الأربعاء, 7 أكتوبر 2026|24 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

واصل قطاع التعليم والتدريب احتكار الحصة الأعلى من النفقات المعتمدة للعام المالي القادم في ميزانية الدولة، بنسبة بلغت 25 في المائة، حيث بلغ ما تم تخصيصه لقطاع التعليم العام والتعليم العالي ‏وتدريب القوى العاملة نحو 137.6 مليار ريال، وبزيادة ‏نسبتها (13) في المائة عمّا تم تخصيصه في ميزانية العام المالي ‏2009.

بينما تضاعفت مخصصات قطاع صناديق التنمية المتخصصة وبرامج التمويل الحكومي في ميزانية 2010 لتصل إلى 48.3 مليار ريال بعد أن كانت لا تتجاوز 25 ملياراً في 2009 أي بزيادة قدرها 48.2 في المائة، وذلك عائد وفق مراقبين إلى رغبة الحكومة في الحد من تأثيرات انكماش الائتمان الخاص.

وعلى صعيد بقية قطاعات الميزانية فقد سجلت جميعها زيادة في الإنفاق عمّا كان تم صرفه في ميزانية 2009، حيث ارتفع ما تم تخصيصه لقطاع الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية من 52.3 مليار في 2009 إلى 61.2 مليارا في 2010 أي بزياده قدرها 8.9 مليار ريال، بينما سجل قطاع المياه والزراعة والتجهيزات الأساسية نموا في الإنفاق بلغت عشرة مليارات، إذ بلغ الإنفاق على هذا القطاع وفق الميزانية الجديدة 46 مليارا بينما كان في عام 2009 (35.4 مليار ريال).

وبالعودة إلى قطاع التعليم ووفقا لبيان وزارة المالية فإنه سيستمر العمل في تنفيذ مشروع الملك ‏عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم "تطوير" البالغة تكاليفه تسعة مليارات ريال خاصة من خلال ‏شركة "تطوير التعليم القابضة" المملوكة بالكامل لصندوق ‏الاستثمارات العامة.‏

ولغرض توفير البيئة المناسبة للتعليم وزيادة الطاقة ‏الاستيعابية للمدارس والجامعات والكليات المتخصصة تضمنت ‏الميزانية اعتمادات لإنشاء مزيد من المدارس تجاوز عددها ألف مدرسة.

وفي مجال التعليم العالي تضمنت الميزانية اعتمادات ‏للجامعات الأربع الجديدة في (الدمام، الخرج، شقراء، ‏والمجمعة), ‏وكذلك استكمال إنشاء المدن والمستشفيات الجامعية في عدد من ‏الجامعات، والبدء في تنفيذ جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، ‏وجامعة الملك سعود للعلوم الصحية وفروعها، إلى جانب استمرار برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث ‏الخارجي.

وفي مجال التدريب التقني والمهني تم اعتماد إنشاء كليات ومعاهد جديدة وافتتاح وتشغيل عدد من المعاهد ‏المهنية والمعاهد العليا للبنات لزيادة الطاقة الاستيعابية للكليات ‏والمعاهد التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

أما على صعيد الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية، فقد تضمنت الميزانية مشاريع صحية جديدة لاستكمال إنشاء ‏وتجهيز مراكز الرعاية الصحية الأولية في جميع مناطق المملكة، ‏ومشاريع إنشاء مستشفيات جديدة، إضافة إلى الاعتمادات اللازمة لدعم برامج معالجة ‏الفقر والصندوق الخيري الوطني بهدف اختصار الإطار ‏الزمني للقضاء على الفقر والاستمرار في رصده بناءً على ‏التوجيهات الملكية الكريمة، والمخصصات السنوية المتعلقة ‏بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومخصصات الضمان ‏الاجتماعي. ويصل إجمالي ما تم صرفه على برامج معالجة ‏الفقر والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الإحتياجات ‏الخاصة والضمان الإجتماعي خلال العام المالي الحالي ‏‏1430/1431 إلى نحو 18 مليار ريال.‏

وفي إطار الاهتمام بقطاع الخدمات البلدية ويشمل وزارة ‏الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات تضمنت الميزانية مشاريع ‏بلدية جديدة وإضافات لبعض المشاريع البلدية القائمة تشمل ‏تنفيذ تقاطعات وأنفاق وجسور جديدة لبعض الطرق والشوارع ‏داخل المدن وتحسين وتطوير لما هو قائم بهدف فك الاختناقات ‏المرورية، إضافة إلى استكمال تنفيذ مشاريع السفلتة والإنارة ‏للشوارع وتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول وتوفير ‏المعدات والآليات، ومشاريع للتخلص من النفايات وردم ‏المستنقعات وتطوير وتحسين الشواطئ البحرية، ومباني ‏إدارية وحدائق ومتنزهات.‏

أما على صعيد النقل والإتصالات، فقد بلغت مخصصات قطاع النقل والاتصالات نحو 23.9 مليار ريال بزيادة نسـبتها (24) في المائة عما تم تخصيصه لميزانية ‏العام المالي الحالي 1430/1431.‏

وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وإضافات للمشاريع ‏المعتمدة سابقاًً للطرق والموانئ والخطوط الحديدية ‏والمطارات والخدمات البريدية.

وكان قطاع المياه والزراعة والتجهيزات الأساسية الأخرى من القطاعات التي شهدت حصتها نموا ملحوظا حيث بلغ المخصص لقطاعات المياه والصناعة والزراعة ‏والتجهيزات الأساسية وبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى ‏نحو 46 مليار ريال بزيادة ‏نسبتها (30) في المائة عن ما تم تخصيصه لميزانية العام المالي ‏الحالي 1430/1431.‏

وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وزيادات لمشاريع معتمدة ‏لتوفير مياه الشرب وتعزيز مصادر المياه، وتوفير خدمات ‏الصرف الصحي، والسدود وحفر الآبار وكشف ومعالجة ‏تسربات المياه، واستبدال شبكات المياه والصرف الصحي، ‏وترشيد استهلاك المياه، وإنشاء محطتي تحلية في رأس الزور ‏وينبع، وتطوير وتحديث وتوسعة محطات التحلية القائمة وإنشاء ‏صوامع ومطاحن جديدة وتوسعة القائم منها، وتغطية قنوات ‏الري الرئيسية بالأحساء.‏

إضافة إلى برامج الاستثمار من خلال الميزانية، ستواصل ‏صناديق التنمية المتخصصة وبنوك التنمية الحكومية تقديم ‏القروض في المجالات الصناعية والزراعية، إذ تتوقع الميزانية أن يُصرف للمستفيدين من ‏هذه القروض خلال العام المالي المقبل 1431/1432 أكثر من 48.3 مليار ريال.

ومع تزايد الاهتمام والدعم الحكومي لقطاع التعليم الأهلي ‏والخدمات الصحية الأهلية وتنميته بلغت القروض الحكومية ‏المقدمة لهما حتى نهاية العام المالي الحالي 1430/1431 ‏‏( 7.2 مليار ريال).

ويبلغ حجم ما تم صرفه من القروض التي تُقَدَّم من قبل ‏صندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية، والبنك ‏السعودي للتسليف والادخار، والبنك الزراعي وصندوق ‏الاستثمارات العامة وبرامج الإقراض الحكومي منذُ إنشائها ‏وحتى نهاية العام المالي الحالي 1430/1431 أكثر من 388.4 مليار ريال.

وبخصوص برنامج تمويل الصادرات السعودية الذي ينفذه ‏الصندوق السعودي للتنمية فقد بلغ إجمالي المخصص لبرنامج ‏الصادرات الوطنية (غير النفطية) 15 مليار ريال، وبلغ حجم عمليات تمويل وضمان ‏الصادرات من السلع والخدمات الوطنية منذُ تأسيس البرنامج ‏إلى نهاية العام المالي الحالي أكثر من 13.6 مليار ريال .‏

واستمرت المملكة من خلالها ميزانيتها العمومية في دعم قطاعات أخرى، إذ أكدت الميزانية الجديدة استمرار الإنفاق على تطوير أجهزة القضاء من التكاليف التي ‏تم اعتمادها في ميزانية العام المالي 1428/1429 بناءً على ‏التوجيهات السامية الكريمة ومقدارها سبعة مليارات ريال، وكذلك الاستمرار في تنفيذ "الخطة الوطنية للعلوم والتقنية" التي ‏تصل تكاليفها إلى أكثر من 8.3 مليار ريال.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية