مللت من تكرار هذه القصة ولكن ؛ لأنني أعلم أنكم أول مرة تسمعونها أو تستمعون إليها ، أحببت أن لا أبخل عليكم بها ؛ حتى وإن كانت القصة من أحلامي الخاصة ، فالخصوصية لا بد لها من لصوصية ؛ حتى ولو كانت من لصوصها الخاصين ... لنبدأ ... فاستعدوا ...
ذهبت إلى المكتبة وأحضرت كتاباً في الإسعافات الأولية ، لكي أسعف من هم معلقين في السعفات النخلية ، وإن كنت لا أدري حتى ما بداخل الخلية .
المهم ؛ سهرت ، أجهدت نفسي حتى تعبت ، ولم أخسر فقد تعلمت أن الإنعاش القلبي الرئوي يتكون من ضربات صدرية ، وضخات هوائية من الفم للفم .
وقبل الاستعداد لنوم أخذت أمرن يداي لضربات الصدرية ، أقبض يداي كلتيهما ، اليمنى فوق اليسرى ، وأبدأ الضغط ، حتى لا أنسي هذا الدرس .
المهم أني نمت ، يعنى حلمت .
شاهدت أبي يقول لي : اليوم سوف تتزوج ... ماذا ؟ سوف أتزوج .
من ؟ وكيف ؟ ومتى ؟ .
قال : الأمر قد تم ، ولا داعي للنهي ، أو النفي .
قلت مستسلماً للأمر الواقع : لا بأس ؛ بشرط الرؤية الشرعية ، هذا شرطي الواحد ، والوحيد .
فجأة دخلنا على عمي ( والد الزوجة ) فرأيته رجلاً بألف رجل ( طبعاً لازم أمدح عمي) عليه ملامح الرجولة ، وإن كان وللأسف غير ملتحي .
الخطبة قد حلت ، وتمت ، ولم يبقى إلا المجهول .
أخذت أحن ، وأرن ، ثم أزن على أبي أريد النظر الشرعية .
ذهبوا جميعاً أبي ، وعمي ، وكاتب العقد ؛وأنا لم أرى مخطوبتي أبداً ..
حسرة لم يكن لي إلا هذا الشرط ومع ذلك لم ينفذ ..آه.. فرصة وضاعة.
بعد قليل دخل علي النساء ، وإذا بالزغاريت والأناشيد فرحاً وطرباً ، وأنا كما يقال : مثل الأطرش في الزفة ... لا أعلم أين مخطوبتي ...
فجأة ... فجأة من غير موعد دخلت العروسة ، وانطلقت الزغروته ، ورحب أهل العروسة .
أنا وسط النساء ، لم أنكر ، لم أتكلم ، لم أذهب ؛ فقط كنت أنظر بكل ما أوتيت من قوة البصر ؛ وإذا بالوضع كما يقال يحلوا لي ، ويطيب لي .
بالطبع وفق المواصفات 100% ولا في الأحلام ، وإن كنا في الأحلام.
فجأة تسقط العروسة ، على وجهها مغشية ، تقف التحية ، ويصمت الحضور والبقية .
لا أدري ما ذا أفعل ؟ ماذا أصنع ؟
الجميع مندهشون ، متدهدشون ، أو متلهلمون ؛ والأهم متصلبون .
فتذكرت الكتاب ، صاحب التبيان ، في أمور الإسعاف ؛ فنطلقت من غير بيان إلى صدرها الحنان ؛ وأخذت بالضغطات الصدرية ، واحد ثنين ، واحد ثنين ، وأعيد ,أكرر واحد ثنين ، واحد ثنين .
أقفز من النوم فإذا العروسة ليست موجودة ، والعريس لم يكمل النومة .
وإلى اللقاء في رؤيا سعيدة بإذن الله .
عبد العزيز جايز الفقيري
