تبنت الحكومة اللبنانية أمس مشروع البيان الوزاري الذي يرسم خطوط سياستها العامة وستطلب ثقة البرلمان على أساسه، كما أعلن وزير الإعلام طارق متري. وأوضح الوزير متري أن خمسة وزراء من مسيحيي الأكثرية النيابية أبدوا تحفظهم على البند المتعلق بالمقاومة، ما يعني ضمنا سلاح حزب الله. وقال، في ختام جلسة للحكومة استغرقت أربع ساعات "أقر مجلس الوزراء مشروع البيان الوزاري"، مشيرا إلى أن وزيرا اعترض وأربعة آخرين تحفظوا على الفقرة المتعلقة بـ"حق لبنان بحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته باسترجاع أو تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي تحتلها إسرائيل". والوزراء هم بطرس حرب الذي اعترض، وسليم الصايغ وإبراهيم النجار وسليم وردة وميشال فرعون، وجميعهم يمثلون القوى المسيحية في الأكثرية النيابية. وقال متري إن التحفظ اقتصر على فقرة محددة وتم "تسجيله في محضر الجلسة وهو كان متوقعا وأمرا مشروعا".
وكان زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، من الأقلية النيابية التي يعد حزب الله أبرز أطرافها، قد حضر أمس للمرة الأولى اجتماع مجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك نصر الله صفير الذي دأب على انتقاد مواقفه المؤيدة للأكثرية النيابية وذلك "لفتح صفحة جديدة" كما صرح عون. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعميم مناخ الوفاق على القيادات المتخاصمة بعد تشكيل حكومة وفاق وطني. وقال عون للصحافيين لدى مغادرته الاجتماع "كان توضيحا للمواقف وخلفياتها والشرح كان من الجميع وليس من فريق واحد. الاجتماع كان مغلقا وهناك نقاط توافق وبحثنا نقاط التباين". ووصف عون الاجتماع بأنه "تاريخي" معربا عن أمله في أن "تكون نتائجه إيجابية لمصلحة المسيحيين بشكل خاص واللبنانيين بشكل عام". ووصف عون البطركية المارونية بأنها "مرجع تاريخي لها دور مميز في حياة وتاريخ لبنان".
وفي سياق آخر، قال القاضي دانييل بلمار، رئيس لجنة التحقيق الدولية التي تنظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، إن قرارات المحكمة الدولية ستبقى "بعيدة عن التسييس". وأكد بلمار إثر لقائه رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال سليمان، أمس "على صدقية المحكمة وعدم تسييس قراراتها".
