أدى النقص الذي تعانيه أمانة المنطقة الشرقية في عدد الموظفات المتخصصات في مراقبة مشاغل ومراكز التجميل النسائية، إلى لجوء الأخيرة إلى رفع الأسعار، فضلاً عن ظهور مخالفات تجارية وصحية من بينها بيع واستخدام مستحضرات تجميلية غير مطابقة للاشتراطات الصحية.
وتغيب الحملات التفتيشية عن هذه المشاغل والمراكز، نظراً إلى تعذر وجود موظفات متخصصات في «الأمانة»، ما أدى إلى وجود ممارسات مخالفة تركزت في ارتفاع الأسعار التي تتجاوز 70 في المائة، واستخدام مواد وتجميلية منتهية الصلاحية، وخلطات تصنع يدوياً مخالفة للاشتراطات الصحية والتجارية.
وتعمد عدد من المراكز التجميلية إلى ترويج خلطات للشعر والبشرة أو العطرية المصنعة يدويا لا تحمل تاريخ صلاحية تباع العلبة الواحدة بسعر يراوح بين 300 و700ريال، في حين ترفض العاملات في غالبية المراكز تغيير أداوت التجميل التي تستخدم لأكثر من زبونه مما يرفع المخاوف بانتشار الأمراض الجلدية والمعدية، كما تفتقد غالبية المراكز نظافة الأدوات التجميلية وتكرار استخدام المستحضرات الجلدية التي قد تسبب مشكلات جلدية وصحية مستقبلاً.
وتذكر تغريد غزالة صاحبة مركز «جولي دام» في الخبر، أن بعض المراكز تعمد إلى رفع أسعارها خلال المواسم خاصة بعدما شهدت ركوداً وصل إلى 50 في المائة في الأيام العادية، في حين يشهد يوما العيد ارتفاعا كبيرا في عدد الزبائن، مشيرة إلى أن معظم المراكز ترفع أسعارها بسبب ارتفاع أسعار المواد التي يتم استيرادها سواء المواد التجميلية أو الأدوات الخاصة الاستهلاكية، إضافة إلى الأيدي العاملة.
وقالت إن غالبية الحملات الرقابية لا تخرج عن رقابة نظامية حيث تشهد زيارات من مكتب العمل للتأكد من نظامية العاملات أو من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقط، مؤكدة ضرورة وجود رقابة ذاتية من مالكات المراكز أو المشاغل النسائية حول مسألة النظافة.
وأكدت غزالة أن المواد التجميلية لها مدة صلاحية ويفضل استهلاكها خلال شهر حتى مع طول مدة صلاحيتها التي تراوح بين ستة أشهر وعامين لأن استخدام المواد أو الأدوات التجميلية بين الزبونات قد ينتج عنه أمراض جلدية معدية تستمر مضاعفاتها لسنوات.
ونصحت بضرورة إحضار حقيبة موادهن وأدواتهن التجميلية الخاصة بهن عند زيارتهن مراكز التجميل إذا أردن سلامة صحتهن من الأمراض المعدية، بسبب تكرار استخدام الأدوات أو المواد التجميلية في المراكز.
في المقابل، يقول عدد من اختصاصي الأمراض الجلدية إن المواد التجميلية ليست كالأدوية تحتاج إلى قوانين تحكمها عن طريق وزارة الصحة إنما تندرج متابعتها تحت مظلة وزارة التجارة أو حماية المستهلك وغيرها.
وأن من أكثر الأمراض الجلدية التي قد تتسبب فيها المستحضرات التجميلية مثل الأمراض الجلدية كـ «الأكزيما» التي تصل نسبة الإصابة فيها إلى 80 في المائة كونها الأكثر شيوعا، وأكثر المناطق إصابة بهذا النوع الوجه وخاصة حول العينين بنسبة تصل إلى 47 في المائة لدى النساء، أما الرجال فتكون في منطقة الذقن بسبب المواد المستخدمة في صباغة الشعر في منطقة الذقن.
ويشير الاختصاصون إلى أن من مسببات هذا المرض وأمراض جلدية أو عضوية هو استخدام أو المشاركة في مواد الماكياج مع الآخرين، أو المقلدة الصنع أو ترك مواد التجميل مفتوحة أو قريبة من الحرارة وأشعة الشمس.
