرغم من التصريحات العديدة للمسؤولين حول عدم تأثر القطاع المالي بتداعيات الأزمة العالمية، إلا أن قطاع التمويل بات يشهد تبعات هذه الأزمة. فمؤسسة النقد خفضت متطلبات الاحتياطي القانوني لزيادة قدرة البنوك على خلق الائتمان كما تم تخفيض سعر الفائدة للإقراض الأساسي وهذا يؤشر إلى طبيعة مشكلة إدارة السيولة التي يمر بها اقتصاد المملكة. ولا يمكن للائتمان المصرفي المحلي في الوقت الحاضر تلبية احتياجات الاقتصاد السعودي نظراً لاهتمام البنوك في المملكة بأنماط التمويل والائتمان السهلة مثل التمويل العقاري، فالموجود حالياً هوليس الائتمـان الحقيقي المطبق في كافة الـدول، وذلك نظـراً لاهتمـام البنوك بالأرباح السريعة، وليسـت هنـاك نوايا للاستثمار في المجالات التي تتطلب الدراسة والعناء والجهد إلا مع الشركات الكبيرة مثل أرامكو السعودية وسابك. وفي ظل تعمق الأزمة الائتمانية، وتزايد ابتعاد البنوك الدولية عن تحمل المخاطر، فإن تكاليف التمويل تزداد بشكل ملحوظ. وقد يكون عديد من المشاريع المقترحة والجيدة ضحية لذلك، وقد نشهد حالات تأخير هذه المشاريع. ويعمل انخفاض كفاءة إدارة السيولة المحلية على تفاقم هذا الوضع. ويعد اقتصاد المملكة محمياً أكثر من غيره من عواقب الاضطراب المالي، حيث إن لدى البنوك السعودية رأس مال أكثر من أجل الاستثمار، مما لدى أغلب نظيراتها في منطقة الشرق الأوسط. وهنا يجدر التنويه بدور الحكومة في توجيه السيولة وكضامن أساسي للسندات المصدرة والتي تواجه مشكلات عند إصدارها من أهمها عدم وجود تقييم ائتماني وخصوصاً للمشاريع طويلة الأجل، بالإضافة إلى الاستمرار في دعم صناديق التمويل التنموية برأس المال الكافي لتفعيل دورها محلياً في دعم الاقتصاد الوطني.
إنشرها

أضف تعليق