الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال مسئولون في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية أن تغير المناخ سيصيب على الأرجح العالم العربي المتعطش للمياه أكثر من العديد من أجزاء أخرى في العالم ويهدد بتخفيض الإنتاج الزراعي في المنطقة.

وقال المسئولون أن الحكومات العربية أظهرت المزيد من الوعي بهذه القضية ولكنها في حاجة لمزيد من التعاون لتحسين البحث والسياسات.

وقالت سيما بحوث الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية "تغير المناخ سيكون له تأثير على المناطق العربية لأنها تعاني من الفقر والجفاف على نطاق واسع وندرة المياه و التهميش الاجتماعي".

وقال المسئولون أمس الثلاثاء عند طرح تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان حول تغير المناخ في القاهرة أن 15% من السكان في العالم العربي لديهم منفذ محدود أو لا يوجد لديهم منفذ لمياه الشرب.

وصدر التقرير في جميع أنحاء العالم يوم 18 نوفمبر قبيل محادثات الأمم المتحدة حول تغير المناخ في كوبنهاجن في ديسمبر.

وقال حافظ شقير المدير الإقليمي للدول العربية بصندوق الأمم المتحدة للسكان انه في الوقت الذي يذهب فيه 80% من استهلاك المياه في العالم العربي للزراعة فان شح المياه نتيجة تغير المناخ من المتوقع أن يخفض الإنتاج الغذائي بنسبة 50% في المنطقة.

وقالت هنريتا اسود المستشار الإعلامي الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان أن هناك حاجة للمزيد من التعاون بين الجامعة العربية والصندوق والكيانات العربية غير الحكومية لمساعدة الحكومات في وضع سياسات ملائمة.

وقالت "الوعي في المنطقة العربية يتحسن عند هذه النقطة وتدرك الحكومات اثر تغير المناخ".

وأضافت "ولكن من الضروري إجراء المزيد من الدراسات بشكل أساسي من أجل تقييم أفضل للأثر الحقيقي خصوصا على الفئات الضعيفة في المنطقة".

ولم يضع تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان سياسات محددة للمنطقة ولكنه قال أن السياسات يجب أن تركز على المرأة والطفل وكبار السن لان هذه الفئات من المرجح أن تتحمل عبئا اكبر للتكيف مع ندرة المياه وتغير المناخ.

وقال التقرير أن العبء غير المتناسب على النساء قد يخلق "حلقة من الحرمان والفقر وعدم المساواة".

وقال شقير أن مصر حيث يكتظ معظم سكانها البالغ عددهم 77 مليون نسمة في وادي النيل والدلتا المنخفضة قد تكون احد أكثر دول العالم تضررا من تغير المناخ.

وقالت دراسة سابقة للأمم المتحدة أن حوالي ثمانية ملايين شخص قد يضطرون للنزوح بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر بمقدار متر واحد مما يتسبب في غرق الدلتا وهي منطقة رئيسية للإنتاج الزراعي. ومصر بالفعل هي أكبر مستورد للقمح في العالم.

وقال التقرير أن نموا سكانيا اقل من شأنه أن يساعد في بناء قدرة على التكيف الاجتماعي مع اثر تغير المناخ وسيساعد في الحد من انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة في المستقبل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية