أقر مجلس الشورى بالأغلبية أمس تشكيل لجنة خاصة لإعادة دراسة مشروع نظام مراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات المقدم من لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة، وذلك لتطويق هذه المشكلة من جذورها. واعتبرت اللجنة في تقريرها الذي نوقش أمس، أن ظاهرة الاستيلاء على الأراضي الحكومية مشكلة تؤرق الجهات المختصة، رغم صدور عدد من الأوامر السامية وتشكيل لجان لمراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات. ورأت اللجنة أن السبب الرئيسي لذلك يعود إلى عدم وجود نظام واضح وعادل وشفاف لتوزيع الأراضي الحكومية يأخذ في الاعتبار الحاجة الملحة للمواطنين إلى إيجاد مساكن خاصة بهم، إضافة إلى محاباة بعض الأشخاص وتطبيق منح كبيرة لهم لا يتم تطويرها، كما لا تؤخذ عليها زكاة أو رسوم، إضافة إلى عدم قيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بتطوير أراضي المنح وتوفير الخدمات العامة فيها ووضع آلية لمشاركة القطاع الخاص، وطمع عديد من المواطنين في الثراء السريع عن طريق المتاجرة في الأراضي بعد الاستيلاء عليها، وكذلك وجود اختلاف في أحكام القضاة في المحاكم الشرعية المختلفة حيال حجج الاستحكام المبنية على الإحياء بعد تاريخ 9/11/1387.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
وافق مجلس الشورى بالأغلبية أمس على تشكيل لجنة خاصة لإعادة دراسة مشروع نظام مراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات المقدم من لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة.
واعتبرت اللجنة في تقريرها الذي نوقش أمس، أن ظاهرة الاستيلاء على الأراضي الحكومية مشكلة تؤرق الجهات المختصة، رغم صدور عدد من الأوامر السامية وتشكيل لجان لمراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات ورأت أن السبب الرئيسي لذلك يعود إلى عدم وجود نظام واضح وعادل وشفاف لتوزيع الأراضي الحكومية يأخذ بعين الاعتبار الحاجة الملحة للمواطنين في إيجاد مساكن خاصة بهم، إضافة إلى محاباة بعض الأشخاص وتطبيق منح كبيرة لهم لا يتم تطويرها، كما لا تؤخذ عليها زكاة أو رسوم، إضافة إلى عدم قيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بتطوير أراضي المنح وتوفير الخدمات العامة فيها ووضع آلية لمشاركة القطاع الخاص، إضافة إلى طمع عديد من المواطنين في الثراء السريع عن طريق المتاجرة في الأراضي بعد الاستيلاء عليها، وكذلك وجود اختلاف في أحكام القضاة في المحاكم الشرعية المختلفة حيال حجج الاستحكام المبنية على الإحياء بعد تاريخ 9/11/1387، كما أن عددا كبيرا من الجهات الحكومية لا تحافظ على أراضيها بالصورة المطلوبة وتنفيذ المشاريع المقررة عليها.
وعلى ضوء ذلك قامت اللجنة بإعادة صياغة مواد اللائحة لتتماشى مع هذا التوجه، فقامت بإعادة هيكلة لجان مراقبة الأراضي، وقررت أن تقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الزراعة بتحمل مسؤولياتها حيال مراقبة الأراضي الحكومية والعمل على إزالة أي تعديات عليها، وأن تقوم بتشكيل اللجان ورئاستها ومتابعة أعمالها، ويكون دور الإمارة والشرطة الدعم والمساندة في تطبيق أحكام النظام.
وكان مندوبون من وزارة الشؤون البلدية والقروية والزراعة وبعض الجهات المعنية بمشكلات التعديات قد اقترحوا على المجلس أن تبقى وزارة الداخلية ترأس لجان التعدي، وأكدوا أن اللجان بدون قوة أمنية تصاحبها لن يكون لها هيبة ولا فاعلية، وقالوا إن ظاهرة التعدي في استفحال وقد بلغ معدل التعديات في عام 1414هـ مائتي حالة تعد في اليوم الواحد، وأجمع المندوبون - في مجمل ردهم على أسئلة لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة - على أن هدف الاعتداء في الغالب هو الاستيلاء والمتاجرة وليس حاجة البحث عن سكن، وأنه غالباً ما يكون من ذوي النفوذ، مفيدين بأن النظام المطبق القائم حالياً ينص على عدم إزالة مسكن المواطن على أرض تم التعدي عليها إذا لم يكن لديه مسكن آخر، وإذا لم يتعرض للمرافق العامة وخطوط التنظيم. وقالوا إن نظام الأراضي البور الصادر عام 1387 ينص في إحدى مواده بأن أي أرض تحيا بعد هذا العام تعد تعديا ولا يمنح لها حجة استحكام (الأراضي البور هي الأراضي الخارجة عن النطاق العمراني والمنفكة عن المصالح الفردية والقبلية).
وبين المندوبون للمجلس أن مسؤولية الأراضي الحكومية مشتتة بين عدة جهات، مؤكدين في وجود ضعف في الأجهزة المسؤولة عن الأراضي والمحافظة عليها وأعادوا هذا الضعف إلى عدم وجود نظام يحميها أو جهاز يشرف عليها، كما أن أعضاء لجان التعديات الحالية ليسوا مؤهلين بالمستوى العلمي المطلوب، إضافة إلى أن القضاء لا يزال يأخذ بالإحياء مع أن النظام منعه بعد نظام الأراضي البور، ما يؤدي إلى تمادي من يرغب في الاعتداء على الأراضي.
