الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تظاهر آلاف الأشخاص أمس احتجاجا على الفساد في مدن إندونيسية عدة فرضت فيها السلطات تدابير أمنية مشددة تخوفا من محاولات محتملة لزعزعة الاستقرار كما علم من المنظمين ومن الشرطة. واحتشد المتظاهرون بشكل خاص في وسط جاكرتا حيث انتشر عشرة آلاف شرطي وكذلك في مدينة مكسر (سولاويسي) للاحتفال باليوم العالمي ضد الفساد. ورفع المتظاهرون بالقرب من القصر الرئاسي لافتات كتب عليها «لنستأصل الفساد والمافيا القضائية في إندونيسيا» و»يجب على الحكومة أن تتحرك». وتكتسي هذه التظاهرات أهمية خاصة إثر سلسلة تصريحات للرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو تشير ضمنا إلى تهديدات للسلطة. واتهم خصوصا قوى المعارضة دون أن يسمها، التي تسعى «لتشويه سمعته، وحتى لإطاحته». وقد أعيد انتخاب يودويونو بسهولة في تموز (يوليو) الماضي لكن قوته ضعفت بفعل قضيتي فساد مدويتين تطولان الشرطة والقضاء وقسما من حكومته وحزبه. لكن هذه المخاوف من زعزعة الاستقرار لا ترتكز إلى أساس في نظر معلقين سياسيين وجمعيات المجتمع المدني التي تشكل رأس الحربة في مكافحة الفساد. وقال تيتن مسدوقي الأمين العام لمنظمة «كورابشن ووتش» الإندونيسية إن يودويونو «مرتعب وهذا ما يدفعه للمغالاة. ففي ديمقراطية يحق للشعب أن يتظاهر». وسعى الرئيس إلى خفض التوتر بتأكيده البارحة الأولى عبر التلفزيون أنه يريد أن يجعل «من محاربة الفساد إرثا من رئاسته» التي تنتهي في 2014. ودعا إلى «الجهاد» للقضاء على هذه الآفة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية