توجه عدد من مزارعي القمح في منطقة القصيم، إلى إنتاج القمح العضوي الخالي من الأسمدة والمبيدات خلال الفترة الحالية من موسم زراعة القمح التي تنتهي نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) في السعودية.
ويرى مزارعو القمح، أن زراعة القمح العضوي هي السبيل الوحيد للخروج من السعر الحالي للبيع، والذي لا يتجاوز ريالا واحدا فقط للكيلو، مع خصم الشوائب والزكاة والدخل من المزارع. وتدفع المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق سعرا يقل عن ريال للكيلو بعد الخصومات التي يتحملها المزارع. وقال المزارع عبد الله الهجرس مؤسس مشروع الهجرسية في القرعاء غرب القصيم، إنه ينتج قمحا خاليا تماما من المبيدات، وقد حصل على شهادات معتمدة من منظمة الزراعة العضوية في ألمانيا حيث تتابع المشروع أولا بأول وتحدد المدة وتحويل الزراعة العضوية.
وبين الهجرس أنه يسوق القمح في السوق المحلية، حيث يصل سعر البيع إلى خمسة ريالات للكيلو الواحد، مشيرا إلى أن الطلب يزداد سنويا على هذا النوع من الزراعة، كما أنها تحقق أسعارا مرضية بالنسبة له كمزارع، إذ إن بيع القمح بسعر يقل عن الريال فيه إجحاف بحق المزارع الذي يورد لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق. وأضاف الهجرس أن الأسعار انخفضت بمعدل ريال عن السابق نظرا للتنافس على الزراعة العضوية، مبينا أن هناك إقبالا متزايدا على الزراعة العضوية من المستهلكين وهناك طلب أعلى بكثير من منتجات الزراعة التقليدية.
من جانبه، بين فيصل الفدا رئيس اللجنة الزراعية في الغرفة التجارية الصناعية في القصيم، أن تحول المزارعين للزراعة العضوية أصبح ملموسا بفعل الطلب العالي وكذلك إمكانية وضع سعر أعلى من السعر العادي، مشيرا إلى أن مزارعي القمح في القصيم وغيره من مناطق السعودية أصبح هناك تفكير جدي في إيجاد بدائل أخرى غير البيع على المؤسسة بالسعر الحالي الذي يعد متدنيا، والأقل على مستوى العالم، ما يجعل بعض المزارعين يلجأ إلى الزراعة العضوية للبيع بسعر أعلى ليستطيع أن يحقق مكاسب مالية أو التوقف التام عن الزراعة والخروج من القطاع. وأضاف الفدا أن الطلب على القمح العضوي لا يزال رقما صغيرا لكميات الإنتاج من القمح العادي ورغم ذلك لا يفي المزروع بالطلبات على هذا النوع في السوق المحلية وهناك بعض المستهلكين يبحثون عن هذه النوعية من القمح والمنتجة بالطرق العضوية، ويفضلونها كثيرا على الزراعة التقليدية، كما يدفعون في شرائها مبالغ كبيرة.
