الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أفرجت إيران أمس عن البحارة البريطانيين الخمسة الذين اعتقلتهم في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بعدما اعترضت البحرية الإيرانية مركبهم الشراعي في الخليج.

وفي لندن، أشاد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أمس بالأسلوب "المحترف" الذي تعاملت به طهران في تسوية ملف البحارة، مؤكدا أنهم غادروا جزيرة سيري في الخليج حيث كانوا موقوفين وأنهم "في طريقهم إلى المياه الدولية".

وكانت وكالة أنباء الإيرانية فارس قد أعلنت أمس نقلا عن مكتب العلاقات العامة التابع للحرس الثوري الإيراني أن إيران أفرجت "قبل بضع ساعات" عن البحارة الخمسة الذين اعتقلتهم في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بعدما اعترضت البحرية الإيرانية مركبهم الشراعي في الخليج.

وقال المصدر نفسه "بعد جمع شهادات أفراد طاقم الزورق الذين قالوا إنهم دخلوا المياه الإيرانية بالخطأ، وبعد التحقيق، تبين بوضوح أن الدخول بصفة غير قانونية كان نتيجة خطأ". وختم بيان الحرس الثوري الذي كان يعتقل البريطانيين الخمسة أنه تم "إطلاق سراحهم بعد تقديم الضمانات المطلوبة".

وأعلن أمين سر الاتحاد البحريني للرياضات البحرية، نعمان الحسن، لوكالة الصحافة الفرنسية أن سفينة قطر بحرينية في طريقها لتسلم البريطانيين الخمسة لنقلهم إلى دبي حيث كان يفترض أن يشاركوا في سباق للزوارق الشراعية. وكان البحارة الخمسة متوجهين من البحرين إلى دبي على متن مركب شراعي يبلغ طوله 18 مترا اسمه "كينغدوم أوف بحرين" (مملكة البحرين) وتابع للأكاديمية البحرية البحرينية للمشاركة في سباق عندما اعترضنهم البحرية الإيرانية. وقال نعمان الحسن إن "سفينة القطر البحرينية غادرت لتسلم البحارة الخمسة وقطرهم مسافة 17 ميلا بحريا خارج المياه الإقليمية الإيرانية إلى المياه الدولية". وأضاف "سيكون هناك ممثل عن الفريق الرياضي البحريني لتسلُّم البحارة الخمسة والتوجه تاليا إلى دبي".

من جانب آخر، أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن إيران ستنتج ما تحتاج إليه من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة مؤكدا أن طهران تعتبر أن الملف النووي قد "أغلق". وفي كلمة خلال زيارة إلى أصفهان وسط إيران قال نجاد إن "الأمة الإيرانية ستنتج بنفسها الوقود (النووي) المخصب بنسبة 20 في المائة وكذلك كل ما تحتاج إليه". وأضاف أن "القضية النووية أصبحت مسألة منتهية بالنسبة لنا".

وفي سياق آخر، قال نجاد إن إسرائيل لا يمكنها أن تفعل "شيئا ملعونا" لوقف برنامج الجمهورية الإسلامية النووي الذي يخشى الغرب أن يكون واجهة لتصنيع قنابل. وتابع في مدينة أصفهان في كلمة أذاعها التلفزيون "الكيان الصهيوني (إسرائيل) ومؤيدوه (الغربيون) لا يمكنهم فعل شيء ملعون لوقف البرنامج النووي الإيراني".

وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس إن إيران تشهد "فوضى على رأس الدولة" و"معارضة تشتد تصميما". وتحدث الوزير الفرنسي عن "هروب بائس إلى الأمام، وفوضى على رأس الدولة، ومنافسة كبيرة بين الأجهزة التي لا تتواصل في ما بينها، ومعارضة شجاعة تزداد تصميما"، وذلك في رده على سؤال لإذاعة إنفو الفرنسية عن انطباعاته حول التطورات الأخيرة في إيران. وقال كوشنير "لم ينته شيء" في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، "نحن نحاول أن نتكلم، ما زلنا نتكلم مع الإيرانيين، لكن الأمر صعب، أنهم يبدون رفضهم في كل مرة"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يعمل من أجل "السلام".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية