الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قد يكون ارتفاع الحرارة الشامل على المدى الطويل، الناجم عن تضاعف كثافة غازات الدفيئة، أكثر من المتوقع، بحسب دراسة جديدة حول أنماط المناخ في الماضي أجراها باحثون في جامعات أميركية وصينية.

ففي دراسة نشرت في 6 ديسمبر تناولت المناخ في العصر البليوسيني المتوسط، اي قبل ثلاثة ملايين عام، خلص فريق من العلماء بإشراف دانيال لانت (جامعة بريستول، بريطانيا) الى ان درجات الحرارة كانت آنذاك أعلى ب3 إلى 5 درجات مما هي عليه اليوم، فيما احتوى الجو على نسبة اكبر من ثاني أكسيد الكربون.

وتوصل علماء جيولوجيون من جامعتي ييل (الولايات المتحدة) وهونغ كونغ إلى جانب علماء محيطات من جامعة كاليفورنيا إلى استنتاجات مشابهة في دراسة جديدة نشرت الأحد على موقع مجلة "نيتشر جيوساينس" العلمية على الانترنت.

فمن خلال دراسة عينات ترسبات أخذت من قاع المحيطات، اكتشف الفريق بإشراف نارك باغاني (ييل) إن ارتفاعا "ضعيفا نسبيا" في مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجو أدى إلى "تضاعف كبير في ارتفاع حرارة الكوكب قبل 4,5 ملايين عام".

وفاق معدل درجات الحرارة حول الكوكب ما هو عليه الآن بنحو 2 إلى 3 درجات مئوية، فيما راوحت نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو بين 365 و415 جزيئة في المليون، وهي نسبة قريبة من الكثافة الحالية البالغة نحو 386 جزيئة في المليون.

وقال باغاني في بيان صادر عن جامعة ييل غداة اختتام قمة كوبنهاغن للمناخ "يكشف هذا العمل وغيره من محاولات اعادة تركيب مناخات الماضي، إن مناخ الأرض أكثر حساسية حيال ثاني أكسيد الكربون في الجو" مما يراه السياسيون.

وأضاف محذرا "بما أن لا شيء يشير إلى أن المستقبل سيسلك منحى مغايرا للماضي، ينبغي توقع ارتفاع إضافي متواصل للحرارة بمقدار بضع درجات، حتى لو ابقينا كثافة ثاني اكسيد الكربون على المستوى الحالي".

وأوضح انه عوض الاكتفاء باحتساب النتائج على المدى القصير (بخار المياه في الجو، الغمام، الرذاذ، وتوزيع الجليد حول البحار)، فان العمل الذي قام به فريقه شمل تداعيات على المدى الطويل "على غرار تبدل الكتل الجليدية القارية، والأنظمة البيئية البرية، وغازات الدفيئة بمعزل عن ثاني أكسيد الكربون".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية