الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

التدابير الجديدة قيد المراجعة، لكنها لا تذكر كلمة تحفيز.

الإشارات متباينة، لكن تعافي الولايات المتحدة يبدو بطيئاً. أعطى بن بيرنانكي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، تقييماً متشائماً للاحتمالات الاقتصادية في وقت سابق من هذا الأسبوع. فالبطالة عند معدل 10.2 في المائة، وهو معدل عال بالمقاييس الأمريكية، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر من ذلك. والاهتمام يتحول في واشنطن إلى الحاجة لإجراء آخر.

ولا يميل البيت الأبيض وحلفاؤه في الكونغرس إلى الحديث عن حزمة تحفيز مالية أخرى. فلم تحظ الحزمة الأولى بالشعبية ويعتبرها كثيرون فاشلة. وبدلاً من ذلك، تجري مناقشة «مشروع قانون للوظائف» وتنفيذ مشاريع جديدة خاصة بالأشغال العامة ومبادرات للمشاركة في الوظائف. وستتم مناقشة كل هذه الأمور في «منتدى للوظائف» يعقده البيت في الشهر المقبل.

المبادرات المالية والنقدية يمكن أن تكون معقولة، لكن يجب على الإدارة أن تتجنب الوقوع في الفخ. فلكي يتم تحفيز الطلب، يجب أن يسمح للإجراءات الخاصة بالوظائف بزيادة العجز قصير المدى في الميزانية. وفي الحقيقة، يجب أن يتم تصميم هذه الإجراءات لزيادة هذا العجز. ولا ينبغي للقلق بشأن «التحفيز المالي» أن يغري البيت الأبيض لإنكار هذا الانطباع. إن صدقية المتراجعة لا تستطيع أن تتحمل هذه الحيلة. وعوضاً عن ذلك، يجب أن تؤكد الإدارة عزمها على إعادة العجز تحت السيطرة بعد أن يتعافى الاقتصاد.

إنها لم تقل شيئاً عن هذا الموضوع باستثناء إصدار تطمينات مبهجة وغير فعالة أبداً. وتعتبر مشكلة الصدقية في المدى الطويل بالغة الأهمية، وإن كانت تحد من حرية تحرك الإدارة على الصعيد المالي في المدى القصير. أطلقوا على حزمة تحفيز ثانية مسمى آخر، إذا كان لا بد من ذلك، لكن لا تتظاهروا بأنها لن تؤثر على العجز - وكمسألة مستعجلة، ابدأوا بوضع استراتيجية للتوازن المالي في المدى الطويل.

وفيما يتعلق بتصميم مشروع قانون الوظائف الجديد، هناك إجراءان يطرحان نفسيهما. الأول لا ينبغي أن يكون محل جدل، وهو يقوم على الاستمرار في تقديم إعانات البطالة والإبقاء عليها إلى أن يعود معدل البطالة إلى مستوياته العادية. هذا له تأثير مباشر على المحنة التي سببها الركود، ومن المؤكد أن يتم إنفاق الأموال التي يضعها في جيوب العاطلين عن العمل عوضاً عن ادخارها.

وهناك فكرة جيدة أخرى ولو أنها معقدة، وهي منح الشركات ائتمانات ضريبية خاصة بالمرتبات إذا زادت من أعداد الذين توظفهم. وهذا يعني ربط الائتمان بالنمو في التكاليف الإجمالية للرواتب، وذلك لتقليل فرص المقامرة وتركيزه على العاملين الذين يتقاضون أجوراً متدنية. وبعض هذه الإعانة سيتسرب، لكن في كل الأحوال هناك حدود لما يمكن تحقيقه. إن المغالاة في الوعود هي فخ آخر ينبغي أن تجنبه. لكن هذا الإجراء، باعتباره جزءاً من مشروع قانون للوظائف يتم تصميمه بذكاء يمكن أن يكون نفعه أكثر من ضرره.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية