المكابرة على الحقائق وتغليف السلوكيات الخاطئة في مجتمعنا وإلقائها على الثقافات الخارجية تحت مسمى (المؤامرة )هو ما دعاني لكتابة هذا الموضوع فما نشاهده اليوم من سلوكيات منحرفة لأبنائنا وبناتنا يجعلنا نتوقف لنتساءل وماذا بعد ؟؟ أنا لا أدعو للانغلاق على الذات .أو تجاوز الحضارات الأخرى
لكن علينا السير بوعي أكثر اتزانا ومحاولة غربلة تلك الثقافات وان نستقي الجيد والمفيد بعيدآ عن ثقافة (الفاست فود ) والتي بتنا نشبع بها جوعنا على حساب صحتنا وما اقصده هو مراعاة خصوصيتنا العربية والإسلامية بحيث لا نجعل تلك الثقافات السطحيه الهشه
سلاحاً مضاداً لتذويب ثقافتنا. فا الإثراء الفكري والانفتاح على الآخر لا يجب أن ينسينا من نحن، وبماذا نتميز، وما هي حضارتنا؟ وبماذا نختلف عن الآخر؟
وما الثوابت والمتغيرات في خصوصيتنا الاجتماعية والثقافية التي يجب أن ننطلق منها؟ وأهمها ديننا وعقيدتنا الإسلامية فحين تتوقف الثقافة عند حدود الترفيه والإمتاع الفني والتسلية والإغراء.
عبر الأعلام وفي الأماكن الخاصة والعامة لدينا ستتآكل القيم والعادات والتقاليد ..والشاهد على ذلك قلة الاحتشام وزيادة السفور، وظهور السلوكيات المشبوهة لتصبح مألوفة في الشارع.ولم يعدلنا سوى الإنكار بالقلب والمضي بصمت لنرى أنفسنا بعد فتره وقد اعتدنا على الأمر !!!وبانتظار سلوك آخر ننتقده ...والحقيقة انه لا يجب السكوت والمضي في انتظار أن تتغير الأمور علينا أن نحمل على أكتافنا مسؤلية ثقافة احتواء سلبيات المجتمع الذي نعيش فيه
على نطاق الفرد ونطاق العائلة لنعد مجتمعا صالحا ومتماسكا نصل به ومعه إلى بر الأمان ..ليس عن طريق تعريتها وتسليط الضوء عليها !
ليظهر لنا مدى تعفنها فلن يفيدنا هذا الأمر بشيء فنحن مجتمعات الممنوع مرغوب والملاحظ انه كلما سلطنا الضوء على مكامن الفساد ظهرت لدى البعض رغبه بالتجربة !ولنكن امة ندعو إلى الخير حتى لا ينطبق علينا قوله تعالى (كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) ولنبداء بإصلاحنا لأنفسنا وممن هم في داخل دائرتنا ليتسنى لنا إصلاح الآخرين وانتقاد تصرفاتهم..وعلى مؤسساتنا الإعلامية والتربوية والدينية
تفعيل دورها أكثر فلا نريد شعارات دينيه مرفوعة بلا واقع ملموس..!!
