السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تحترق يوميا كميات هائلة من وقود السيارات، ويصل إلى مليون دولار على الأقل ما يذهب منها سدى في الزحام الذي تسببه حواجز التفتيش التي تنتشر في بغداد خصوصا بعد موجة التفجيرات الأخيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد لوكالة الأنباء الفرنسية إن ''وزارتنا توزع يوميا 15 مليون لتر من البنزين في البلاد، بينها سبعة ملايين في بغداد''. وتابع ''السيارات التي تسير ببطء على مدى ساعات بسبب الازدحامات تستهلك كميات هائلة من الوقود''.

ويبلغ عدد السيارات التي تتحرك في مدينة بغداد 1,5 مليون تستهلك وقودا قيمته نحو 2.68 مليون دولار يوميا، وفقا لأسعار البنزين المحلية. وتحترق 40 في المائة من هذه الكمية تصل قيمتها إلى أكثر من مليون دولار، بلا فائدة بسبب الاختناقات في عموم بغداد. ويقول أسعد جميل (27 عاما) وهو مهندس حاسبات ''غادرت منزلي في منطقة العظمية في السابعة صباحا لإيصال زوجتي إلى الباب الشرقي (وسط)، لكني علقت في الزحمة خمس ساعات حتى غفوت على مقود السيارة''.

وتابع ''بعدها وصلت إلى عملي في منطقة المنصور (غرب) عند منتصف النهار''. وبعد خمسة انفجارات في الثامن من الشهر الجاري أدت إلى مقتل 127 شخصا وإصابة مئات بجروح، اتخذت قيادة عمليات بغداد إجراءات أمنية مشددة تمثلت بمضاعفة نقاط التفتيش وزيادة الحيطة والحذر. ويرى جميل أن السبب في زيادة الازدحام في عموم بغداد، يعود إلى حواجز التفتيش قائلا ''إنها نقاط التفتيش ودوريات قوات الأمن، السبب في غلق الطرق لأنهم لا يبالون بما نعاني''.

وتابع ''أمس ملأت سيارتي بالوقود واليوم لم يبق منه شيء ويجب إعادة ملئه مجددا''.

ويشير إلى إنه ''قبل الإجراءات الأخيرة إثر وقوع الانفجارات، كنت أحتاج إلى أقل من ساعة للذهاب من بيتي (شمال) إلى بيت أهل زوجتي (وسط) ثم إلى عملي في غرب المدينة، لكن عدد نقاط التفتيش تضاعفت وأصبحت ثمانية الآن''. من جانبه، يقول حيدر حسين (38 عاما) وهو يقود سيارة الأجرة اليابانية الصنع المهترئة ''أعمل من الثامنة حتى الخامسة مساء يوميا، لكني أضيع نحو نصف وقتي في الازدحام يوميا''. ويضيف أن ''هذا يعني أنني أخسر نحو ثلاثين لترا قيمتها 13,550 دينار (نحو 12 دولارا) وأنا انتظر في الزحمة''. وأكد ضابط في شرطة المرور يتولى تنظيم السير وهو يراقب حشود عشرات السيارات التي تقف في ساحة الخلاني (وسط) معاناة السائقين خصوصا والناس عموما. وقال مفضلا عدم كشف اسمه أن ''الناس يعانون لأن الازدحام مستمر ويصل إلى سبع ساعات يوميا بسبب نقاط التفتيش إضافة إلى العدد الهائل من السيارات''.

من جهة أخرى، قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن المجلس السياسي للأمن الوطني اتفق على أن يكون الملف الأمني بعيدا عن أي مزايدات خلال فترة الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في البلاد في 7 آذار(مارس) المقبل. وأوضح الدباغ ، في بيان صحفي نشر على الموقع الإلكتروني لهيئة الرئاسة العراقية أمس ، أن المجلس السياسي للأمن الوطني عقد البارحة الأولى اجتماعا برئاسة ''رئيس الجمهورية جلال الطالباني وبحضور نائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي وممثل رئيس إقليم كردستان روز نوري شاويس ورئيس مجلس النواب إياد السامرائي وقادة وممثلي الكتل السياسية ، نوقش فيه بإسهاب واهتمام كبيرين آخر مستجدات الوضع الأمني ولا سيما تداعيات التفجيرات الأخيرة التي استهدفت الأبرياء في مدينة بغداد''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية