الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026|23 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

اندلعت مواجهات عنيفة صباح أمس وسط طهران بين متظاهرين معارضين للحكومة وقوات مكافحة الشغب التي انتشرت بكثافة في العاصمة الإيرانية، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وقامت الشرطة بتفريق مئات الأشخاص الذين كانوا يحاولون التجمع في ساحة انقلاب مستخدمة الهراوات والغاز المسيل، واعتقلت عديداً من هؤلاء. كما هاجمت شرطة مكافحة الشغب وكالة أنباء لجأ أنصار المعارضة إليها للاحتماء بها أثناء الاشتباكات التي اندلعت في طهران. وأضاف: «سعى أنصار المعارضة للاحتماء داخل مبنى وكالة الطلبة للأنباء لحماية أنفسهم من شرطة مكافحة الشغب التي كانت تستخدم الهراوات لتفرقة الحشود. هاجمت الشرطة مبنى الوكالة». وكان المتظاهرون يهتفون «الموت للديكتاتور» في إشارة إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي أعيد انتخابه في 12 حزيران (يونيو) الماضي وسط تشكيك المعارضة في نزاهة العملية الانتخابية. وكانت المعارضة قد دعت إلى التظاهر في هذه المنطقة لمناسبة ذكرى عاشوراء التي تصادف هذه السنة اليوم في 27 كانون الأول (ديسمبر). وأبدى عديد من السائقين تأييدهم لأنصار المعارضة الإيرانية عبر إطلاق العنان لأبواق سياراتهم في كل مرة كانت الشرطة تتصدى للمتظاهرين، وفق مراسل الصحافة الفرنسية. وأقيمت تجمعات أخرى لمجموعات صغيرة من المعارضين في جوار جامعة طهران تخللها إطلاق شعارات معادية لأحمدي نجاد، بحسب مراسل آخر للصحافة الفرنسية. واعتقلت الشرطة متظاهرين اثنين على الأقل. وفي وقت لاحق، استعادت هذه المنطقة هدوءها مع استمرار الانتشار الكثيف للشرطة الإيرانية. وكان مساعد قائد الشرطة الإيرانية الجنرال أحمد رضا رادان قد حذر الأربعاء الماضي من أن قوات الأمن ستتحرك ضد أي «تجمع غير قانوني» خلال إحياء ذكرى عاشوراء. ودعا آية الله أحمد خاتمي الجمعة الماضي الإيرانيين إلى الوحدة لمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء. وقال خاتمي في خطبة ألقاها في جامعة طهران ونقلتها الإذاعة العامة مباشرة إن «الحداد في ذكرى الإمام الحسين يجب ألا يخدم مصالح أعدائنا. فالإمام الحسين كان دوما رمزا للوحدة، لذا ينبغي ألا تكرس احتفالاتنا التفرقة».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية