الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

انسحبت القوات الإيرانية أمس كليا من البئر النفطية التي كانت تسيطر عليها منذ الجمعة الماضية، لكنها لم تنسحب من الأراضي العراقية، كما أكد مسؤولون عراقيون. وقال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية أن «القوات الإيرانية انسحبت 50 مترا من البئر النفطية، وقد انزلوا علمهم منها»، مضيفا «لكننا نطالبهم الآن بالعودة إلى المواقع التي قدموا منها، وبذلك ستبدأ المفاوضات حول تعيين الحدود». وكان رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة ميسان قد أعلن في وقت سابق للصحافة الفرنسية أمس أن القوات الإيرانية انسحبت البارحة الأولى من البئر النفطية التي كانت تسيطر عليها منذ الجمعة الماضية على الأراضي العراقية. وقال ميثم لفتة «إن القوات الإيرانية رحلت خلال الليل وعاد عمال شركة نفط الجنوب إلى البئر أمس». وكان عسكريون وتقنيون إيرانيون سيطروا الجمعة على البئر رقم 4 على الحدود بين البلدين، في أول حادث خطير بين الجارين منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003. وأقرت إيران أمس الأول بالاستيلاء على البئر النفطية التي تقع في منطقة متنازع عليها ضمن المنطقة الحدودية مع العراق، لكنها أكدت أن البئر تقع داخل الأراضي الإيرانية، وحاولت التقليل من حدة الخلاف الدبلوماسي. وقال قائد القوات المسلحة الإيرانية في بيان نقلته قناة «العالم» الإيرانية الفضائية إن «قواتنا موجودة على أرضنا، وعلى أساس حدود دولية معروفة، وهذه البئر تعود إلى إيران». من جانب آخر، توفي آية الله حسين علي منتظري الخليفة المعزول للإمام الخميني الذي أصبح من أشد المنتقدين للنظام منذ عزله في 1989، البارحة الأولى في مدينة قم، بحسب ما أفادت أمس وكالات أنباء عدة. وبحسب المصادر نفسها فإن منتظري (87 عاما) توفي جراء المرض.

ويعتبر منتظري عالم دين يحظى بالاحترام كما كان من منظري الثورة الإسلامية وأحد واضعي دستور الجمهورية الإسلامية. وهو ينتمي إلى التيار الديني التقدمي، وقد اتخذ مواقف ضد تشدد النظام التدريجي في مواجهة الخصوم، حتى أقصاه الإمام الخميني في آذار (مارس) 1989. وقال موقع على الإنترنت يستخدمه الإصلاحيون في إيران أمس إن شرطة مكافحة الشغب الإيرانية شوهدت في مناطق متفرقة من مدينة قم وهي موطن آية الله حسين علي منتظري. وقال موقع «تغيير» «وردت تقارير تفيد بوجود مكثف لشرطة مكافحة الشغب في مناطق متفرقة من قم». وفي سياق آخر، وصل إلى القاهرة صباح أمس علي لاريجاني رئيس مجلس الشوري الإسلامي (البرلمان) الإيراني على رأس وفد كبير في زيارة تستغرق عدة أيام يشارك خلالها في اجتماع اللجنة الخاصة بتعديل النظام الأساسي لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. وقال لاريجاني في تصريحات صحافية لدى وصوله «زيارتي لمصر مهمة لأنها من الدول المؤثرة في المنطقة»، معتبرا الزيارة «فرصة مواتية لبحث العلاقات والقضايا المتعلقة بالبلدين». وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الشورى لدعم العلاقات المصرية ـ الإيرانية قال لاريجاني إن مجلس الشورى الإسلامي في إيران له مكانة مرموقة ومؤثرة في إيران وله صلاحيات كثيرة لبحث كل القضايا خاصة الأساسية والمؤثرة في إيران مثل إقرار موازنة الجمهورية، ومن هذا المنطلق فإن هناك أرضية قوية تساعد على بحث القضايا المتعلقة بالعلاقات بين البلدين والعمل على دعمها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية