بدون أدنى شك ، ولا إطالة حديث أقول : بأن العلاقات الاجتماعية في البلدان الإسلامية هي ما يميز هذه المجتمعات الإسلامية عن غيرها من المجتمعات التي تدعي التحضر والمدنية وهي لا تزال تؤمن بأن الزواج ليس بأولوية ، وتطبق سياسة طرد الأبناء بعد بلوغ الثامنة عشر .
هذه الخاصية والمزية دفعتهم للغيرة منا ، ودفعتنا نحن للافتخار بها ، بل وقف الكثير والكثير من خبراء وأساتذة العالم ومفكريه في حيرة من أمرنا .. كيف تقر المرأة في بيتها ، وتراعي شؤون بيتها ، بكل سعادة وسرور . في حين أن نسائهم قد أخذن كافة الحقوق التي لهن ، وسلكن جميع الطرق السالكة والخطرة والوعرة ؛ وكانت النتيجة سقوط تلك المرأة في حفرة الحرية ، والبعد عن القوامة الزوجية ؛ وسقوط المرأة يعني سقوط المجتمع بأكمله .
فالأم مدرسة إن أعددتها *** أعددت شعباً طيب الأعراق
كانت بالأمس وصارت اليوم :
الأم مدرسة إن أفسدتها *** أفسدت شعباً طيب الأعراق .
بالتأكيد .. إن بداية العجلة الاجتماعية هو الزواج ، ونهايته الطلاق ، وبكل وضوح وبدون مقدمات أو محسنات ، واستغناءً عن المنكهات . الحياة الزوجية هي أحلى نكهة في الحياة ، وألذ متعة حقيقة مباحة ومشروعة ، وآمن وطن يمكن أن يعيش فيه الإنسان .
إن صح لك ود الحياة الزوجية فأنت السعيد دنيا ودين بإذن الله وإن وقفت الدنيا كلها ضدك ؛فتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه الوحي أول مرة وهو في غار حراء يتعبد الله عاد بعدها فزعاً إلى زوجته خديجة رضي الله عنها فقالت له مطمئنةً : "كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق". بهذه الكلمات العظيمة تثبت أم المؤمنين خديجة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والعكس صحيح 100% ، فلو صح لك ود العدو قبل الصديق ، والقطوع قبل القريب ، والجار قبل الدار ، فلن ولن تهنأ عينك في نوم أو عيش ما دام أن ود الحياة الزوجية ليس مستقراً . وهذا المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول : الدنيا متاع ، وخير متاعها الزوجة الصالحة ، أنظر وضع النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا بلذاتها ومتعها في كفة ، والزوجة الصالحة في كفة أخرى .
نعم ؛ هذه هي اللبنة الأولى للمجتمع والدولة ، فأساس الدولة والوطن هي الأسرة ، وأسباب السقوط والانحلال هي الأسرة .
واليوم ؛ ماذا أرى ، يا هل ترى ، ماذا حل بنا ؟
انتشرت الأسواق ، وازدادت الملاهي ، وظهرت المسترجلات ، وارتفعت أصوات القنوات وطالت السهرات على الأفلام والمسلسلات ، وتربع الجوال على الآذان بكل ناعق وناعقة ، وثرثاراً وثرثارة ، وفرضت العنكبوت خيوطها الشبكية على فرائسها وزوار مواقعها ،وقَلَّ عشاق وعاشقات صلاة الفجر .. فماذا وصلت إليه الحياة الزوجية من إنجازات بعد كل هذه التقنيات ، والتسهيلات ، فضلاً عن الخدم والخادمات؟.
سوف أترك المجال لغيري أن يتكلم فأنا في خانة الاتهام .. ثم أعود بإذن الله .
