توقع متعاملون وتجار أن لا تستورد السعودية كميات من البنزين هذا الشهر بسبب استقرار الطلب وزيادة الإنتاج المحلي. وقال تاجر «شاهدناهم يقلصون ببطء وارداتهم منذ النصف الثاني من العام، هذا جزء من خطة للمملكة لوقف اعتمادها عن واردات البنزين.. يريدون تحقيق اكتفاء ذاتي». وأفادت مصادر أن «أرامكو» لم تطلب أي كميات للاستيراد خلال هذا الشهر، علما أن واردات البنزين إلى السوق السعودية شهدت تراجعا منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وقالت مصادر تجارية إن واردات السعودية من البنزين في تراجع مستمر على مدى الشهور القليلة الماضية مع زيادة الإنتاج المحلي مع بدء تشغيل مصفاة التكرير الجديدة في مجمع رابغ للتكرير والبتروكيماويات «بترورابغ» بكامل طاقتها.
وبدأ المشروع المشترك بين «أرامكو السعودية» و«سوميتومو كيميكال» اليابانية الذي بلغت تكلفته 10.3 مليار دولار العمل جزئيا في نهاية 2008. ويمكن أن تنتج هذه المنشأة ما يصل إلى 60 ألف برميل يوميا من البنزين عالي الاوكتان وسيجري تحويله من زيت الوقود «المازوت»، وتبحث المملكة حاليا خططا لتصدير ما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا من البنزين في كانون الثاني (يناير). وقال تاجر في الشرق الأوسط «كانوا سيفعلون ذلك في كانون الأول (ديسمبر) لكنهم جمدوا الفكرة لتراجع السوق بشكل عام ولعدم اشتداد الطلب، نتوقع أن نسمع منهم قريبا إن كانوا يخططون لتصدير البنزين في السوق الفورية.. سيجري ذلك بدرجة كبيرة عبر مفاوضات خاصة».
وصرفت شركة أرامكو السعودية النظر عن خطط لتصدير البنزين في كانون الأول (ديسمبر) بسبب ضعف مستويات الأسعار. وقال متعامل «السوق الآن مستقرة وستظل على هذا النحو لفترة من الزمن ..على الأقل حتى نهاية الشتاء. لا نرى بعد زيادة ممكنة في الطلب». وفي شهر آب (أغسطس) ضخت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات «بترورابغ» أخيرا 320 ألف برميل من البنزين بنوعيه 91 و 95، إضافة إلى 340 ألف برميل من الديزل، وهي خطوة قد تقلل من حجم واردات السعودية من البنزين.
وقالت الشركة في حديث خصت به «الاقتصادية» إنها ضخت أخيرا لسوق الاستهلاك المحلي ما يعادل 320 ألف برميل من البنزين بنوعيه ممتاز 91 و ممتاز 95 ، و 340 ألف برميل من منتج الديزل عِبر مينائها في محافظة رابغ لمحطات التوزيع التابعة لـ «أرامكو السعودية» لتجد طريقها للمستهلك النهائي في المملكة.
ويستخدم في السعودية نوعان من البنزين، حيث بلغت نسبة المبيعات الإجمالية من وقود البنزين على مستوى المملكة وفق آخر إحصائية لـ «أرامكو السعودية» 69 في المائة للبنزين من نوع ممتاز91، فيما بلغت 31 في المائة للبنزين من نوع ممتاز 95. وسجلت المنطقة الشرقية نسبة مبيعات بلغت 70 في المائة للبنزين ممتاز 91، فيما بلغت 30 في المائة للممتاز 95، أما في المنطقة الوسطى فقد ارتفعت النسبة لمصلحة منتج البنزين ممتاز 91 لتصل إلى 75 في المائة مقابل 25 في المائة للنوع الآخر، أما في المنطقة الغربية فقد بلغت نسبة مبيعات بنزين 91 ممتاز 62 في المائة مقارنة بـ 38 في المائة لمصلحة بنزين 95.
