الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026|1 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

استقر سعر النفط أمس بعد تسجيله زيادة بنسبة 1 في المائة في الجلسة السابقة، إذ انسحبت القوات الإيرانية جزئيا من منطقة النفط المتنازع عليها في العراق، مما خفف حدة التوترات بين دولتين من أكبر مصدري النفط الخام.

وارتفع سعر النفط في عقود تسليم شباط (فبراير) وهو أكثر العقود نشاطا من حيث التداول مقتربا من 75 دولارا للبرميل، مدعوما بموجة من الطقس البارد اجتاحت شمال شرق الولايات المتحدة وأوروبا ولكن المكاسب كانت محدودة خلال أسبوع اختذلته العطلات وقبيل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» المزمع عقده غدا. وانخفض سعر عقود النفط الخام الأمريكي الخفيف لتسليم كانون الثاني (يناير) 14 سنتا إلى 73.22 دولار للبرميل بعد أن ارتفع 73 سنتا عند التسوية يوم الجمعة، وارتفع سعر مزيج برنت في لندن 25 سنتا إلى 74.02 دولار للبرميل.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية امس الأول إن مجموعة صغيرة من القوات الإيرانية التي كانت قد سيطرت على بئر نفطية في منطقة نائية على الحدود بين البلدين الأسبوع الماضي لم تعد مسيطرة على البئر التي يعتبرها العراق جزءا من حقل الفكة النفطي.

وقال كين هاسيجاوا مدير مشتقات السلع الأولية في شركة نيو ايدج للسمسرة في طوكيو «بالرغم من أن الحادثة تركت تخوفا إلا أنها لا تتدخل في إنتاج النفط ولذلك فهي ليست عاملا لإطلاق شرارة الزخم الصعودي»، وساعدت موجات البرد الشديدة في شمال شرق الولايات المتحدة وأوروبا على دعم الأسعار. وارتفع سعر النفط من أقل مستوياته المسجلة على مدى شهرين ونصف الشهر عند 70 دولارا للبرميل منذ أسبوع، إذ أظهرت بيانات حكومية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط ونواتج التقطير انخفضت بشكل كبير لأسباب يرجع جزء منها إلى الطقس البارد. ولكن ثبات الدولار حد من المكاسب إذ حام بالقرب من أعلى مستوى له فيما يزيد على ثلاثة أشهر أمام اليورو أمس الإثنين، وتجعل قوة العملة الأمريكية السلع المقومة بالدولار أعلى تكلفة للمشترين بعملات أخرى. وقال إدوارد مير المحلل لدى «إم إف جلوبل» «نشك أنه (الدولار) سيظل مستمرا في ارتفاعه على الأرجح إلى آخر العام وسيعمل على نزول الأسعار»، ولا يوجد سبب يذكر لتوقع إجراء تغيير في سياسة الإنتاج من اجتماع الأوبك الذي يبدأ في لواندا اليوم مع تصريحات وزراء النفط بأن المستهدفات لن تتغير.

وأوضح المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي بالفعل أنه يعتقد أن السعر الحالي للنفط مرض. وتبنى كل من شكيب خليل وزير الطاقة الجزائري وحسين الشهرستاني وزير النفط العراقي وجهة النظر نفسها. وارتفعت واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 0.4 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وهي أول زيادة في 13 شهرا على أساس سنوي إذ تعافت الدولة من الأزمة المالية العالمية. ولكن المكاسب كانت محدودة اذ خفضت مصافي النفط معدلات التشغيل لموازنة المخزونات الإنتاجية المرتفعة من النفط.

إلى ذلك، أعلن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» عبد الله سالم البدري أمس أن هناك «إجماعا» في أوبك على إبقاء مستويات الإنتاج على ما هي عليه طالما الأسعار مناسبة، وأوضح للصحافيين «هناك إجماع على عدم التغيير»، مضيفا أن زيادة نسب الإنتاج في العام المقبل «ليست مطروحة في الوقت الحالي».

ويجتمع منتجو «أوبك» اليوم، للمرة الأولى في أنجولا المنتسبة حديثا إلى المنظمة، فيما يتوقع أن يستمر العمل بالاتفاق الطارئ المبرم في العام الفائت لتقليص نسب الإنتاج طالما أسعار النفط مناسبة والأسهم مرتفعة. وقال «إذا نظرنا إلى الأسعار، فهي جيدة جدا، لكن إذا نظرنا إلى الأسس، ولا سيما الكميات، فسنجد أن المخزون مرتفع قليلا. بالتالي علينا معالجة تلك المسألة».

وأضاف أنه على الكارتيل «خفض (المخزون) الى مستوى معقول». وأقر الكارتيل في كانون الثاني (يناير) الماضي خفضا من 4.2 مليون برميل في اليوم، ما أسهم في رفع الأسعار إلى ضعفيها من سعر أدنى بلغ 32 دولارا في كانون الأول (ديسمبر).

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية