الخميس, 15 أكتوبر 2026|3 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

في لقاء لواندا عاصمة أنجولا، قدمت «أوبك» أقوى مؤشر على أنها تهدف إلى إبقاء أسعار النفط عند 70 – 80 دولاراً للبرميل في العام المقبل، في محاولة منها لدعم التعافي الاقتصادي.

وقال علي النعيمي وزير النفط السعودي والزعيم الفعلي للمنظمة، إن السعر الحالي للنفط «ممتاز»، وأضاف أنه يرغب في الإبقاء عليه عند هذا المستوى في عام 2010, وتابع النعيمي: الجميع بحاجة إلى هذا السعر. هذا هو المستقبل.

وكخطوة أولى في هذا الاتجاه، وافق التكتل الذي يسيطر على 40 في المائة من إنتاج العالم من النفط، على إبقاء مستوى الإنتاج دون تغيير حتى شهر آذار (مارس) المقبل، على أقل تقدير.

وتم التوصل إلى هذا القرار في العاصمة الأنجولية لواندا، بعد أن تسببت الحملة التي أطلقتها أوبك لخفض المعروض النفطي، في مضاعفة السعر من أدنى مستوى له خلال العام عند 32.70 دولار في أواخر شهر كانون الأول (يناير) الماضي إلى فوق 70 دولاراً.

وقال رئيس المنظمة ووزير النفط الأنجولي خوسيه بوتيلهو دي فاسكونسيلوس: أعتقد أن مستويات الأسعار لعام 2010 ستكون مماثلة لما هي عليه في الوقت الراهن.

لكن في دلالة على أن «أوبك» لا تعتقد أن التعافي مترسخ حتى الآن، فدعت المنظمة إلى أن يكون هناك التزام أفضل بمستويات إنتاجها الرسمية، بعد أن تراجع هذا الالتزام في الأشهر الأخيرة. وقد بلغ معدل إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حسب الحصص المخصصة لها - باستثناء العراق – 26.6 مليون برميل يومياً خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى في هذا العام، ويفوق السقف المحدد عند 24.85 مليون برميل يومياً.

إن عملية الغش تشكل مبعث قلق لأوبك، لأنها تبقي المخزون فوق المستويات العادية، الأمر الذي يرجح معه أن تنخفض الأسعار، إذا لم يتحسن الوضع الاقتصادي بالسرعة المتوقعة.

وقالت المنظمة في بيانها «على الرغم من تحسن أسعار سوق الموجودات، واستئناف النمو الاقتصادي في بعض الأجزاء من العالم، من غير الواضح بعد مدى قوة أو قابلية التعافي للدوام».

وأضاف البيان: الاقتصاد العالمي ما زال يواجه أعمق وأوسع انكماش منذ أربعينيات القرن الماضي. وفي مواجهة هذا التراجع، تعتقد أوبك أن سعر النفط عند 70 – 80 دولاراً هو في مصلحة الجميع، لأنه يسمح للدول المنتجة بالاستثمار وللدول المستهلكة بالتعافي.

غير أن مايكل ويتنر المحلل النفطي في بنك سوسيتيه جنرال قال إن قبول أوبك بهذا المستوى، كان تكتيكاً لدعم التعافي في عام 2010 أكثر منه تحولاً دائماً. وأضاف في هذا الصدد: إذا كان اقتصاد عالمي هش يستطيع تحمل الأسعار الحالية، فمن المؤكد أن اقتصاداً ينمو بقوة أكبر، يستطيع تحمل أسعار أعلى.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.1 في المائة في عام 2010، بعد أن انكمش بمعدل 1.1 في المائة في عام 2009.

ورغم ذلك، هناك مؤشرات على أن أوبك لا تدعم اعتدال الأسعار بهدف دعم الاقتصاد، لكن، وهذا هو المهم، لتجنب تنفير البلدان المستهلكة.

وقالت المنظمة إن ارتفاع الأسعار والأزمة الاقتصادية، تسببا في نقص الطلب من جانب البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي منتدى البلدان الغنية.

وقال الخبراء الاقتصاديون العاملون مع المنظمة للوزراء في أحد العروض التي قدموها: يبدو أن الأزمة تسببت في حدوث خسارة دائمة في الطلب على النفط، في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وفي تبطئة معدل النمو في البلدان غير الأعضاء في المنظمة المذكورة، وذلك بسبب السياسات التي تم اتباعها والتغييرات التي طرأت على سلوك البلدان المستهلكة.

وتتوقع المنظمة أن يزداد الاستهلاك العالمي للنفط بنحو 800 برميل يومياً العام المقبل، وهذه الزيادة تقل كثيراً عن الزيادة التي قدرت وكالة الطاقة الدولية أنها ستكون 1.5 مليون برميل يومياً. هذا، وستراجع «أوبك» سياسة الإنتاج في شهر آذار (مارس) المقبل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية