تداول النفط فوق مستوى 74 دولارا أمس مدعوما بالهبوط الحاد في مخزونات الخام الأمريكية والانخفاض غير المتوقع في المعروض من البنزين إلا أن ارتفاع الدولار قلص من تلك المكاسب.
وارتفع سعر عقود الخام الأمريكي الخفيف تسليم شباط (فبراير) ستة 24 سنتا ليصل إلى 74.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 0821 بتوقيت جرينتش وسط تداول ضعيف قبل العطلات وذلك بعد أن ارتفع 68 سنتا أمس الثلاثاء. وارتفعت الاسعار نحو ستة دولارات منذ 13 كانون الأول (ديسمبر) الجاري.
وارتفع سعر عقود مزيج برنت خام القياس الأوروبي تسليم فبراير بواقع 31 سنتا إلى 73.77 دولار للبرميل.
وقال معهد البترول الأمريكي أمس الأول إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم انخفضت بواقع 3.7 مليون برميل الأسبوع الماضي بينما توقع محللون انخفاضا بواقع 900 ألف برميل.
وقال بن وستمور، محلل السلع الأولية في ناشيونال بنك أوف أستراليا «بيانات معهد البترول الأمريكي قوية والسوق تتوقع أن تظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضا كبيرا في مخزونات الخام وعدد من مخزونات المنتجات النفطية». وأضاف «هذا يشير إلى معنويات إيجابية إلى حد ما على المدى القصير».
وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات البنزين 1.1 مليون برميل في ظل تراجع الواردات بعد أن تكهن استطلاع أجرته رويترز بارتفاع قدره 1.2 مليون برميل.
وتراجعت مخزونات وقود المقطرات بواقع 745 ألف برميل مقابل توقعات بهبوط قدره 1.9 مليون برميل وذلك على الرغم من برودة الجو في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لزيت التدفئة في العالم. وتراجع إجمالي مخزونات زيت التدفئة بواقع 993 ألف برميل. وقلص من انتعاش النفط ارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته خلال شهرين أمام الين بفضل البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية. كما سجل الدولار ارتفاعا أمام سلة من العملات. على صعيد ذي صلة، حظي الدولار بدعم على نطاق واسع أمس بعد أن بلغ أعلى مستوياته في شهرين أمام الين في تعاملات محدودة بسبب عطلات عيد الميلاد مدعوما ببيانات سوق الإسكان الأمريكية القوية وارتفاع عائدات السندات الأمريكية. ويتوقع المتعاملون أن تؤكد بيانات الإنفاق الشخصي ومبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة حالة التفاؤل بشأن الاقتصاد الأمريكي بعد أن أظهرت بيانات أمس الأول ارتفاعا كبيرا بنسبة 7.4 في المائة في مبيعات المنازل القائمة في تشرين الثاني (نوفمبر). ودفع تنامي التفاؤل بشأن الاقتصاد الأمريكي عائدات أذون الخزانة لارتفاعات قياسية وعائدات السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر. وساعد ذلك على وجه الخصوص سعر الدولار أمام الين الذي يرتبط تقليديا بفروق الفائدة بين السندات الأمريكية واليابانية. وأثناء التعاملات تأرجح الدولار حول مستوى 91.87 ين وهو أعلى سعر منذ أواخر تشرين الأول (أكتوبر). وارتفع مؤشر الدولار 0.1 في المائة إلى 78.258 مقتربا من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر ونصف الشهر البالغة 78.449. واستقر سعر اليورو عند 1.4250 دولار بعد انخفاضه إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر ونصف الشهر إلى 1.4216 دولار أمس الثلاثاء اثر خفض ثالث لتصنيف اليونان. وتراجع الاسترليني أمس مقتربا من أدنى مستوياته في شهرين أمام الدولار فنزل 0.1 في المائة ليسجل 1.5953 دولار في الساعة بعد أن انخفض إلى 1.5924 دولار. وارتفع سعر الفرنك السويسري أمام اليورو إلى 1.4912 فرنك مقتربا من مستواه المرتفع المسجل يوم الجمعة.
من جهة أخرى، هوت أسعار الذهب إلي أدنى مستوى لها في سبعة أسابيع تحت ضغط من صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف أمام اليورو الأوروبي بعد أنباء بأن مبيعات المساكن في أمريكا قفزت إلى أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أعوام. وهبط سعر الذهب للمعاملات الفورية إلى 1073.50 دولار للاوقية (الأونصة) وهو أدنى مستوى له منذ الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) قبل أن يتعافى إلى 1082.05 دولار للأوقية في أواخر التعاملات في سوق نيويورك مقارنة بـ 1092.85 دولار في أواخر التعاملات يوم الإثنين. وهبط سعر العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شباط (فبراير) أيضا إلى مستوى منخفض جديد في سبعة أسابيع مسجلة 1075.20 دولار للأوقية قبل أن تنهي جلسة التعاملات على خسائر قدرها 9.30 دولار عند 1086.70 دولار للأوقية.
وقال متعاملون إن مشتريات للذهب بعد التراجعات الأخيرة ما زالت تمنع الأسعار من الهبوط إلى مستويات أكثر انخفاضا مع توقع البعض ان يعاود المعدن النفيس الصعود في 2010.
