الأربعاء, 16 سبتمبر 2026|3 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

اعتاد الكثيرون في المجتمع السعودي وخاصة قاطني العاصمة قضاء أول أيام العيد بعيدا عن المنازل، قاصدين الاستراحات والمخيمات البرية لقضاء أوقات ماتعة. وقد يكون الذهاب إلى الاستراحات إحدى الظواهر التي انتشرت بين الناس محليا، إلا أن بعضا من أصحاب الاستراحات يجدون هذه الفترة من أنسب الفترات لتحقيق مكاسب كبيرة من خلال رفع أسعار الإيجارات بها، والكثير يخصصونها للعائلات فقط لضمان تأجيرها في أسرع وقت. وأوضح عدد من المستثمرين في مجال تأجير الاستراحات، أن أيام المناسبات من كل عام تعد فترة مناسبة من حيث الإقبال المتزايد عليها، مضيفين أن الاستثمار في هذا المجال يعد مربحا، حيث ترتفع 60 في المائة في فترة الأعياد، علاوة أن بعض العائلات والأسر الكبيرة قد تستأجر الاستراحة لفترة تراوح من يومين إلى ثلاثة أيام. ومن خلال جولة في بعض الاستراحات في الرياض، كان الزحام سيد الموقف، والسيارات تملأ كل الطرقات المجاورة للاستراحات بشكل لافت.

وأكد ناصر اليوسف صاحب استراحة، أنه يصعب على الكثيرين إيجاد استراحات شاغرة أيام العيد، وذلك لأن معظمها تم استئجارها قبل العيد بأيام أو أسابيع، بل إن البعض منهم يقوم بتأجير استراحاتهم شهريا أو سنوي وبدفع قيمة إيجارها كاملة ليضمن حجزها، وخوفا من الزحام المتوقع على تلك الاستراحات خلال أيام العيد. وأضاف أن الإيجارات راوحت ما بين 2500 وستة آلاف ريال للاستراحات الكبيرة، وهي مرتفعة عن الأيام العادية بنحو 60 في المائة، موضحا أن هذا أمر طبيعي إذا ما قيس على الطلب المتزايد والإقبال الكثيف في هذه الفترة من كل عام.

وقال علي الحميد أحد المستثمرين في الاستراحات، إن الاستراحات جذبت الكثير من الناس، وذلك لما لها من خصوصية لأشخاص الذين يستأجرونها، إضافة أن الكثير قد يجد في الاستراحات مساحة أفضل وقدرا أكبر من الحركة دون قيود معينة، مشيرا إلى أن هذا الاستثمار أصبح منافس المدن الألعاب الترفيهية، وخاصة في الاستراحات ذات المميزات العالية التي يتوافر بها مسابح وملاعب أطفال.

وأضاف أن الاستثمار في هذا المجال مربح لكنه متعب في الوقت نفسه في ظل وجود بعض الأسر التي يعبث أطفالها بمحتويات الاستراحة، وتقطيع الأشجار، وعدم الاهتمام بها، وهذا يكلف مبالغ كثيرة عند الصيانة، لافتا إلى أنه ورغم ذلك فإن الكثير من أصحاب الاستراحات يفضلون ويخصصون استراحاتهم في أوقات المواسم والإجازات والأعياد للعائلات فقط.

من جهة أخرى يؤكد المواطن عبد العزيز محمد أنه تعب كثيرا قبل الحصول على استراحة شاغرة لقضاء العيد فيها مع عائلته ومجموعة من أقاربه، مشيرا إلى أنه وجد إحدى الاستراحات بسعر خيالي، حيث تم استئجارها بستة ألاف ريال لليوم الواحد مع أن إيجارها في الأيام الأخرى لا يتجاوز ربع هذا المبلغ. وأضاف أن جميع أصحاب الاستراحات يرفعون الأسعار خلال الأعياد بسبب الإقبال الكثيف والكبير على تلك الاستراحات، حيث يضطر الكثير منهم إلى القبول بهذه الأسعار بسبب خوفهم من عدم إيجاد استراحة شاغرة، موضحا أنهم اعتادوا في كل عيد استئجار استراحة كبيرة تتسع لكل أفراد العائلة من أعمام وأخوال وأقارب وعائلاتهم للمعايدة وللتواصل فيما بيننا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية