يدرس أعضاء اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) غدا الأربعاء خلال اجتماعهم الطارئ الذي دعا إليه الأسبوع الماضي، ملفات ساخنة عدة عقب "الأحداث" التي شهدتها مباريات الملحق المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم و"الخروقات التي تم اكتشافها في سوق الرهانات" و"مسألة مراقبة المباريات (التحكيم)".
وكان الاتحاد الدولي اصدر بيانا جاء فيه "الأحداث التي شهدها عالم كرة القدم مؤخرا خصوصا الحوادث التي حصلت في إطار المباريات الفاصلة في الدور التمهيدي لنهائيات كأس العالم المقررة في جنوب أفريقيا عام 2010، والخروقات التي تم اكتشافها في سوق الرهانات بالإضافة إلى مسألة مراقبة المباريات (التحكيم) دعت رئيس الفيفا (جوزيف بلاتر) إلى الدعوة لعقد جلسة طارئة للجنة التنفيذية".
وشهدت مباريات الملحق المؤهلة إلى مونديال 2010 لمس مهاجم فرنسا تييري هنري للكرة بيده قبل تسجيل هدف التعادل والتأهل إلى المونديال في مرمى جمهورية ايرلندا الأربعاء الماضي على ملعب فرنسا وهي حركة واجهت استياء كبيرا في مختلف أنحاء العالم ودفعت إلى ضرورة بحث أخطاء الحكام.
وقد يؤدي النقاش حول الأخطاء التحكمية إلى إمكانية رفع عدد الحكام المساعدين في مباريات كأس العالم المقررة في جنوب أفريقيا الصيف المقبل كما المح إلى ذلك رئيس الفيفا جوزيف بلاتر.
وكان بلاتر أوضح في مؤتمر صحافي لافتتاح معرض سوكريكس في جوهانسبورغ أمس الاثنين أن هذه المسألة ستتم مناقشتها في اجتماع اللجنة التنفيذية وقال "ستقرر اللجنة التنفيذية ما إذا كانت ستزيد الحكام المساعدين في مباريات كأس العالم أم لا. المجال مفتوح لذلك".
وأضاف أن اللجنة التنفيذية ستبحث إمكانية إضافة حكم مساعد خلف كل مرمى وهو نظام يختبره الاتحاد الأوروبي في مباريات كأس الاتحاد (يورو ليغ).
وتابع ان اللجنة ستقوم أيضا بإعادة النظر في نظام التأهل إلى النهائيات بعد الجدل الكبير الذي أثير عقب مباراة فرنسا وجمهورية ايرلندا ضمن الملحق الأوروبي عندما سجلت فرنسا هدفا عبر وليام غالاس اثر تمريرة من تييري هنري الذي لمس الكرة في مناسبتين قبل تمريرها.
ويبحث أعضاء اللجنة التنفيذية أيضا تداعيات المباراة الحاسمة بين الجزائر ومصر عن المنطقة الإفريقية والتي شهدت تعرض حافلة المنتخب الجزائري إلى اعتداء بالحجارة ما أدى إلى إصابة 3 لاعبين ما دفع الفيفا إلى فتح تحقيق تأديبي في حق الاتحاد المصري. وانتهت المباراة بفوز الفراعنة 2-صفر وفرضهم مباراة فاصلة أقيمت في السودان والت نتيجتها إلى فوز الجزائر 1-صفر وبالتالي التأهل إلى المونديال. كما أنها لم تسلم من أحداث شغب.
ومن غير المنتظر إنزال أي عقوبات غدا لان التحقيق الذي فتح في هذه القضية هو إجراء مستقل.
وسيبحث الفيفا أيضا قضية اكتشاف الشرطة الألمانية الخميس الماضي لشبكة تلاعب في الرهانات تتعلق ب200 مباراة في 9 دول علما بان الإرباح التي جناها المراهنون تصل إلى نحو عشرات الملايين يورو بحسبب المحققين.(الفرنسية)
##سوناطراك الجزائرية تهدد بتسريح 1500 عامل مصري
هددت شركة النفط والغاز "سوناطراك" المملوكة للحكومة الجزائرية بفسخ عقود 1500 عامل مصري بسبب تأخرهم في الالتحاق بعملهم بعد إجازة عيد الأضحى المبارك بسبب على ما يبدو تداعيات مباراة كرة القدم بين منتخبي البلدين في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم.