يقول البروفيسور(إحصاء) حسب آخر الإحصائيات بأن نتائج الطلاق أصبحت كالآتي : * أكدت باحثة سعودية أن 60 في المائة من المتزوجات السعوديات انفصلن عن أزواجهن. * أوضحت مديرة وحدة الأبحاث في مركز الدراسات الجامعية للبنات الدكتورة نورة الشملان أن معدلات الطلاق في السعودية ارتفعت من 25 في المائة إلى 60 في المائة خلال الـ 20 سنة الماضية". * أوضحت الدراسة التي حصل موقع ميدل ايست اونلاين على نسخة منها أنه يتم طلاق 33 امرأة سعودية يوميا في المملكة لتبلغ حالات الطلاق في العام الماضي 12192 حالة، ففي مدينة الرياض العاصمة طلقت 3000 امرأة من أصل 8500 حالة زواج. * وكشف الشيخ سلمان العودة عن أن نسبة الطلاق في السعودية بلغت 45 في المئة، «كما أن أحد الإحصاءات يؤكد أن نسبة الطلاق في مكة المكرمة ضعف نسبة الطلاق في الولايات المتحدة الأميركية، وأن نسبة الطلاق بين السعوديين داخل مكة تزيد بنسبة 60 في المئة عن غيرهم». * كشف تقرير خطير لوزارة التخطيط السعودية صدر في يوليو 2005 عن أن المملكة تعاني من ارتفاع ملحوظ في معدلات الطلاق بها. فقد ذكر التقرير أن حالة طلاق واحدة تحدث كل 40 دقيقة، بمعدل 33 حالة طلاق في اليوم، و12192 حالة في السنة. وذكر التقرير أن نسبة الطلاق في السعودية ارتفعت عام 2004 عن الأعوام التي سبقتها بنسبة 20%.
* كما كشفت دراسة أعدها عبد الحميد الأنصاري -عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر- أن متوسط نسبة الطلاق في دول الخليج يصل إلى نحو 35%، مشيرا إلى أن السعودية تأتي في المرتبة الأولى من حيث معدلات الطلاق، والبالغة 45%، تليها الإمارات 40%، ثم الكويت 35% (جريدة البيان الإماراتية). وتشير إحصاءات أخرى نشرتها إدارة التوثيقات الشرعية بوزارة العدل في الكويت إلى أن نسبة الطلاق بلغت 40% خلال النصف الأول من العام 2003م (وكالة الأنباء الكويتية). * وفي دراسة : سجلت نسبة الطلاق في السعودية هذا العام رقماً قياسياً حيث بلغت 2000 حالة طلاق شهرياً.. أي بمعدل 66 حالة طلاق يومياً و3 حالات طلاق كل 6 ساعات .
الآن نعود إليكم بعد هذه الإحصائيات من البروفيسور( إحصاء ) الذي لا نشك في مصداقيته .. إلا أنه أخبرني قبل ذهابه بأن أقول لكل مشكك في ارتفاع نسب الطلاق في السعودية بأن يحرك سيارته في الصباح الباكر ويذهب إلى أقرب محكمة شرعية لينظر بعينه ، ثم يسمع بأذنه كم هو عدد حالات الطلاق في هذه المحكمة يومياً .. بصراحة أن الطلاق أصبح هو الشغل الشاغل الذي لا ينفك عن المحاكم ؛ فهذه مطلقة ، وهذا مطلق ، وذاك أبٌ يطالب بطلاق ابنته ، وفي المقابل زوج يتمنع حتى تسترد جميع نفقاته وأمواله ، ومن هنا وهناك تشاهد المحامين المحملين بوعود وجوائز مشروطة بإحضار صكوك الطلاق بأسرع وقت .
بل من الطرائف أن بعض المحامين يغضب إذا تصالح الزوجان وانتهت المشكلات ؛لأن العقد الذي بينه وبين موكله أو موكلته يشترط له مبلغاً مالياً ضخماً إذا ربح القضية وأحضر صك الطلاق وليس صك الصلح ؛ فتجده يحاول ويحاول بكل ما أوتي من قوة الكلمة أن يفجر قنبلة الطلاق من فم الزوج ليشبع جيبه بالمال على حساب التفرقة بين الأحباب.
بالطبع لابد من أن أذكر الأسباب لكن هيهات وهيهات أن أسرد لكم محاضرات ، وندوات ، وأستخلص لكم نظريات ودراسات لأجل أن نصل إلى الأسباب .. بل؛ بكل بساطة ، وبكل جرأة سوف أخرج لكم فقط ثلاثة أسباب هي المسؤولة بنظري عن 99% من حالات الطلاق الفاشل.
لكن في البداية .. هل هناك طلاق ناجح ؟
أقول نعم ؛ ولكنه مثل الملح في الطعام قليل وقليل ولو زاد لأهلك القريب والبعيد ، وهكذا هي حالات الطلاق في المجتمع يجب أن لا تتجاوز الحدود المعقولة مثلاً من كل عشرة زيجات تحدث حالة طلاق واحدة ، هذا هو الأساس ، وهذا هو العقل ؛لكن أن يحدث العكس أو شبه العكس فهنا نسمي هذا الطلاق بالطلاق الفاشل.
- لا بأس بأن تطلب الزوجة الطلاق إذا كان زوجها مدمن مخدرات .
- لا بأس بأن يطلق الزوج زوجته إذا وجدها مع رجل أجنبي عنها في الفراش.
- لا بأس بأن يحدث الطلاق إذا كان هناك مرض معدي أو قاهر أو تستحيل معه الحياة الزوجية كالعنين الذي ليس له شهوة مثلاً.
المهم أن هذه بعضاً من أقوى الأسباب العقلية والدينية التي تجيز للزوج أن يطلق زوجته .. فبالله عليكم : هل هذه النسب من حالات الطلاق تعود إلى هذه الأسباب المقنعة أم أنها أبعد ما تكون عن هذه الأسباب؟
أكاد أجزم بأن 99% من حالات الطلاق ليست بسبب هذه الحالات المقنعة بل هي أبعد عن هذا بكثير .
لذا؛ سوف أذكر لكم الآن ثلاثة أسباب هي في نظري من أقوى الأسباب المسؤولة عن 99% من حالات الطلاق الذي أسميته بالفاشل. فهيا بنا.
السبب الأول: (تعدد الزوجات) دعوني التقط أنفاسي وأتلفت يميناً وشمالاً حتى لا تسمعنى أي امرأة بالقرب مني .. نعم ؛ هذا هو الكابوس والطاغية الذي يشل عجلة الحياة الزوجية ، فأن تذهب إلى عشرة دول سياحية لترتكب الفواحش العظمى على مدى سنين شبابك كلها خيرٌ لزوجتك من أن تطلب الحلال أي زوجة ثانية بكل وضوح .. هنا الأمر ممنوع ويتطلب طلب ورقة الطلاق .. يا سبحان الله ، يذهب ليسافر إلى بلاد سين وصاد ليمارس المتعة بلا قيود، مسموح في نظر زوجته بل ربما دعمته بالمال ، وأشارت إليه بأن السياحة حق له ، أما الزوجة الثانية بكل طهر وعفاف حرام عليك ، وعار على جبينك ؛بل خيانة في حق الزوجة والأبناء ، والأهل ؛ فأن تلج باب الحرام فأنت محق والكل يغض الطرف عنك ، أما أن تطرق الأبواب بملء فيك أريد الحلال فأنت المجرم المهان .. بالطبع هذه وجهة نظر بل ونظرية معظم زوجاتنا ومجتمعنا وللأسف إلا ما رحم ربي .
فالزوج الذي لا تكفيه زوجة واحدة هو في هذه الحالة أما أمرين أحلاهما مر :
1- إما أن يطلق زوجته الأولى ، ويأخذ زوجته الجديدة .
2- وإما أن يكتم أنفاس شهوته إلى أقرب عطلة صيفية ليبخر حرارة سائلة في أية مياهٍ راكدة وبالطبع منتنة .إلا ما رحم ربي وقليل ما هم .
المهم أن الزوجة في هذا المقام أصبحت حاجزاً لزوجها عن الحلال ، فاسحةً له طريق الحرام .
وأختم هذه النقطة بهذه الإحصائية حيث تقول : توصلت دراسة سعودية نشرت في جريدة اليوم إلى أن تعدد الزوجات في البلاد مسؤول عما يصل إلى 55 في المائة من حالات الطلاق في المملكة.
السبب الثاني: (إرهاق الزوج بالنفقات التي لا تنتهي) هذه تريد خادمة ، وتلك سائق ، والأخرى فستان بمبلغ وقدره ، ولا ننسى جوال مع بطاقات شحنه ، والمصيبة إذا تحولت المشكلة إلى نظرية وبالعامية " ليش الناس أحسن منا ، أو نبغا نعيش زي الناس ، وأيضاً: ليش فلانة تلبس فستان آخر موديل وأنا لا . "
بالطبع يأتي الزوج المسكين محملاً بشحنات العمل ، وصعقات المدير ، ومشاكل المراجعين ؛ حتى يجد نفسه في محكمة أوامر نريد كذا من محل كذا في الساعة كذا بمبلغ كذا ؛ وإن لم يتم فكذا وكذا .
يبدأ الزوج بالحنين والبكاء على هذه المصائب التي لا تغيب عنه حتى في غرفة نومه ؛ ولكن أنى له من رحمة ومن شفقه وقد طار عقل زوجته بتلك السلعة ، فإما أن يصيد الزوج هذا الطائر ، ويأخذ منه عقل امرأته وإلا ولى الطائر إلا حيث لا رجعة . ينتظر الزوج الغداء ، وتنتظر الزوجة طلباتها التي لا تنتهي ...
يصرخ الزوج فتزمجر الزوجة ، ويهدد الزوج فتشق الزوجة الجيوب ، يعطي الزوج الإنذار الأخير ، فتلطم الزوجة الخدود ، تنطلق القذيفة المدمرة ذات الأرواح الشيطانية ، والأنفس الخبيثة ، لتصل إلى أذني الزوجة الصغيرتين ، معقولة تطلقني "علشان" فستان !!! أنا ما كنت قاصده ... والله يا فلان ماني رايحة ... بطلت يا بو عيالي ...
الزوج : خلاص ،،، خلاص قفلنا الكتاب ، وانتهى ما بيننا يا بنت الناس.
الزوجة : تصرخ ، تولول ، ولي ولي يا ويللي ، فلا مجيب ولا مغيث .
الزوج : أذهبي إلى بيت أهلكِ وستأتيك ورقة طلاقك في أقرب فرصة .
انتهت الحكاية ؛ لكن يا قراء يا كرام ما زالت المسرحية تعرض في الكثير من البيوت ، ونسمع عن تفاصيلها في المحاكم ، ونشاهد بعض آثارها في فيما يسمى بفقد الأعصاب .
ومع هذا الواقع المشاهد الذي لا ينقصه بيان ، إلا من كان أعمى بامتياز ( أعمى البصر والبصيرة ) ومع ذلك كله تستمر عجلة التهافت على كل ما هو غريب وجديد ، بعد مروره بصبغة الموضة وآخر موديل ؛ وخذ مني هذا الاختبار .
أخبر زوجتك بأن هناك نخلة توضع داخل غرفة النوم ، يعني أحلى وآخر موضة ، دلع وآخر ولع ... سوف تجد الرد كالصاروخ هذي حالاً لازم نشتريها ، وإلا يكون من المحال نعيش بغرفة نوم بدون نخلة ، وش تبغى الناس يقولون عنا ؟!!.
السبب الثالث: وقد يكون غريباً نوعاً ما ألا وهو (الفيديو كليب) أو بمعنى آخر مقارنة زوجتك بامرأة أخرى أجمل منها بألف مرة ، والعكس أن تقارن الزوجة زوجها بآخر أجمل منه ، أو أرق منه .
حيث أكدت دراسة حديثة أن فتيات الفيديو كليب و"موديلات" الإعلانات في الفضائيات تسببن في ارتفاع معدلات الطلاق إلى 70 ألف مطلقة في مصر خلال العام الماضي فقط.
وقالت الدراسة إن احباطات الحياة الزوجية تدفع الأزواج إلى الهروب إلى فتيات الفضائيات للبحث عن نوع جديد من المتعة الجنسية في ظل واقع محبط يعيشه الرجل مع زوجته.
بل المضحك المبكي أن حالات الغيرة من أبطال المسلسلات التركية المدبلجة تسببت في وقوع بعض حوادث الطلاق في العالم العربي، بعد أن طلبت نساء عربيات من أزواجهن أن تتم معاملتهن برومانسية على غرار ما يفعل مهند مع زوجته في مسلسل "نور"، أو أن يبدي عواطف جياشة كالتي يطلقها يحيى في مسلسل "سنوات الضياع"، وذلك وفقا لما ذكرت عدة تقارير إخبارية نشرتها وسائل إعلام مؤخرا.
وآخر تلك الحوادث ما نشرته صحيفة "اليوم" السعودية مؤخرا عن وقوع أزمة أسرية بسبب الدراما التركية أدت إلى طلاق سيدة سعودية من زوجها في الدمام؛ حيث ذكر أن أسرة «م» اعتادت الاجتماع وقت العصر لمتابعة المسلسل؛ حيث أبدت الزوجة استياءها من طريقة تعامل زوجها معها مقارنة بما تشاهد من رومانسية في التعامل من بطل المسلسل مما يجعل عينيها لا تفارق الشاشة ولو لثانية واحدة.
وقالت الصحيفة إن تلك النقاشات أزعجت الزوج حتى وصلت المقارنة في أحد الأيام إلى أقصاها فعندها ثار الزوج ونطق بيمين الطلاق وطرد الزوجة إلى بيت أهلها كي "تتمتع بمتابعة المسلسل منفردة وتتابع إعجابها بالبطل".
وفي الأردن، ذكرت صحف محلية أن زوجا "غيورا" أقدم على تطليق زوجته بعد أن أقدمت الأخيرة على وضع صورة "مهند" على هاتفها الجوال مما أثار غضبه واعتبر ذلك إهانة لمشاعره، فأقسم يمين الطلاق على الفور.
أما في سوريا، فذكر أحد المواقع الإلكترونية المحلية أن أربع حالات طلاق وقعت في مدينة حلب بسبب "مهند" بطل مسلسل نور في الآونة الأخيرة، وقال إن السيدة الأولى طلقها زوجها في الوقت الذي كان يعرض فيه المسلسل، وذلك بعد نقاش "حاد" دار بينهما.
بالطبع أن الأمر يشمل جميع أنواع المقارنات ؛ سواءً في الأفلام أو المسلسلات ، أو القنوات عموماً التي تظهر فيها النساء ؛ فإرسال الطرف في كل قادم ورائح ، وفي كل قادمة وذاهبة يدفع النفس إلى عدم الرضى والشعور بالزهد بين الأزواج إذا قاسوا الحياة الزوجية بأنها متعة فقط فلا مجال للمقارنة بين زوجة تطبخ وتكنس وتغسل وأخرى تعكف في صوالين التجميل ساعات وساعات مدعمتاً بآخر الموضات وأبهى المجوهرات.
ولو نظر الجميع إلى حال أولئك الفنانات لشاهد العجب ، فهذه مطلقة ، وتلك مطرودة من المنزل ، والأخرى تعرضت للاغتصاب مرات ومرات.
إذاً .. أيها الزوجان لا مجال للمقارنات ، ولا مجال لطلب الكماليات بل ؛ أقنعا بما أنتما عليه من صحة ومال وجمال وانظرا لمن هو دونكما حتى لا تزدريا نعمة الله عليكما ، وإغلاق الشاشات ، أو الاقتصاد في القنوات قد يكون الحل الأمثل في مثل هذه الحالات .
في النهاية : أجد نفسي محاصراً أما محكمة القراء الذين غررتهم بعنوان المقالة الذي يشر إلى أن بداية الطلاق تبدأ قبل الزواج .. وهائنا أمامكم صفحتي بيضاء ، وليس معي محامون ، فأنا برئ حتى تثبت إدانتي.
أسألكم بكل وضوح وجرأة وصدق .. أليست هذه الأسباب الثلاثة للطلاق معرضة لتكرار في المستقبل؟!!.
يعني إذا أراد فلان من الناس الزواج بعد قراءة هذه المقالة ؛ نريد منه أن يسأل زوجته هذه الأسئلة الثلاثة :
1- هل ترضين بزوجة ثانية . (99% لا .. لا .. لا لتعدد الزوجات)
2- هل ترضين بمصروف 100 ريال خصوصاً وأن الزوج لا يتجاوز راتبه 1500 ريال ، أو 200 ريال في ظل البطالة والظروف الاقتصادية المتدهورة نعم أو لا .. الآن .. أما بعد الزواج فالحقيقة هي " نبغى نعيش زي الناس"
3- هل ترضين بزوج ميسور الحالة المادية والوظيفية والدينية . ( الآن .. 100% نرضى ،أما بعد سنة من الزواج فالإجابة كالتالي :
- لماذا زوجي مدخن؟ .
- ولماذا زوجي بخيل؟ .
- ولماذا زوجي أقل من الناس؟ .
وفي النهاية .. لماذا طلقها زوجها بالثلاث دفعة واحدة؟ * أسألكم بالله هل هذه الأسباب متوقعة الحدوث بنسبة كبيرة في العديد من حالات الزواج التي قد تحدث في هذا العصر .. أترك الإجابة لكم .
أما للمجتمع فأقول : أقطعوا أسباب الطلاق قبل الزواج ينقطع الطلاق ، وأسكتوا واصمتوا وقولوا : على البركة يتم الزواج ، وقسمة ونصيب ، ومع الأيام يتصالحون ويتفاهمون .. والنتيجة أن الأيام تزيدهم عذابا والطلاق لهم بالمرصاد.
سئل مرة الكاتب الفرنسي أندريه مورا : لماذا يتم الطلاق لأتفه الأسباب ؟ فقال : لأن الزواج اليوم يتم لأتفه الأسباب !!!!.
