تعتبر مجموعة المستشفيات هذه التي تأسست في جدة في المملكة العربية السعودية في عام 1955، مستشفيات خاصة تعمل من أجل الربح، ويتركز عملها على طب العيون، غير أنها تقدم حالياً خدمات أخرى كطب الأسنان.
وتتعاون هذه المستشفيات التي يبلغ عددها 25 مستشفى موجودة في مصر وفي شبه الجزيرة العربية، مع مؤسسة النور التي أسسها عاكف مغربي، وهو طبيب ورجل أعمال مصري ورث العمل في مجال العناية بالعيون عن والده.
مؤسسة النور التي تأسست في عام 1999 تنخرط في عدد كبير من المجالات التي تتعلق بالرعاية الصحية وغيرها، ولكنها تحافظ على الاهتمام والتركيز التقليدي الذي توليه العائلة لصحة العيون. ويتمثل أحد البرامج التي تنفذها في إرسال قوافل من الموظفين، الذين يجوبون المناطق الريفية في مصر واليمن، لتحديد المرضى المصابين بإعتام العين لكي تتم إحالتهم بعد ذلك إلى مستشفيات المغربي للعيون. من جهتها تأخذ مؤسسة ساويرس اسمها من أصحاب شركة أوراسكوم العملاقة، التي تعمل في قطاعي الاتصالات والانشاءات في منطقة الشرق الأوسط وخارجه.
وقد دخل أنسي ساويرس مؤسس شركة أوراسكوم، في قائمة مجلة فوربز لأغنى 500 شخص في العالم لعام 2001 حيث كانت ثروته في حينه تزيد على مليار دولار. وقد أنشأ المؤسسة في ذلك العام نفسه. ويتركز اهتمامها على التنمية الاجتماعية التي تتناولها بصورة رئيسية من خلال برامج التشغيل، التي تحدد الفرص الوظيفية وبعدئذ تدرب فقراء المجتمع من أجل شغلها.
وهي أيضاً تشجع الناس على تأسيس المشاريع من خلال تقديم المنح المالية لهم، ويشتمل أحد هذه البرامج على تقديم القروض الصغيرة. وتقدم المؤسسة بعثات دراسية للخارج، علاوة على تمويلها لمبادرات التعليم الأساسي في مصر. وهي تنشئ حالياً مدرسة للتمريض لسد النقص الشديد في الممرضات الذي يعانيه قطاع الصحة المصري.
وهناك مؤسسة شومان التي سميت على اسم عائلة شومان الثرية، التي تملك البنك العربي الذي يوجد مقره في الأردن. وقد تأسس هذا البنك في ثلاثينيات القرن الماضي في مدينة القدس. غير أن عائلة شومان نقلت مقره إلى مدينة عمان بعد عدة سنوات من تأسيس إسرائيل في عام 1948، ولكن العائلة حازت إعجاب الناس، لأنها دفعت كافة المبالغ التي كانت مودعة في فروع البنك التي ضاعت في حيفا ويافا.
البنك العربي أنشأ هذه المؤسسة في عام 1978 باسم عبد الحميد شومان ابن مؤسس البنك. وتتركز أنشطتها الرئيسية على العلوم والثقافة. وهي معروفة بشكل خاص لتأسيسها مركز دارة الفنون الثقافي في مدينة عمان، والذي انفصل منذ ذلك الوقت عن المؤسسة الرئيسية.
ويوجد لدى المؤسسة أيضاً من بين الأنشطة الأخرى مكتبة عامة ومركز ثقافي، وهي تقدم العديد من الجوائز والمنح وتنظم المناسبات الثقافية والعلمية التي تعقد بصورة منتظمة.
مؤسسة الحريري: وهي هيئة خيرية تأسست في عام 1979 على يد رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الذي تم اغتياله، وظلت قائمة بعد وفاة مؤسسها الملياردير المحسن. وقد بلغ مجموع المبالغ التي قدمها الحريري للمؤسسة 1.2 مليار دولار فيما بين عامي 1979 و2005.
وما زالت تتلقى الدعم من أرملته نازك الحريري، ومن نجله سعد الدين الذي أصبح منذ عهد قريب رئيساً لوزراء لبنان.
ويوجد لدى المؤسسة ثلاثة فروع رئيسية هي: التعليم، والصحة والخدمات الاجتماعية. ويعمل كل فرع من هذه الفروع بصورة منفصلة عن الآخر وله كيان شبه مستقل.
وفي هذه الأيام، فإن القسم الصحي الذي بدأه د. نور الدين الكوشي في عام 1995 وما زال على رأسه حتى الآن، يستنفد حصة كبيرة من أموال المؤسسة، فالعيادات تقدم العلاج الطبي بتكلفة متدنية لكل من يقصدها في 37 موقعاً في لبنان.
القسم التعليمي الذي يرأسه مصطفي الزعتري، قدم الدعم للطلبة اللبنانيين الذين كانوا يدرسون في الجامعات الأجنبية أثناء سني الحرب الأهلية، التي لم ينتظم فيها التعليم في لبنان. وقد انتهى هذا العمل في عام 1995، ولكن مع عودة الجامعات اللبنانية إلى العمل، فإن هذا القسم يقدم الدعم للطلبة الذين يدرسون في البلد.
ربما لم يعتزم ذلك، ولكن كرم الحريري وسخاءه، كونه مليارديراً كون ثروته من العمل في الإنشاءات في السعودية، لم يتسبب في أي ضررله كسياسي.
ويقول المحلل السياسي أسامة صفا: لقد ساعد صورته ولكنه لم يكن لغايات سياسية معلنة. فكثير من الطلبة الذين ساعدهم يأتون من المعسكرات المعارضة في الطيف السياسي.
أما الفرع الثالث من فروع المؤسسة فيهتم بتقديم الصدقات للفقراء، فهو يقدم الأموال للأسر المحتاجة ويقدم الطرود الغذائية في شهر رمضان. وقد بلغ توزيعات الأموال التي قام بها هذا الفرع 120 ألف مرة في هذا العام - وفي بعض الحالات، كالعلاج الطبي، فإنه يقدم المساعدة أكثر من مرة للأسر نفسها. وفي شهر رمضان الماضي، وزعت المؤسسة 250 ألف وجبة لحوم، ثمن الوجبة الواحدة منها 38 دولاراً.

