الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان أمس إن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران هي الأسوأ في العشرين عاما الماضية. وتضمن تقرير المنظمة مزاعم بالتعذيب والاغتصاب وأعمال قتل غير مشروع. ويأتي هذا التقرير في أعقاب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل والتي أجريت في حزيران (يونيو) الماضي. وطالبت المنظمة في تقريرها الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالسماح لخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بزيارة بلاده للمساعدة في إجراء تحقيق.

وأضاف التقرير أن التحقيقات الرسمية إلى الآن «يبدو أنها تهتم بالتستر على الانتهاكات أكثر من اهتمامها بالوصول إلى الحقيقة».

ورفضت إيران من قبل انتقادات وجهت إليها بشأن سجلها في حقوق الإنسان.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية في بيان لها «ينبغي محاسبة مرتكبي الانتهاكات من أعضاء الميليشيات والمسؤولين على وجه السرعة ولا ينبغي إعدام أي شخص تحت أي ظرف من الظروف». ويصف التقرير مزاعم بالانتهاكات قبل الانتخابات وخلالها وبعدها على وجه الخصوص عندما نشرت السلطات ميليشيا الباسيج والحرس الثوري لقمع التظاهرات احتجاجاً على نتائجها المتنازع عليها. وتسببت المظاهرات الجماعية الرافضة لإعادة انتخاب الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد في سقوط إيران في براثن أزمة، غير أن مظاهرات المعارضة لم يعد يحتشد بها مثل تلك الأعداد الهائلة التي تدفقت بأعداد كبيرة على الشوارع في أعقاب انتخابات 12 حزيران (يونيو) مباشرة. وزعم مير حسين موسوي الذي خسر انتخابات الرئاسة حدوث تلاعب في الانتخابات. وقال التقرير إن بعضا ممن احتجزوا خلال المظاهرات أجبروا على الفرار من إيران.

وأشار التقرير إلى أحد المعتقلين السابقين سجن لمدة 58 يوما في سجن كهرزاك والذي قال إنه ظل في حاوية شحن طوال مدة سجنه ولم يسمح له بالاتصال بأسرته سوى بعد 43 يوما.

من جهة أخرى، ظهر الانقسام بين المسؤولين الأوروبيين حول فرض عقوبات على إيران، حيث دعا وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية بيار لولوش الأوروبيين إلى الاستعداد اعتبارا من الآن لفرض عقوبات جديدة على إيران بالتوازي مع «إجراءات» في مجلس الأمن الدولي إذا لم تتعاون طهران بشأن ملفها النووي. وفي تصريح أمام النواب الفرنسيين باسم الحكومة في المجلس الأوروبي حذر لولوش طهران بالقول «إذا واصلت إيران رفض التعاون مع المجتمع الدولي فسيكون علينا عندئذ اتخاذ إجراءات أقوى على مستوى الرهان والحالة الطارئة والقلق لدى دول المنطقة، وبذل جهود للحوار كنا بدأناها». وأضاف وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، «سنسعى إلى تبني إجراءات جديدة في مجلس الأمن أولا لكن على الأوروبيين تحمل مسؤولياتهم ونأمل أن يستعد الاتحاد لذلك منذ الآن».

أما وزير الخارجية السويدي كارل بيلت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى نهاية السنة، فقد دعا أمس إلى توخي الحذر الشديد في ما يتعلق بفرض عقوبات جديدة على إيران. وجاء موقف بيلت قبل ساعات من قمة مقررة لرؤساء الدول والحكومات الأوروبية في بروكسل.

وحذر بيلت متحدثا أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي من أن اعتماد سياسة فرض عقوبات هي «من الأدوات التي يسهل الحديث عنها غير أنه يتعين توخي حذر شديد عند تطبيقها». وأضاف «من السهل أن يرتد الأمر علينا» إن فرضنا عقوبات. وقال «لن أغلق الباب منذ الآن»، معترفا من جهة أخرى بأن «الوقت بدأ ينفد». من ناحيته، كرر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني التأكيد مرة أخرى على أن المشروع النووي الإيراني هو للأغراض السلمية وأن بلاده لن تتنازل عن حقها في الحصول على الطاقة النووية التي اعتبرها حاجة استراتيجية .

وأكد في مقابلة مع قناة المنار اللبنانية بثتها الليلة قبل الماضية أن الغرب يُخطئ بانتهاج سياسة الترهيب والتهديد ضد إيران، مُجدداً التأكيد على أن طهران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي إلا أنها في المقابل لن تتخلى أبدا عن امتلاك الطاقة النووية السلمية.

وقال رفسنجاني: يجب أن تكون هناك مباحثات جدية كي تتطور الثقة، « وسنقوم بأي عمل لإثبات حسن نوايانا للعالم وإثبات أننا صادقون وجادون في هذا المجال».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية