حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من التقليل من شأن نتائج قمة الأمم المتحدة لحماية المناخ أو وصفها بالفشل.
وقالت ميركل لصحيفة "بيلد آم زونتاج" الصادرة اليوم إن القمة التي اختتمت أعمالها أمس في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن "خطوة أولى نحو نظام عالمي جديد لحماية المناخ .. ليس أكثر ولا أقل".
وأضافت ميركل أن من يتحدث بشكل سييء عن القمة يعرقل عملية تطوير حماية المناخ بدلا من دفعها للأمام وأشارت في الوقت نفسه إلى مسئولية ألمانيا في تطوير حماية المناخ خلال مؤتمر مدينة بون المزمع عقده منتصف العام المقبل.
من ناحية أخرى وصف وزير البيئة الألماني نوربرت روتجين نتائج قمة كوبنهاجن الدولية للمناخ بالانتكاسة, وقال روتجين أمس في كوبنهاجن معلقا على نتائج القمة:"أردنا المزيد ولكن هذا ما استطعنا التوصل إليه", أضاف روتجين العضو بحزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي،:"ما حدث كان انتكاسة لمثل هذه الفرصة التاريخية و للحظة التي كان علينا فيها أن نترجم أقوالنا إلى أفعال".
واتهم الوزير الألماني الصين بتبني موقف مضاد لإنجاح القمة وقال إن الممثل الصيني رفض في نقاش مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن تتعهد الدول الصناعية طواعية بخفض انبعاثاتها الاحتباسية بمقدار 80% حتى عام 2050, كما وصف روتجين الجو الذي ساد قمة الأمم المتحدة للمناخ بأنه "استفزازي ومتبجح وغير مسئول".
وفي السياق نفسه أكد رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض ووزير البيئة الألماني السابق زيجمار جابريل أن قمة كوبنهاجن فشلت وقال على هامش مؤتمر محلي لحزبه بمدينة ماجدبورج أمس "أرى أنها فضيحة أن يخاطر رؤساء الدول والحكومات بمستقبل أولادهم وأحفادهم".
ورأى جابريل أن الدول الصناعية الكبرى و الولايات المتحدة لم تفعل ما هو ضروري لحماية المناخ وقال:"على الصعيد الدولي فإن ما أنجزه رؤساء دول وحكومات العالم يعد كارثة على المدى المتوسط.. علينا ألا نستسلم، لابد من مؤتمر آخر".
كما حذر جابريل الدول الأوروبية من التخلي عن أهدافها بشأن خفض الانبعاثات الاحتباسية وثاني أكسيد الكربون بنسبة 30%.
وعبر جابريل عن تقديره لجهود المستشارة الألمانية في القمة و قال إن المستشارة بذلت قصارى جهودها وأنه من الخطأ اتهامها بأنها كانت ممن ساهموا في إفشال القمة.
في الوقت نفسه أعرب علماء المناخ الألمان عن خيبة أملهم تجاه الإتفاق الغامض الذي تم التوصل إليه في قمة المناخ بكوبنهاجن وقالوا إن الإتفاق لم يساهم في منع إرتفاع درجة حرارة الأرض.
