الجمعة, 16 أكتوبر 2026|4 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تواجه الإدارة العامة للزراعة في المنطقة الشرقية عقبات تحول دون تنفيذ مشاريع الصرف الزراعي، تتمثل في عدم وجود أراض ملائمة لإقامة محطات الضخ عليها في عدة مواقع في المنطقة، في حين أن هناك تنسيقاً بين إدارة الزراعة وأمانة المنطقة الشرقية لتسلم مواقع متعثرة تم تأخير تسليمها للمقاول. وقال لـ ''الاقتصادية'' سعد المقبل مدير الإدارة العامة للزراعة في المنطقة الشرقية، إن الوزارة وضعت خططا مستقبلية لتنفيذ الصرف الزراعي بالمنطقة على مراحل لكل منطقة زراعية، تتمثل في إعداد الدراسات اللازمة ورصد ميزانية لكل منها، مع تحديد مراحل تنفيذها مما يقلل تكاليف إنشائها دفعة واحدة، وبالتالي تغطية كافة المناطق الزراعية في المنطقة الشرقية.

وبين المقبل أن المستنقعات الناتجة من مياه الصرف الزراعي تسبب أضرارا بالغة على البيئة تتمثل في تدمير مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وتعمل على تركيز الأملاح في التربة مما تسبب في تدهورها وانخفاض خصوبتها في مواقع عديدة في المنطقة الشرقية، إضافة إلى ضعف الإنتاجية لكثير من المزارع بسبب زيادة المحتوى الرطوبي فيها، خاصة القريبة من المستنقعات المائية، وبالتالي فإنها تتسبب في زيادة التكاليف في رفع المعدلات الإنتاجية من حيث إضافة الأسمدة والمخصبات الطبيعية والكيماوية من قبل المزارعين، حيث تؤدي مع مرور الوقت إلى تدهور التربة وتصبح ضعيفة الإنتاجية، ما يدفع بعض المزارعين إلى ترك الزراعة وتحويل الأرض إلى أغراض أخرى بعيداً عن الزراعة.

وأكد أن هذه المشكلة تعد من المشكلات الزراعية الرئيسية بالمنطقة، حيث إن المستنقعات المائية تتسبب في أضرار صحية أبرزها نمو النباتات والأحراش الضارة التي تربى عليها كثير من الحشرات الضارة، كحشرات البعوض بأنواعها التي تنقل كثيرا من الأمراض خاصة البعوض الناقل لمرض حمى الضنك، إضافة إلى القوارض والزواحف، وأن المستنقعات والصرف السيئ له أضرار جسيمة تتمثل في تلوث المياه الجوفية، إضافة إلى الأضرار الاقتصادية، حيث تعمل على هدم البنية التحتية للطرق الرئيسية والفروع والكباري والمنشآت المساندة لها، مما يضطر الدولة إلى صرف المبالغ في أعمال الصيانة، وخطوط الكهرباء وصيانة أنابيب البترول وأنابيب المياه بصفة دورية.

وأشار المقبل إلى أن الدراسات التي أجريت في هذا الخصوص، خلصت إلى ضرورة وقف توزيع الحيازات الزراعية الصغيرة، ومنع توزيع الأراضي البور المتناثرة، والاكتفاء بعمل المخططات الكبيرة وتخصص لإقامة المشاريع الزراعية بمختلف أنواعها، وضرورة اتخاذ إجراءات رسمية عاجلة من قبل وزارة الزراعة لحل مشكلة المستنقعات المائية بعد ثبوت ضررها على الصحة والاقتصاد، وضرورة توسيع نطاق خدمات مشروع التحسين الزراعي، وعمل دراسات عن أنسب الطرق للاستفادة من مياه المستنقعات بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووضع خطط للصرف الزراعي تنفذ على مراحل لكل منطقة زراعية، والتنسيق مع الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية لعمل دراسة لمعرفة أثر المستنقعات المائية على الأحياء البرية ودراسة أنسب الحلول لمعالجة المشكلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية