الأربعاء, 7 أكتوبر 2026|24 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

يعاني ما يزيد على نصف مليون طفل أمريكي سنوياً من ردود فعل سيئة، أو آثار جانبية من أدوية تستخدم على نطاق واسع، حيث يحتاجون إلى معالجة طبية، ويتم أحيانا إدخالهم إلى المستشفيات، كما جاء في دراسة جديدة.

وكشفت الدراسة أن أغلب الأطفال الذين يتأثرون بها هم الذي تقل أعمارهم عن خمس سنوات. ويُعتبر البنسلين، وغيره من المضادات الحيوية من العقاقير التي تسبب معظم المشاكل، وهي تشمل الطفح الجلدي، وآلام المعدة، والإسهال. ونصحت الدراسة الآباء أن يعيروا انتباهاً أكبر عندما يبدأ أطفالهم بتناول الأدوية حيث إن التعرض الأولي للأدوية يكشف عن ردود فعل لها علاقة بالحساسية»، كما قالت قائدة هذه الدراسة، الدكتورة فلورينس بورجويس، وهي طبيبة أطفال تعمل في مستشفى للأطفال في بوسطن، وعلى الأطباء كذلك أن يخبروا الآباء بشأن الأعراض المحتملة للأدوية الجديدة، كما قالت. وتظهر الدراسة في مجلة «طب الأطفال» في عددها لشهر تشرين الأول (أكتوبر) وترتكز على إحصائيات وطنية لزيارات المرضى للعيادات وغرف الطوارئ في الفترة ما بين عامي 1995 و2005. حيث كان عدد الأطفال الذين تمت معالجتهم بسبب ردود فعل سلبية على العقاقير سنوياً ثابتاً إلى حدٍ كبير خلال ذلك الوقت، إذ بلغ 585,922 مريضا.

وقالت بورجويس إنه لم تكن هنالك أية حالة وفاة بسبب ردود الفعل السلبية على العقاقير في البيانات التي درستها، ولكن نحو 5 في المائة من الأطفال كانوا مرضى إلى درجة كبيرة لدرجة أنه كانت هنالك حاجة إلى إدخالهم إلى المستشفى.

وشملت الدراسة ردود فعل على عقاقير وصفها الأطباء، وهي تشمل فرط الجرعات غير المقصود. وقد تم استخدامها لعدة أنواع من الأمراض وهي تشمل التهاب الأذن، واحتقان الحلق، والاكتئاب، والسرطان. ومن بين المراهقين، فإن من العقاقير الشائع استخدامها والتي ترتبط بآثار جانبية مزعجة، حبوب منع الحمل. وإن ردود الفعل السلبية على تلك الحبوب تشمل مشاكل في الحيض، والغثيان، والتقيؤ.

وسجل الأطفال الذين دون سن خمس سنوات نحو 43 في المائة من الزيارات إلى العيادات، وغرف الطوارئ، ويتبعهم المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة، والذين سجلوا نحو 23 في المائة من تلك الزيارات. وهنالك أعداد مماثلة لأطفال تم إدخالهم إلى المستشفيات، أي ما يعادل 540.000 طفل سنوياً، حيث عانوا كذلك من ردود فعل سلبية بسبب العقاقير، وهي تشمل الآثار الجانبية، والخلط بين الأدوية، وفرط الجرعات غير المقصود، كما أشارت إلى ذلك دراسة حكومية حديثة. ويشير التقرير الجديد إلى أن الأطفال الذين يمكثون في منازلهم هم حساسون بالقدر نفسه. وقال مايكل كوهين، رئيس معهد الممارسات العلاجية الآمنة، أن هنالك مشكلة شائعة تتمثل في إعطاء الأطفال الصغار أدوية سائلة، حيث يمكن أن تأتي الجرعات ضمن قطرات، أو ملاعق شاي صغيرة، أو مليليتر، ومن الممكن أن يعتقد الآباء على سبيل الخطأ أن تلك المقادير قابلة للاستخدام المتبادل.

وقال كوهين أن الأطباء لابد أن يكونوا واضحين بشأن الجرعات، وعلى الآباء أن يتأكدوا قبل مغادرة الصيدلية من أنهم قد فهموا بالضبط كيفية إعطاء الأدوية السائلة. وقد تم تمويل الدراسة من قبل المكتبة الوطنية للدواء، والمعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية