الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026|1 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أكد عبد العزيز العياف رئيس مجلس إدارة شركة إعمار الخليجية، الأمين العام السابق لغرفة الشرقية، أن المجلس الجديد لغرفة الشرقية يجب أن يدفع بقطاع الأعمال، ليلعب دورا واضحا في عملية التنمية، ويكون شريكا فيها، وليس فقط لعب الدور الاستشاري والمراقب لعملية التنمية.

وأوضح لـ «الاقتصادية» العياف أن المجلس الجديد إذا نجح في مواصلة ما تحقق حتى الآن والبناء عليه نحو هذا الاتجاه، فإن دوره سيكون ملحوظا على مستوى المنطقة قريبا، وبمعنى آخر لو ركز المجلس الجديد على إقناع الجهات الحكومية بتسهيل إجراءات الاستثمار المحلية، كتعديل وتطوير نظام الاستثمار في وزارة البلديات والجهات الأخرى، ومرونة التعامل مع المستثمرين المواطنين والشفافية في ذلك لكان هذا إنجازا عظيما وكافيا.

وقال العياف «انتخابات غرفة الشرقية للدورة 16 جاءت مختلفة عن الدورات السابقة، لعدة أسباب منها: أن نظام الانتخابات الحالي يطبق للمرة الأولى، أي موضوع الصوت الواحد لكل ناخب، وهذه تجربة جديدة تعقب الطريقة السابقة التي مر عليها أكثر من 50 عاما، كما يلاحظ أن المرشحين المتقدمين للانتخابات في هذه الدورة يغلب عليهم طابع الشباب، الأمر الذي يعد تحولا جديدا لم يحصل في الأعوام الماضية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن رجال الأعمال يحتاجون في الوقت الحالي الدعم والمساندة، أو التبني من قبل الغرفة ومجلس الإدارة، بحيث يخصص مجلس الإدارة والطاقم الإداري بالغرفة جل وقته لدعم مشاريع رجال الأعمال التنموية في المنطقة، وتبني هذه المشاريع والدفاع عنها أمام بيروقراطية بعض الأجهزة الحكومية ذات العلاقة بالاستثمار.

وأضاف العياف «إن المجلس الجديد سيواجه عديدا من التحديات خصوصا في ظل النمو المتزايد للاقتصاد السعودي، الذي أصبحت معطياته تتطلب رؤية جديدة تحاكي المعطيات الجديدة على الساحة الاقتصادية العالمية، وأصبح هناك تقارب وانفتاح كامل على الاقتصاد العالمي، خاصة اقتصادات الدول الصديقة والشريكة للسعودية، الأمر الذي يحتم على الغرف التجارية الصناعية في السعودية تطوير استراتيجياتها، ليكون دورها واضحا في العملية التنموية للبلاد، فالأمر لم يعد خدمة المنتسب في حد ذاته، ولكن أصبح المطلوب من الغرف المساهمة الفاعلة في تنمية مناطقها عن طريق تبني تأسيس كيانات اقتصادية كبيرة، كالشركات الاستثمارية والشركات القطاعية المتخصصة، وذلك بعد إقناع الحكومة بأهمية دعمها، فمثلا المنطقة بحاجة إلى شركة استثمارية كبرى على غرار «مكة للتعمير»، شركة طيبة، وشركة الرياض للتعمير، وذلك لتكون الذراع الاستثمارية للدولة في المنطقة الشرقية، ولتساهم في بناء وتطوير البنية التحتية والفوقية لمدن المنطقة، وتعمل أيضا على تحديث المناطق القديمة المتهالكة بشراكة مع الدولة، كذلك المنطقة بحاجة إلى تأسيس شركة عملاقة في مجال خدمات الوقود (محطات الوقود) تتوافر فيها سبل الخدمة الراقية والراحة والسلامة المهنية في تقديم هذه الخدمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية