قال بن بيرنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) إن مقترحات الكونجرس بمراجعة مجلس الاحتياطي الاتحادي وتجريده من سلطاته التنظيمية في إطار إصلاحات ما بعد الأزمة المالية قد تلحق الضرر باحتمالات استمرار الانتعاش الاقتصادي والاستقرار المالي.
وقال بيرنانكي في عمود نشر على موقع صحيفة «واشنطن بوست» على الإنترنت إن «هذه الإجراءات لا تتماشى بشكل كبير مع الإجماع العالمي بشأن الدور الملائم للبنوك المركزية وستضر ضررا بالغا باحتمالات الاستقرار الاقتصادي والمالي في الولايات المتحدة».
يشار إلى أن هيئة تنظيمية حكومية في الولايات المتحدة قالت إن عدد البنوك الأمريكية المعرضة للانهيار زاد إلى أعلى مستوى في 16 عاما، في مؤشر على استمرار أسوأ أزمة مالية تتعرض لها البلاد منذ عقود.
وقالت شركة التأمين على الودائع الاتحادية ، «إف دي آي سي»، التي تضمن الودائع الادخارية فيما يقرب من 8200 بنك في أنحاء الولايات المتحدة إن هناك 552 بنكا في قائمتها « للبنوك التي تواجه مشاكل» بنهاية أيلول (سبتمبر).
ودفع إفلاس أكثر من ماة بنك ، معظمها ذات نشاط صغير، منذ بداية العام الجاري المؤسسة إلى تسجيل ثاني خسائر لها على الإطلاق. وتكبدت المؤسسة التي تقوم بجمع رسوم تأمينية من أعضائها خسائر بلغت قيمتها 8.2 مليار دولار بنهاية أيلول (سبتمبر).
وأجبرت الخسائر بالفعل المؤسسة على الإعلان عن أنها ستجمع رسوما مقدما لثلاث سنوات على أمل أن تجمع نحو 45 مليار دولار من أجل ضمان عدم إخفاق مزيد من البنوك كما هو متوقع في العام المقبل.
وكان القطاع المالي الأمريكي قد استقر إلى حد ما منذ أن شارف على الانهيار عند نهاية العام الماضي، ورغم ذلك سجلت مؤسسة التأمين على الودائع الاتحادية إعلان 50 بنكا إفلاسها في الربع الثالث في أكبر عدد منذ عام 1990.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد حث الأمريكيين في وقت سابق على التحلي بالصبر إزاء الاقتصاد، وقال إن جولته الآسيوية الأخيرة كانت ذات أهمية حاسمة للصادرات الأمريكية وذلك ردا على انتقادات بأنه عاد خالي الوفاض.
وفي ظل ارتفاع نسبة البطالة إلى أعلى مستوى في جيل عند 10.2 في المائة وتراجع شعبيته التي كانت طاغية في استطلاعات الرأي، قال أوباما إن منتدى سينظمه البيت الأبيض في كانون الأول (ديسمبر) سيبذل كل الجهود الممكنة لخلق فرص عمل جديدة.
