الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تهدد الانبعاثات القوية لغازات الدفيئة، مثل الميثان وأكسيد الازوت، المرتبطة بالزراعة المكثفة، التأثير الايجابي في أوروبا لآبار الكربون الطبيعية التي تمثلها الغابات استنادا إلى دراسة صدرت اليوم.

فالمحيطات والغابات والبراري والأراضي المجففة قادرة على تخزين كمية كبيرة من غازات الدفيئة ما يؤدي إلى تخفيف نسبة ثاني أكسيد الكربون التي تتراكم في الغلاف الجوي وتساهم في ارتفاع حرارة الأرض.

لكن في أوروبا "الاتجاه إلى التنمية الزراعة واستغلال الغابات الذي يزداد كثافة يمكن أن يجعل من الأراضي الأوروبية مصدرا كبيرا لغازات الدفيئة" كما حذر العلماء الذي اجروا هذه الدراسة التي نشرتها مجلة "نيتشر جيوساينس".

وشدد الباحثون في هذه الدراسة التي شملت 17 بلدا أوروبيا في إطار مشروع كربويوروب على "ضرورة إعطاء الأولوية لوضع سياسات تهدف إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة".

ومن 2000 إلى 2005، تمكنت غابات وإحراج أوروبا من تخزين أكثر من مليون طن من الكربون سنويا ما يعادل 19% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة الحيوية (نفط، غاز، فحم).

ولكن مع احتساب انبعاثات أخرى لثاني أكسيد الكربون (أراض زراعية، أراض ترابية مجففة ...) واكسيد الازوت المنبعث من الأسمدة والميثان المنبعث من الماشية والأراضي الترابية، فان التاثير الايجابي لابار الكربون يكاد يتبدد تماما كما اوضحوا.

وأضاف العلماء انه مع اخذ "كل غازات الدفيئة في المجال الأرضي لأوروبا" في الاعتبار، تكون الحال كما لو أن آبار الكربون الطبيعي لم تعد تصفي من الغلاف الجوي سوى 2% من ثاني أكسيد الكربون المنبعث من المنازل والصناعات ووسائل النقل، وفقا لحساباتهم التي تتضمن الكثير من الهوامش غير الواضحة.

ولا تزال الحصيلة غير مرضية في دول الاتحاد الأوروبي ال25 حيث تمكنت الغابات والبراري بين العامين 2000 و2005 من تعويض نحو 12% من غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن الطاقة العضوية، لكن نسبة انبعاثات الميثان واكسيد الازوت فيها أكثر ارتفاعا نسبيا عن غيرها في أوروبا.

ورغم وجود آبار الكربون الطبيعية، فان انبعاثات الأنظمة البيئية البرية للاتحاد الأوروبي من غازات الدفيئة اكبر من تلك التي تمتصها، ما يزيد بنسبة 3% انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالوقود الحيوي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية