الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

دأبت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على تسهيل وصول الحجاج وتنقلهم من خلال توسعة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتطوير شبكات الطرق ووسائل النقل والممرات المؤدية إليهما ، ففي كل عام يفد ملايين الحجيج صوب المشاعر المقدسة وحينما تطأ أقدامهم ثرى الرحاب الطاهرة يجدون الجديد والمبهر من المشروعات العملاقة التي انشئت من أجل التسهيل على ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم بكل يسر وسهوله إلى أن يعودوا سالمين غانمين إلى ديارهم.

ومنذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في هذه البلاد الطاهرة واصل مسيرة العناية الفائقة بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة فحرص على تنفيذ أضخم المشاريع بعشرات المليارات في أفكار غير مسبوقة في خدمة الحجيج شملت مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة كان أبرزها وأهمها مشروع تطوير منطقة الجمرات ومشروع توسعة المسجد الحرام ومشروع النقل بالمشاعر بالحافلات الترددية والقطار السريع " قطار المشاعر " الجاري تنفيذه حاليا في ورشة عمل كبيرة تواصل الليل بالنهار عملا وإنجازا لتسهيل أداء حجاج بيت الله لفرائضهم .

ويعد مشروع القطار السريع " قطار المشاعر " في مكة المكرمة نقطة مضيئة ومرحلة مفصلية في تاريخ خدمات النقل في المشاعر المقدسة . فقد شرعت المملكة في تنفيذ "قطار المشاعر" في شهر محرم 1430هـ يناير 2009م في ( عرفة ومزدلفة ومنى) بتكلفة تبلغ ( 6.65) مليار ريال لتكون وسيلة فاعلة مرادفة مكملة للنقل الترددي بالحافلات المستفاد منها حاليا بالمشاعر في مرحلتها الثانية , وسيتم تدشينه بمشيئة الله في موسم حج العام 1432 هـ , في حين من المنتظر تدشين نسبة 35 من مشروع القطار في حج العام القادم 1431 هـ حسب الخطة التنفيذية للمشروع وذلك من جنوب شرق عرفات حيث يسكن معظم حجاج الداخل وحجاج البر والخليج. . ورصدت وكالة الأنباء السعودية شخوص الأعمدة الإسمنتية التي ستحمل عربات القطار على امتداد عدة كيلومترات على الطريق الجنوبي الذي يربط بين المشاعر المقدسة ليتأكد بذلك أن القطار السريع هو الأجدى وربما الوسيلة الوحيدة مستقبلا نظرا لتزايد الحجاج حيث يصعب نقل أكثر من 3 ملايين حاج عبر الوسائل التقليدية (أكثر من 70 ألف حافلة ومركبة) في الوقت المتاح للنقل ضمن الحدود الزمنية الشرعية.

وأكدت الدراسات التي أجريت للتأكد من فعالية القطار السريع في المشاعر أنه سيعطي بمشيئة الله حلولا جذرية لمشكلة النقل في المشاعر إلى جانب إمكانية ربطه بشبكة القطارات على مستوى المملكة عموماً وربطها بالدول المجاورة مستقبلاً .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية