قال مسؤولون بارزون في منطقة اليورو اليوم أن ارتفاعا تدريجيا منظما في سعر صرف اليوان الصيني مقابل العملات الرئيسية هو أمر في مصلحة الصين والاقتصاد العالمي معا.
وقال رئيس وزراء لوكسمبورج جان كلود جونكر الذي يرأس مجموعة وزراء مالية دول اليورو انه يتفهم لماذا أوقفت الصين ارتفاع عملتها خلال أزمة الائتمان العالمية وانه لا حاجة لارتفاع كبير في سعر صرف اليوان من يوم لآخر.
لكنه اضاف ان من الصعب تبرير الهبوط الاخير في قيمة اليوان أمام سلة عملات في ضوء النمو الاقتصادي السريع للصين وتضخم فوائضها الاجنبية.
وكان جونكر يتحدث بعد يوم من مباحثاته مع رئيس الوزراء الصين ون جياو باو ومسؤولين صينيين كبار اخرين.
من جانبه قال محافظ البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ان المسؤولين الصينيين وعدوا بمواصلة إجراء إصلاحات العملة التي بدأ تطبيقها في يوليو تموز 2005 عندما أنهت بكين ربط العملة بالدولار وقالت انها ستترك اليوان يتحرك في نطاق محكوم يسترشد بسلة عملات.
وارتفع اليوان 21 في المائة إجمالا مقابل الدولار في السنوات الثلاث التالية إلى أن أعادت الصين ربطه فعليا في يوليو تموز الماضي بسعر يبلغ حوالي 6.83 يوان للدولار بهدف مساعدة صادراتها المتعثرة.
وقال جونكر أن المسؤولين الصينيين أوضحوا له أن من الصعب إقناع المواطنين بتأييد استئناف فوري لارتفاع اليوان. وقال تريشيه انه لم يفسر التصريحات الأخيرة للبنك المركزي الصيني على أنها توحي بأن ارتفاع اليوان بات وشيكا.
إلا أن خواكين الومينا مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية قال أن الجانب الصيني أبلغ وفد منطقة اليورو أن استئناف ارتفاع اليوان سيكون جزءا من استراتيجية الصين للتخلي عن سياسة تحفيز النمو التي تبنتها قبل عام.
