أوضح لـ»الاقتصادية» المهندس صالح بن محمد الدميجي مساعد أمين منطقة الرياض أن قرعة توزيع المنح على أعضاء هيئة التدريس هي باكورة برنامج قامت عليه أمانة الرياض منذ عام بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، مبدياً أمله في مخرجات البرنامج من تطبيق العدالة والشفافية، متمنيا خروج الجميع بنتائج القرعة وهم راضون.
وأشار إلى أن البرنامج يطبق للمرة الأولى، موضحاً أنه سيخضع للتقييم سواء من أمانة الرياض أو الوزارة أو المستفيدين، وبانتظار ردود أفعال المستفيدين من القرعة ونتائجها، راجيا أن تكون الأمانة وفريق القرعة وفقت - بعون الله عز وجل - في التجهيزات والترتيبات المعمولة لهذه المناسبة.
#2#
وقال إن برنامج القرعة كان من خلال عرض الأسماء بتسلسلها وفقا للأمر السامي القاضي بمنح عضو هيئة التدريس الأرض، حيث يخلط الكمبيوتر بخلط الأسماء ومن ثم يختار القطع المخصصة عشوائيا ومن ثم تعرض المعلومة، لافتا أنه تم توجيه الدعوة للجميع لحضور القرعة، ومن لم يحضر فسيتم إبلاغه بالنتيجة على موقع «الأمانة» ومعرفة رقم التخصص، لافتا إلى وجود إجراء لاستكمال المنحة عبر تهيئتها وإرسال المعلومات إلى كاتب العدل، منوها بوجوب التزام الشخص الممنوح بالموعد المحدد وهو شهر من الآن، حيث ترسل الأمانة رسالة عبر الهاتف المحمول للشخص تطلب منه مراجعة كتابة العدل مباشرة لاستلام الصك.
وشهدت قاعة الملك فيصل في فندق الإنتركونتننتال البارحة الأولى أول قرعة لـ 527 من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية من صدرت لهم أوامر سامية منذ 1415هـ تقضي بمنحهم قطع أراض سكنية مساحاتها 2500 متر مربع، تقع في مخططات في طريق صلبوخ شمالي الرياض، استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، وبحضور مسؤولين من أمانة الرياض ووزارة الشؤون البلدية، وتمكنت أمانة الرياض من تحقيق درجات الرضا فيما يتعلق بترتيبات القاعة وفريق الاستقبال وعرض القرعة وإنهاء الإجراءات لكافة الأشخاص الممنوحين من أعضاء هيئة التدريس.
إلى ذلك، كشف لـ»الاقتصادية» المهندس الدميجي أن الأمانة بصدد إجراءات منح أساتذة الجامعات الذين سبق أن منحوا أراضي تقل مساحاتها عن الأمر السامي، حيث سيخصص لهم مواقع جديدة تمثل تعويضا لهم، مشيرا إلى أن الأمانة بتوجيه من الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين المنطقة تسعى إلى توفير المخططات وتهيئة الأراضي وإعداد إجراءات المنح وفقا لتسلسل الأوامر، وهذا الأمر سينطبق كذلك على المواطنين عبر هذا البرنامج الجديد للقرعة فيما يخص أراضي المنح.
وعن عدم منح عضوات التدريس أسوة بالأعضاء، بين مساعد أمين الرياض أنه الأمانة تقوم بعملية المنح وفقا لما يرده من المقام السامي من أوامر منح أراض وليس لها أي علاقة سوى التنفيذ بما ورد في الأمر السامي. من جانبه، ثمن سعود العبيسي مدير الإدارة العامة للأراضي والممتلكات في أمانة الرياض النجاح الذي حققه برنامج القرعة، منوها بالدور الكبير للأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وللأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض، مبينا أن الفضل بعد الله عز وجل يعود لهما، مفصحا عن توجيههما في أن يكون برنامج منح الأراضي أسوة بأي مشروع خدمي في الأمانة، بل يحظى بالأولوية والاهتمام، مشيرا إلى أن أمانة الرياض نفذت قبل 30 عاما وحتى الآن منح أكثر من 150 ألف منحة، حيث تعتبر الرياض المدينة الأكثر في توزيع المنح للمواطنين، لافتا إلى أن أغلب الأحياء المأهولة بالسكان حاليا كانت أراضي منح.
وأشار إلى أنه تم توزيع استبانات على أعضاء هيئة التدريس الممنوحين أراضي البارحة الأولى بهدف معرفة مرئياتهم عن البرنامج الجديد للقرعة المتعلقة بمنح الأراضي، لافتاً إلى أن البرنامج سيخضع للتطوير والتحديث عبر المزيد من الوضوح وسرعة إنهاء الإجراءات والتسهيل على المواطنين، من خلال أن يتم تسجيل الأوامر السامية وحتى إحالته لكاتب العدل للإفراغ دون أن يراجع المواطن، ومستقبلا سيتم استقبال طلبات المواطنين عبر الإنترنت من خلال إدخال بياناته في موقع أمانة الرياض الإلكتروني.
وعن وجود إحصائية للانتظار، أكد مدير الإدارة العامة للأراضي والممتلكات في أمانة الرياض، عدم وجود إحصاء دقيق، كون الطلبات تتوالى بشكل يومي للتقدم بطلب أراضي المنح، مستطرداً أن المنح المشروطة للمواطنين محكومة بضوابط وشروط صادر بخصوصها قرار مجلس الوزراء والتي منها أن يكون المتقدم لطلب المنحة أكمل سن 18، وألا يكون سبق منحه أرضا، كذلك من حق أي امرأة تجاوز سنها 25 عاما ولم تتزوج أن تتقدم بطلب منحة، مشيرا إلى أن أمانة الرياض تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا ولكن لعدم توافر مخططات كافية حال دون تنفيذ الكثير من المنح.
وكشف أنه تم البدء في جدولة وترتيب الطلبات في الإدارة وهي محل اهتمام أمين الرياض، مشيرا إلى أنه في حال اعتماد مخططات سيتم العمل على بدء المنح عبر برنامج القرعة، مفيدا في الوقت نفسه بأن الأمانة وفقا لقرار مجلس الوزراء الذي وجه باستثناء فئات لتكون لهم الأولوية وهم «الأيتام، الأرامل، وذوي الاحتياجات الخاصة، المطلقات»، حيث تم فهرسة هذه الفئات ووضعهم في الأسبقية.


