تقدم عشرة نواب كويتيين معارضين أمس بطلب لـ''عدم التعاون'' مع رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح، وهو طلب يمكن أن يؤدي في حال إقراره بالتصويت إلى إقالة رئيس الوزراء أو حل مجلس الأمة. وأكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي في البرلمان أنه ''تم رسميا تقديم طلب عدم تعاون'' مع رئيس الحكومة. وذكر الخرافي أن ''التصويت على هذا الطلب سيتم في جلسة (الأربعاء) المقبل 16 كانون الأول (ديسمبر)''. واتت تصريحات الخرافي في أعقاب جلسة مغلقة استمرت ست ساعات واستجوب النواب خلالها رئيس الوزراء، وهو ابن أخ أمير البلاد، إضافة إلى ثلاثة وزراء آخرين. ويتهم نواب مكتب رئيس الوزراء باختلاس عشرات ملايين الدولارات خلال الانتخابات التشريعية في 2008 وبإصدار شيك بقيمة 700 ألف دولار لحساب نائب سابق. كما يتهمون وزراء الدفاع والداخلية والأشغال العامة بتجاوزات مختلفة. وهي المرة الأولى التي يستجوب فيها البرلمان رئيس الوزراء منذ 1962. وهي أيضا المرة الأولى التي يتم فيها استجواب أربعة وزراء دفعة واحدة. وفي حال إقرار طلب عدم التعاون مع رئيس الوزراء بالتصويت في مجلس الأمة، يحال الطلب على أمير البلاد الذي يقرر عندها إما إقالة رئيس الوزراء وإما حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة. وكانت استجوابات سابقة قد أدت إلى استقالة الحكومة وحل البرلمان. وتم حل البرلمان ثلاث مرات منذ آذار (مارس) 2006 من دون أن يؤدي ذلك إلى تحسن العلاقات بين النواب والحكومة. وشهدت الكويت في السنوات الأربع الأخيرة سلسلة من الأزمات السياسية أثرت في نموها الاقتصادي.

