الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس غداة التفجيرات الدامية التي أوقعت 127 قتيلا ومئات الجرحى من «سقوط الهيكل» فوق رؤوس الجميع، داعيا إلى «عدم المتاجرة» بالدماء في الدعاية الانتخابية. وقال المالكي «أدعو إلى عدم المزايدة بالدماء والمتاجرة بها وأن لا تكون هذه الفواجع فرصة لإثارة الخلافات تحت عناوين سياسية أو دعايات انتخابية لأن هذا الهيكل إذا سقط فسوف يسقط على الجميع ولن تستفيد منها كتلة أو قائمة انتخابية». وقد طالب عدد من النواب بمثول المالكي والوزراء الأمنيين وقادة عسكريين أمام البرلمان لاستجوابهم بشبهة التقصير في حماية المواطنين إثر انفجار خمس سيارات مفخخة يقود أربعة منها انتحاريون قبل ظهر أمس الأول في مناطق متفرقة من بغداد. وأضاف رئيس الوزراء «يجب أن تبقى الدعاية الانتخابية محترمة لا تمس المحرمات والخطوط الحمراء». وتابع «لقد اصطف الأعداء في جبهة واحدة وقد تناسوا حتى الخلافات التي بينهم، علينا أن نصطف في جبهة واحدة أيضا، عدونا مدرب ومؤهل ومدعوم ولديه خبرات ويطور خططه وأساليبه ونحن من جانبنا أيضا نطور خططنا بشكل مستمر». ولفت المالكي إلى «وجوب الحذر الشديد من الفرقة بين الشعب وقواه السياسية لذلك أدعو لمزيد من التلاحم لمواجهة التحدي الكبير الذي تقف خلفه إرادات شريرة مدعومة لديها خبرة». وقال «من أجل ردع المجرمين، لا بد من إجراءات قاسية وأتوجه لمجلس القضاء الأعلى لمصادقة الأحكام بحق من يرتكب الجرائم وأطالب هيئة الرئاسة أن تصادق على أحكام الإعدام لتنفيذها». من جانبه، دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مجلس الرئاسة العراقي إلى الإسراع بعقد اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني بمشاركة لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب لإجراء مراجعة شاملة للسياسة الأمنية في العراق على خلفية التفجيرات الدموية التي شهدتها العاصمة العراقية أمس الأول والتي أسفرت عن مصرع وإصابة المئات. ويتكون المجلس السياسي للأمن الوطني من الرئاسات الثلاث «رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب وممثلي الكتل السياسية». وقال الهاشمي في بيان أمس «مع شعوري العميق بالحزن والألم للخسائر التي تعرض لها العراق وتعاطفي مع أُسر الضحايا، فإن عبارات الشجب والاستنكار لم تعد مجدية».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية