الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

لم يكن اجتماع رؤساء الهلال في بيت الأمير عبد الله بن مساعد الساعة 3 عصرا يوم الأحد الماضي عاديا، فقد كان يسبق أهم إنجاز ستحققه الإدارات الناجحة التي تعاقبت على إدارة النادي العريق، وهو لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، «كمجموعة» تعاقبت على رئاسة ناد سعودي حقق الزعامة الآسيوية بعد أكثر من 50 عاما من العطاء.

المجموعة التي انطلقت من مكان تجمعهم (بيت الأمير عبد الله بن مساعد) في خمس سيارات، هم: الأمير بندر بن محمد، الأمير خالد بن محمد, الأمير عبد الله بن مساعد, الأمير عبد الرحمن بن مساعد، عبد الرحمن بن سعيد, فيصل الشهيل, ومحمد مفتي إضافة إلى لاعب الهلال الشهير ومدير فريق كرة القدم الحالي سامي الجابر.

الاتجاه كان إلى روضة خريم (80 كيلومترا شرق الرياض)، والشوق واللهفة والتفاؤل والفرح تعلو وجوه رؤساء الزعيم، بانتظار الوصول إلى المكان الذي سيواجهون فيه ملك الإنسانية بمناسبة حصول الهلال على أعلى إنجاز كروي يمكن أن يحققه أي ناد آسيوي على مدى قرن من الزمان بين آلاف الأندية الآسيوية وفي أكبر قارات العالم مساحة وعدد السكان.

لحظة الوصول كانت مميزة بأدق تفاصيلها، توجه رؤساء الهلال إلى مكان وجود الملك، وعندما لمح ملك القلوب مؤسس الهلال ورئيسه السابق (الذي يعاني ظروفا صحية بسبب تقدمه في السن) يمشي بصعوبة، نهض إليه وأمسك بيده بلمحة إنسانية حانية، ومشى معه حتى أجلسه إلى جانبه، في «مشهد» يتكرر كثيرا من ملك القلوب لكنه «بعيد» عن فلاشات المصورين.

بعد ذلك ارتجل رئيس الهلال الحالي الأمير عبد الرحمن بن مساعد كلمة شكر فيها خادم الحرمين الشريفين على تكريمه للهلال والهلاليين في هذه المناسبة التي تعد إنجازا لشباب المملكة ككل، وأكد أن كل إنجازات الهلال التي سبق أن حصدها هذا النادي العريق، لا يمكن أن تقارن بهذه اللحظة الأغلى عند كل الهلاليين، وهي لحظة لقائهم بملك القلوب وتكريمه للهلال ورؤسائه المتعاقبين على إدارته، ثم ألقى الرئيس المفوّه والشاعر المتمكن قصيدة كتبها في خادم الحرمين الشريفين (تنشرها «الاقتصادية» كاملة) حازت على إعجاب الحاضرين، وكشفت أن موهبة عبد الرحمن بن مساعد الشعرية لم تذبل كما اعتقد البعض عندما شغلته رئاسة ناد كالهلال عما سواها.

بعد ذلك أثنى الملك عبد الله بن عبد العزيز على إنجازات الهلال التي حققها، وطالب الهلاليين ممثلين في رئيسه وأعضاء شرفه أن يحققوا الأهداف السامية للرياضة، حاثا إياهم على تكريس روح المنافسة الشريفة بين الرياضيين، ونبذ التعصب والاحتقان الذي قد تحدثه المنافسات الرياضية.

مؤسس الهلال ورئيسه الأسبق عبد الرحمن بن سعيد سرد قصة تأسيس نادي القرن الآسيوي بين يدي الملك، واستعرض بأسلوبه المميز صعوبات البدايات التي واجهها المؤسسون في هذا النادي.

استمر لقاء الهلاليين بالملك 35 دقيقة، خرج بعدها رؤساء الهلال آيبون إلى الرياض 80 كيلومترا أخرى، وهم يتبادلون التهاني بلقاء رجل عظيم، وإضافة إنجاز جديد يُحسب لإدارات الهلال المتعاقبة، ويكررون على بعضهم «لا تعب بعد لقاء رجل كأبي متعب»، كل سنين التعب الماضية أتت ثمارها، ما دام التكريم سيكون 35 دقيقة في حضرة زعيم القلوب والعقول عبد الله بن عبد العزيز.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية