الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يصيح رئيس عمال فيتنامي موجها أوامره لعمال آسيويين يكملون برجا سكنيا من 30 طابقا في دبي غير متأثرين فيما يبدو بأزمة ديون الإمارة.

ويقول الرجل (29 عاما) الذي قال إن اسمه باك «لست قلقا. أعمل في أبو ظبي ودبي منذ ست سنوات. أعتقد أن مستقبل دبي جيد».

وفي الأسبوع الماضي أثارت دبي - التي عرفت الازدهار يوما وكانت رمزا للمشاريع العقارية المترفة التي شيدها عمال أجانب - المخاوف في الأسواق العالمية عندما طلبت تأجيل المطالبة بسداد مليارات الدولارات من الديون المستحقة على شركات حكومية لمدة ستة أشهر.

وتأثرت دبي بشدة بالأزمة الاقتصادية العالمية التي أدت إلى انخفاض أسعار العقارات بنسبة 50 في المائة في أكثر قليلا من عام. وتم الاستغناء عن آلاف من العاملين الأجانب أو إجبارهم على الرحيل.

وساورت المخاوف العمال الآسيويين الذين يشكلون معظم العمالة الأجنبية في دبي من تزايد احتمالات فقد وظائفهم في الأزمة العالمية لكنهم حتى الآن لا يأبهون بأزمة ديون الإمارة.

ويقول حسين بابا العامل الهندي في وكالة للإعلان فيما يمر إماراتيون يلوحون بالأعلام ويطلقون أبواق سياراتهم احتفالا بالعيد الوطني للبلاد «قالوا إنهم سيؤجلون الدفع ولم يقولوا إنهم لن يدفعوا».

ويضيف حسين (37 عاما) «لا أشعر بالقلق. إنه مجرد ضجيج. التباطؤ موجود في مختلف أنحاء العالم. هذا هو عامي الـ 12 في دبي. لا أظن أنني سأجد مكانا أفضل للعيش فيه».

ويمثل مواطنو شبه الجزيرة الهندية أكثر من نصف عدد سكان دبي الذي يشهد نموا سريعا ويقدر حاليا بنحو 1.7 مليون نسمة يشكل الإماراتيون نسبة 10 في المائة فقط منه. ولم تؤد الأنباء عن مشكلات ديون دبي إلى خفض يذكر في أعداد العمال الآسيويين المحتشدين أمام مكاتب الصرافة لتحويل النقود لأسرهم في حي السطوة الذي يتركز فيه الآسيويون والمكتظ بالمطاعم ومتاجر القماش.

وقال سودهير كومار شيتي، مدير العمليات في «يو ايه اي اكستشنج» أحد أكبر مكاتب الصرافة في البلاد والتي تمتد فروعها إلى مناطق أخرى في منطقة الخليج وخارجها، إن التحويلات من دبي انخفضت بصورة طفيفة لكن تحويلات إضافية من إماراتي أبو ظبي والشارقة عوضت المسألة. وأضاف «لم نشهد أي تغيير في حجم التحويلات منذ الإعلان عن أخبار (تجميد سداد الديون). طالما استمر المغتربون في العمل فإنهم سيواصلون تحويل مدخراتهم».

ومازال الكثير من سائقي سيارات الأجرة في دبي الذين يعملون بنظام العمولة يحولون ما يصل إلى نصف مكاسبهم إلى وطنهم.

يقول ريشام تابا سائق سيارة أجرة من نيبال «أكسب عادة ما يصل إلى 3500 درهم إماراتي (950 دولار) شهريا. أحول نحو ألفي درهم شهريا لأبويَّ وأخي الأصغر وزوجتي وابني. لكن هذا لا يسعدني أريد أن أكون معهم».

ويوم الأربعاء قال بنك إتش دي إف سي ومقره مومباي في تقرير إن مشكلة ديون دبي قد تؤثر في نهاية المطاف على تحويلات المغتربين إلى الهند.

وذكر التقرير أن الإمارات تمثل ما بين 10 و12 في المائة من إجمالي التحويلات الخاصة إلى الهند أي 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد».

وذكر جون سفاكياناكيس، كبير الاقتصاديين لدى البنك السعودي الفرنسي - كريدي أجريكول جروب في الرياض «شهدنا بالفعل أول دفعة من فقد الوظائف في دبي نتيجة الأزمة العالمية. فقد الهنود وظائفهم وقلت تحويلاتهم».

وتابع «لم نر تأثير أحدث التطورات بعد لكن فقدان الثقة قد يستمر وسيؤثر ذلك في التحويلات». وفي الوقت الحالي يعيش العمال الآسيويون هنا اليوم بيومه. وقالت موظفة في بنك تدعى فارشا «أصابتنا الأخبار بالقلق. ربما نفقدوظائفنا لكنني أستيقظ في كل صباح وأقول الحمد لله.. لا يزال أمامي يوم آخر».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية