اختتم مهرجان الدوخلة الخامس في سنابس في جزيرة تاروت التابعة إلى محافظة القطيف تحت عنوان «القطيف حضارة وثقافة»، فعالياته بتنظيم من لجنة التنمية الاجتماعية في سنابس وبرعاية رسمية من 12 جهة حكومية وسبع مؤسسات وشركات، وسط حضور عدد كبير من الزوار من مختلف المناطق والدول الخليجية المجاورة. وقال حسن آل طلاق رئيس المهرجان الذي استمر أسبوعا، إنه حفل بعديد من الفعاليات والنشاطات والمسرحيات المتنوعة، والتي أبرزها وجود قرية تراثية تجسد منزل المواطن الخليجي ما قبل النفط على ارض مساحتها 1800 متر مربع, وتحتوي القرية على سوق شعبية وقهوة شعبية، وتتعدد الحرف التي تعرض داخلها مع تجسيد أدوار الحرفيين من قبل ممثلين باللبس الخليجي التقليدي الذي يتناسب ونوع الحرفة الموجودة، وتعد القرية التراثية مقصد أغلب زوار المهرجان الذين يتوافدون من كل مناطق المملكة والخليج كما يتواجد وبشكل يومي عدد من الزوار الأجانب من شتى الجاليات. وبين آل طلاق أنه أضيف للقرية التراثية هذا العام المعرض البحري والذي يمثل حياة الخليجيين في وقت الغوص وهي فكرة استحدثت هذا العام في المهرجان لتبين حال الغواصين في البحر خلال تلك الحقبة، مشيرا إلى أن مهرجان الدوخلة يتفاعل، مع المثقفين والأدباء في المنطقة والخليج من خلال اللجنة الثقافية في المهرجان التي يشرف عليها النادي الأدبي في الدمام من خلال المحاضرات والأمسيات الشعرية، هذا عدا المسابقات الثقافية أيضا مع إضافة معرض للكتاب ضمن نطاق اللجنة الثقافية كما عرضت أيضا بعض الأفلام المحلية القصيرة.
وأضاف آل طلاق أن المهرجان أتاح لزواره فرصة للاطلاع على إبداعات الفنانين من خلال معرض الفن التشكيلي ومعرض الخط العربي ، إضافة إلى معرض التصوير الضوئي ومعرض التصميم الرقمي كما رسمت خلال أيام المهرجان بعض أجزاء أطول لوحة في العالم لتضاف للوحة المحبة والسلام التي يشرف عليها مركز إبداع للفنون. وأضاف رئيس المهرجان أنه تم عرض في مهرجان هذا العام لمحبي السيارات، بعض السيارات الكلاسيكية المعدلة لأول مرة وقد استقطب هذا القسم من المهرجان جمهورا غفيرا.
واعتبر آل طلاق نشاط الأسر المنتجة واحدا من أبرز نشاطات مهرجان الدوخلة الخامس، إذ يشارك فيه هذا العام ما يزيد على 80 أسرة منتجة تتنوع معروضاتهم بين المشغولات اليدوية والإكسسوارات.
ويقدم مهرجان الدوخلة ضمن أقسامه مساحات مجانية للجمعيات والهيئات الخيرية لتقوم بعرض نشاطها على الجمهور خلال أيام المهرجان، ويعمل في مهرجان الدوخلة مجموعة كبيرة جدا من المتطوعين يزيد عددهم هذا العام على ألف كادر تم تدريبهم من خلال دورات تطوير الذات ودورات عن العمل الميداني والنشاط التطوعي بهدف رفع مستوى وعي الكوادر تجاه العمل الجماعي والتطوعي بشكل عام.
ويعتبر مهرجان الدوخلة مقصدا للزوار والسياح من خارج المنطقة، إذ يستقطب سنويا ما يزيد على 100 ألف زائر، لذلك تشرف عليه سنويا الهيئة العامة للسياحة والآثار ليصبح عاما بعد عام علامة فارقة بين مهرجانات المنطقة الشرقية.