وقال عبد الحفيظ فغولي نائب الرئيس التنفيذي للشركة لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الثلاثاء بمناسبة انعقاد الندوة السادسة حول التكوين في قطاع الطاقة و المناجم أن 1500 عامل مصري يشتغلون في مشروع لانجاز مصنع للامونيا واليوريا الذي تملك فيه شركة "اوراسكوم للبناء و الإنشاء" 51% من أسهمه مقابل 49% ل"سوناطراك" بمنطقة ارزيو بولاية وهران التي تقع على بعد 500 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر غادروا البلاد قبل عيد الأضحى و لم يعودوا حتى اليوم إلى عملهم.
وأوضح إن هؤلاء العمال يمثلون 25% من عمال المصنع و أن الشركة ستضطر إلى تعويضهم بآخرين أجانب إذا لم يلتحقوا يعملهم في الآجال التي يحددها قانون العمل الجزائري مشيرا إلى تراجع في وتيرة العمل بالمركب قبل أيام من عيد الأضحى لكنه أكد أنها تتناسب مع ما تم الاتفاق عليه.
ويرتقب أن يدخل مركب ارزيو حيز الإنتاج في 2011 بطاقة تصل إلى 1.32 مليون طن من الامونيا و 10 ملايين طن من اليوريا سنويا بينما بلغ حجم الاستثمارات به 1.2 مليار دولار.
وأكد فغولي عدم مغادرة أي عامل مصري لمشروعي "اوراسكوم" بوحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بولاية سكيكدة (شرق البلاد) و نفس الشيء بالنسبة ل300 عامل بوحدة تارقة لتوليد الكهرباء بولاية عين تموشنت (غرب البلاد). (الجزائر : الألمانية)
#2#
## قائد المنتخب الجزائري: ما حدث في القاهرة وحّد كل الجزائريين
اعتبر يزيد منصوري، قائد المنتخب الجزائري، أن أحداث القاهرة كان لها وقعا إيجابيا على الجزائريين، على الرغم من مرارتها وبشاعتها.
وقال يزيد منصوري ، لجريدة ''لو تيليغرام الفرنسية ''، أن التأهّل إلى نهائيات كأس العالم ''حلم وتحقّق''، مضيفا أن الجزائر انتظرت ذلك منذ 24 سنة، فكرة القدم هي هوية الشعب. والخمسة أيام الطويلة بين القاهرة والخرطوم، عرفت نهاية سعيدة، بعدما لعبنا مقابلتين أمام منتخب مصر''. وفي تقدير يزيد منصوري، فإن أحداث القاهرة، سمحت بإعادة توحيد الشعب الجزائري، فالأحداث المؤلمة كان لها دورا بارزا وفعّالا في وقوف الجزائريين صفّا واحدا، واقتنعنا أيضا أن هناك منتخبا وطنيا قويا قد برز وله مكانته''.
وعاد لاعب نادي لوريون إلى أجواء الاستقبال الرائعة في الجزائر بعد ضمان تأشيرة التأهّل، واصفا خروج الأنصار إلى الشوارع لتحيتهم ''أمر رائع للغاية، فهناك من وضع يديه على قلبه تعبيرا عن اعتزازه بالجزائر وهناك من ذرف دموعا، إنها لحظات لا تنسى''، مشيرا أن الجموع البشرية كانت في تزايد ''كلّما اقتربت الحافلة المكشوفة التي كانت تقلّنا، من قصر الشعب''. وقال قائد ''الخضر'' أنه ثمّن كثيرا مبادرة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ببناء جسر جوي بين الجزائر والسودان: ''لقد قلت له إنكم رجل عظيم''، مضيفا ''لقد سخّرت الدولة ما يقارب أربعين طائرة أو أكثر، وبلغنا، ونحن في الخرطوم أنه تم منح جوازات سفر لعدد من الجزائريين في ظرف 24 ساعة، وتم اتخاذ كل الإجراءات من أجل نقل أكبر قدر ممكن من المناصرين الجزائريين، حيث فاق الحضور الجزائري الـ20 ألف مناصر''. وأسرّ قائد ''الخضر'' أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عبّر عن امتعاضه لما حدث للمنتخب الجزائري في القاهرة ''حيث بلغتنا خطاباته في الفندق، مثلما بلغنا خطابه في السودان بعد ضمان تأشيرة التأهّل إلى نهائيات كأس العالم 2010''.
#3#
## الروائية الجزائرية ياسمينة صالح: الجزائر ليست مجرد فريق كرة القدم وليس لأحد فضل علينا بعد الله
قالت الروائية الجزائرية ياسمينة صالح في حوار مع إذاعة فرنسا الدولية أن الجزائر ليست مجرد كرة القدم، ولا مصر، ولهذا من المؤسف بمكان حصر دولة بحجم الجزائر ومصر في هذه الدارة الضيقة من التهريج الذي يقوده بكل أسف أشباه الإعلاميين والمثقفين. المشكلة التي وقعت تجاوزت كونها إشكالا رياضيا إلى صدام مفزع جعلني أتساءل عن دور التربية ودور المدرسة ودور الجامعة ودور الأسرة في إنشاء جيل من المفترض أنه يحمل هموم أمة كاملة، وليس هموما تنحصر في إطار كرة تلعب بالأرجل. لقد هالني ربط الكرامة بالأقدام!
في الوقت الذي تعيش كلتا الدولتين أوضاعا معيشية واقتصادية صعبة، وفي الوقت التي تتواجد فيه الدولتان معا في نفس الخط الأحمر من الفساد حسب إحصائيات منظمة الشفافية الدولية. وعلى الرغم من ذلك كجزائرية أرفض أن ينال أي نذل مهما كان اسمه أو جنسيته من كرامة الجزائر ومن كرامة الشهداء ومن كرامة الجزائريين في وسائل الإعلام وفي الفضائيات المأجورة في مصر، لأن الجزائر ـ أقولها للمرة الثانية ـ ليست مجرد فريق كرة القدم، وأنا متأكدة أن الشعب المصري لا يمثله هؤلاء البذيئون الذين يسيئون إلى سمعة مصر الرائعة أكثر مما يحاولون الإساءة لدولة عظيمة مثل الجزائر.
وعن العلاقات الأخوية بين الشرفاء في الدولتين مصر والجزائر قالت لن تتأثر بهذه اللعبة الساقطة التي حاولت بعض التيارات الاستئصالية لعبها، وسوف تثبت الأيام أن الأخوة لا يمكن أن تقتلها كرة القدم ولا الحسابات السياسية التي يحاول البعض بناءها على حساب الآخرين. نحن الآن في مرحلة عربية حرجة على كل الأصعدة، وبالتالي الحديث عن التهدئة في غياب البدائل الحقيقية ليس سهلا، والبيانات التي أصدرها مثقفون في الجزائر ومصر تظل محاولة لإيصال الصوت العاقل إلى الشعبين، لكنها ليست كافية، لأن النخبة المثقفة التي بقيت على خط المهادنة والعقلانية بكل أسف همشت إعلاميا بشكل رسمي مقصود في ظل جنون الفضائيات المأجورة المتسمة باللاحرفية واللاأخلاق والبذاءة التي بكل أسف يعتقد أصحابها أنهم سوف يخدرون بها الشعب المصري ويبعدونه عن مشاكله الحقيقية وواقعه الصعب، لكن هذا لن يستمر طويلا، وأنا على ثقة أن الشرفاء في مصر ـ وما أكثرهم ـ سوف يستوعبون أن الطريقة غير الأخلاقية التي استعملتها بعض رموز الإعلام في مصر لشتم الجزائر وشتم شهداء الجزائر قد أساءت إلى مصر، ولم تسئ إلى الجزائر التي كسبت التعاطف من الجميع.
كما قلت العلاقة الأخوية بين الشرفاء في مصر والجزائر من الصعب أن تموت، وأنا نفسي لا يمكنني أن أكره مصر بسبب أشخاص تنقصهم التربية وغير محترمين أساءوا إلى الجزائر عبر الفضائيات والصحف المأجورة، لأن مصر تظل أكبر منهم، كما لا يمكن لأحد أن ينسى الدور الذي لعبته مصر جمال عبد الناصر لمساندة الجزائر إبان الثورة، مثلما لا يمكن لأحد أن ينسى الدعم الكبير الذي قدمته جزائر هواري بومدين لمصر عامي 67 و73، وعليه فمن البديهي القول أن الجزائر ردت لمصر الدين مرتين، وكان ذلك واجبا على الجزائر بدليل أننا لم نمّن على أحد بمواقفنا تلك، وأنا من الناس الذين يقولون اليوم ضمن الجزائر الحديثة أنه ليس لأحد فضل على الجزائر بعد الله، باعتبار أن الجزائر ليست إثيوبيا ولا الصومال! ما كان يتوجب عمله كان ضروريا وحتميا على المستوى الرسمي الذي يبقى المسئول رقم واحد عن هذه الأزمة، بمعنى أن التصعيد كان رسميا والتهدئة حين لا تكون رسمية فأظن أن التوتر سوف يستمر حتى بتواصل بيانات التهدئة الصادرة عن المثقفين العقلاء هنا وهناك، لأن المرحلة الراهنة أثبتت أن المثقف لم يعد فاعلا، بل أصبح مفعولا به



