كما يقال : الزواج : جمع ... وطرح ...ثم ( ضرب ) !! ... ولكنه قبل ذلك ( قسمة ) .
أي عجلة تسير تعطب .. ولكن يمكن إصلاحها .
وأي مشروع يمر بمراحل صعود وهبوط لكن في كلا الحالتين هناك مجال للتدارك ، وإصلاح الفائت .
وفي كل صديق حميم قريب من القلب عوض وبدل ؛ فمع الأيام يولد أناس ، وينتهي آخرون .
إلا أن هناك متاع إذا خسرته خسرت أجمل متاع في هذه الدنيا ألا وهي الزوجة الصالحة !! .
نعم ؛ الآن نحن جميعاً في ملعب الحياة ، وأمامنا مرمى نسعى جاهدين لتسجل أقوى وأسرع هدف فيه ؛ فمنا من يحالفه الحظ فيكسب النقاط الثلاثة ( الدين ، الخلق ، الجمال ) ، ومنا من يكسب التعادل ( الدين ، والخلق ) ، ومنا من يخسر جميع النقاط الثلاثة ( الدين ، الخلق ، الجمال ) .
أعلم أن لاعبي الفريق الواحد هم في الواجهة كأنهم صف واحد يسعى إلى الفوز ؛ لكن في حقيقة الكوامن الداخلية كل لاعب يتمنى أن يكون هو من يحقق هدف الفوز ، ولذة الكأس .
نعم ؛ كأس الحياة هو الزواج ، وهي البطولة التي تفتخر بها طوال حياتك ، بل أيضاً ويبقى ذكرها لك بعد موتك بالأبناء والذرية الصالحة.
كل الأندية المتميزة تسعى إلى اختيار المدرب الناجح ، يرسم بلغته المهارية خطوات الوصول إلى المرمى المنشود ، وتترجم في الملاعب إلى لغة الأهداف التي تخلع قلب الجمهور بالصياح والسرور .
يا ترى من هو من وضع لك أهدافك المستقبلية للزواج هل هي أمك ، أم أباك ، أم الأصدقاء ؛ في النهاية هل من وضع لك خطوات الزواج الناجح ، خبير ناجح في المشروع الزوجي ، أم أنه ثرثار لساني من درجة المنحوسين أو المطلقين .
لا تكن في دكة الاحتياط تنتظر نزولك إلى الملعب بتعليمات ، وظروف تكيفها أجواء المباراة ، ونظرات المدربين ؛ بل أختر زواجك بنفسك ، وضع عينك على نفسك وقل : أريد دخول عش الزوجية بزوجة تصلي ، وتحترم الآخرين ، تكتم الأسرار ، ولا تجعل هناك أي منقاش للأهل لكي يصبوا أرائهم على حياتك الزوجية ، ولا تنسى الجمال ، لا تخدع نفسك؛ الجمال متفاوت أختر ما تشاء حتى لو تأخرت بعض الشيء ؛ ولا يغرنك من تبدو بشاشته ويقول لك : الجمال آخر شيء ، قل له عندي عمياء ، بكماء ، صماء ؛ هل تقبل بها يا حكيم زمانك .
ركز على المواصفات الأساسية الطول والوزن والوجه ولا داعي للتقعر والتحدب على مواصفات عالمية غير متوفرة إلا في الأماكن شديدة الملوحة ؛ ولا تنسى !! أنظر إلى صورتك وأحكم عليها قبل النظر إلى الآخرين والحكم عليهم .
بعد خروجك من أول مباراة ناجحة سوف تجد الجميع يدغدغونك بالتعليقات المادحة والمثنية ؛ ولكن كن ذكياً وقل : عند الفشل سوف يطعنوني بالخناجر الزاجرة والمهينة ؛ لذا لا تقبل مدحاً ولا ذماً وقل حياتي الزوجية لا أقبل من أي أحد أن يجعلها محطةً لتعبئة وقوده الكلامي فيمر في جميع طرقي ومساراتي دون رخصة أو استمارة ؛ لذا جميع الأخطاء سوف تسجل مخالفات مرورية بسبب قطع الإشارات الزوجية فكونوا على حذر من جميع نقاطي الزوجية ، أو محطاتي التفتيشية كما أن لديكم محطات تفتيشية تشنون الغارات على كل من أقترب منها أيضاً أنا لست محلاً للنهب والانتقاص ، فالحدود الحدود يا كرام ويا كريمات ، ولا تنتهكوا الحدود حتى لا تكشف أسرار البيوت .
