الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

سرحان الشيخاوي

##العالم.. من دبلوماسية السياسة إلى واقعية الاقتصاد

قد تبدو المسافة الفاصلة بين صوت قنبلة تعصف بآلاف الأرواح في ركن مظلم من العالم أبعد ما يكون عن صرخة مستثمر مفلس أو مضارب في البورصة فقد كل ما يملك، لكن الأعين التي أطالت التحديق في لهيب القنابل و ودخانها ما عاد يدمعها صراخ الأطفال وشدتها، أرقام تكتب على لوحات البورصة صعودا ونزولا وأسهم لا ترتفع إلا لتنحدر من جديد.

قمم الزعماء ومحادثات الوزراء و لقاءات السفراء في المحافل الدولية و الإقليمية. كانت تتخذ نهجا سياسيا تؤثثه الصراعات والنزاعات التي تغرق العالم في بحر من الدماء، لكن الآن انقلبت ملامحها فأصبحت تعبق برائحة الأرقام والمعادلات ونسب الفوائض والعجز .

الأزمة المالية العالمية أعادت ترتيب سلم الأولويات ونفضت الغبار على جزئيات الاقتصاد التي كانت تختبئ خلف رداء السياسة منذ أن انجلت غيمة أزمة الثلاثينات وأصبح العالم يتكلم أرقاما خاصة في ظل توقعات الخبراء و الأطروحات التي تروم مقاربة مستقبل الاقتصاد العالمي والتي تباعدت حد التناقض أحيانا وارتبطت جذريا بمعطيات غير ثابتة مما زاد الرؤية عتمة وأصبح العالم يتوهم تحسس خيط الانفراج مع كل مؤشر يطبع شاشات البورصة باللون الأخضر. قد تمتزج السياسة بالاقتصاد غالبا حد التماهي لكن إذا ما كانت السياسة فن المستحيل بأدوات الممكن فان الاقتصاد هو فن إدارة الواقع بأرقام الممكن.

إنفاق السياسة أرهق الاقتصاد فالحروب المفتوحة في كل ركن من العالم إضافة إلى سباق التسلح أرهق ميزانيات الدول الكبرى وادخلها في جزئيات إشكالات اتخذت في البداية ملامح عقارية لتنتقل إلى المعطى الورقي ثم إلى الاقتصاد الحقيقي.فشغلت العالم وأدارت الرقاب فهل أن هول انهيار الاقتصاد أفظع من تبعات فشل السياسة؟

- الأرقام في الأسفل مستقاة من مواقع اقتصادية مختلفة

## 10 تريليونات دولار خسائر الاقتصاد العالمي بسبب الأزمة المالية

ذهب خبراء ألمان إلى أن الأزمة المالية ستكلف الاقتصاد العالمي حتى نهاية العام الحالي أكثر من عشرة تريليونات دولار.وأكد خبراء مصرف «كوميرتس بنك» الألماني أن التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد العالمي سيتكبد ما لا يقل عن عشرة تريليونات ونصف تريليون دولار حتى نهاية عام 2009 وفي مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية قال يورغ كريمر، رئيس خبراء الاقتصاد بالمصرف: «على الرغم من أننا تعودنا على المبالغ الهائلة أثناء هذه الأزمة، فإن هذا الرقم لا يصدق».وتشير حسابات المصرف الألماني إلى أن نصيب كل شخص من سكان العالم من هذه الخسائر يبلغ أكثر من 1500 دولار.وذكر الخبير الألماني أن بنوك العالم تكبدت نحو 1600 مليار دولار من هذه الخسائر عبر شطب أصول بنكية وإفلاس كثير من البنوك جراء الأزمة.وبلغت خسائر قطاع العقارات في الولايات المتحدة وبريطانيا، وهما الدولتان اللتان تضررتا بشكل هائل جراء الأزمة المالية، نحو 4650 مليار دولار، حسب تقديرات فريق الخبراء الألماني. كما تسببت الأزمة الاقتصادية الحادة التي نتجت عن الأزمة المالية في خسائر تقدر بنحو 4200 مليار دولار خلال العامين الماضيين.

##الإنفاق على التسلح يعمق عجز ميزانيات الدول الكبرى

الإنفاق على شراء الأسلحة على المستوى العالمي ارتفع في العام الماضي لتبلغ قيمته 1.34 بليون دولار. أي بزيادة قيمتها 547 مليار دولار. فبريطانيا صرفت في العام الماضي 7ر59 مليار دولار على الأسلحة أما الصين فقد أنفقت 58.3 مليار دولار وروسيا 35.4 مليار دولار. أما الولايات المتحدة وروسيا فإنهما تمتلكان ترسانة من الأسلحة النووية تقدر بأكثر من 25 ألف رأس نووي ومن بينها عشرة ألاف رأسا نوويا منصوبا على الطائرات الجوية العسكرية. فالولايات المتحدة تمتلك 5189 صاروخا نوويا وروسيا 4075 صاروخا نوويا.

- أنفقت فرنسا 3.3 في المائة من إجمالي ناتجها القومي على الدفاع. وانخفض هذا الرقم إلى 2.5 في % وهي نفس النسبة التي تنفقها جارتها بريطانيا تقريبا في نفس المجال لكن هذا يقل كثيرا عن مستوى الولايات المتحدة الذي يبلغ حوالي 40 %.

## 1.1 تريليون دولار عجز الميزانية الأمريكية لعام 2010

في الوقت الذي بدأ يظهر فيه الاقتصاد الأمريكي بعض مؤثرات التعافي من تداعيات الأزمة المالية الأخيرة، كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن ارتفاع عجز الميزانية الأمريكية لمستوي قياسي جديداً إذ وصلت بنهاية العام المالي الحالي إلى نحو 1.42 تريليون دولار.ويأتي الصعود الجديد في عجز الميزانية الأمريكية في ضوء التأثير السلبي للكساد الاقتصادي الأخير والذي يعد الأسوأ منذ عام 1930 وذلك على العائدات الضريبية خاصة وأن انكماش حجم الإيرادات قد جاء في وقت كثفت فيه الحكومة الأمريكية اتخاذ إجراءات موجهة للإنفاق العام في إطار خطة التحفيز الاقتصادي التي أقرتها إدارة أوباما لتمكين القطاعات الاقتصادية من تجاوز مرحلة الكساد.ووفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية فان مستوي عجز الميزانية المسجل عن فترة الـ12شهرا المنتهية في 30 سبتمبر قد جاءت متجاوزة بأكثر من 3 أضعاف مستوي العجز المسجل في عام 2008 والذي كان قد بلغ 455 مليار دولار.وقد أكد وزير الخزانة الأمريكي تيمثى غيثينز في مقابلة مع شبكة "سى ان بي سي" عقب الإعلان عن بيانات الميزانية ، أن على الولايات المتحدة العمل على تقليص المستوي القياسي لعجز الموازنة وذلك بمجرد عودة الاقتصاد الأمريكية لمرحلة النمو المطرد مع عدم الاعتماد على إجراءات المساعدة من قبل الحكومة.وأشارت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية التي أوردتها وكالة الأنباء الكويتية إلى أن عجز ميزانية العام المالي 2009 والذي جاء مرتفعاً مقارنة بالعام الماضي قد شكل نسبة تصل إلى 10% من الناتج المحل الإجمالي الأمريكي وهو أعلى معدل منذ نحو 64 عاماً، غير أن مستوي العجز المسجل قد جاء أقل بحوالي 162 مليار دولار، مقارنة بالتوقعات السابقة لإدارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما.

هذا وأشارت أرقام رسمية إلى أن مشروع ميزانية 2010 في الولايات المتحدة الذي عرضه الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتوقع عجزا هائلا يبلغ 1.17 تريليون دولار، ويفترض أن يخرج البلاد من الانكماش الذي تعانيه منذ 14 شهرا. أما عجز ميزانية 2009، فيبلغ 1.75 تريليون دولار وفق المصادر.

##عجز الميزانية الفرنسية المتوقع 130 مليار يورو

قال وزير المالية الفرنسي" إريك ويرت "في مقابلة أذاعتها قناة تلفزيونية مؤخرا إن العجز المتوقع في ميزانية فرنسا لعام 2009 سيكون حوالي 130 مليار يورو (191 مليار دولار) لكنه أضاف أنه سيقل عن هذا المستوى سنة 2010.وذكر في المقابلة التي أجرتها قناة أي - تيلي الفرنسية أن العجز "سيكون حوالي 130 ملياراً. وقال "عندما أقول 130 فهذا لا يعني أنني على يقين تام من هذا، لأنني لا أعرف الدخل من الضرائب على الشركات من الآن وحتى نهاية العام، ولا قيمة الضريبة المضافة".وأضاف "والتقدير أقل من ذلك بالنسبة إلى عام 2010 . سيكون 110 أو 115 ملياراً" وأرجع ذلك إلى تحسن النمو الاقتصادي.

##عجز الميزانية البريطانية بلغ 2.7 في المائة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية في لندن وصول عجز الميزانية البريطانية خلال شهر يوليو لأعلى مستوى شهري لها منذ بدء رصد تلك البيانات سنة 1993 وذلك في ظل التأثير السلبي للكساد الاقتصادي على الإيرادات الضريبية وبصورة متزامنة مع الارتفاع القوي لإعانات البطالة.ويأتي هذا العجز مقارنة بالفائض المحقق في نفس الفترة من العام السابق والذي كان قد بلغ 5.2 مليار جنيه استرليني. وكان أخر عجز في الميزانية البريطانية قد سجل في يوليو سنة 1996.وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن بريطانيا ستسجل اكبر عجز على مستوى دول مجموعة العشرين خلال العام القادم.ويطالب جوردون براون قادة دول مجموعة العشرين بالإبقاء على خطط التحفيز المالي وذلك حتى تتأكد حقيقة تعافي الاقتصاد العالمي.ووفقا لتقديرات صندوق النقد فانه من المتوقع أن يصل عجز الموازنة البريطانية العام الحالي إلى نحو 11.6 % من الناتج الإجمالي لتأتي بذلك بريطانيا في الترتيب الثاني بعد الولايات المتحدة

وقد شهدت العائدات الضريبية النقدية من أرباح الشركات تراجعا بـ 38 % خلال جويلية كما انخفضت ضريبة القيمة المضافة بـ 34 % كما تراجعت إيرادات ضريبة الدخل بـ 15 % وهو ما يعكس تراجع معدلات نمو الأجور وعمليات خفض الوظائف.وفي المقابل ارتفع الإنفاق الحكومي بـ 7.5 % حيث سجل الإنفاق الموجه للخدمات الاجتماعية قفزة بنحو 10 % بعد وصول معدل البطالة في بريطانيا لأعلى مستوياته منذ 14 عاما.

##تفاقم عجز الميزانية العامة في ألمانيا

أعرب رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون المالية في ألمانيا "اتو فريكه" عن قلقه من تفاقم العجز الإضافي في الميزانية العامة لهذا العام، مشيرا في الوقت نفسه إلى انه كان من المتوقع أن يبلغ 18 مليار يورو، بينما يمكن تحديده الآن بخمسين مليار يورو او ما يعادل 65 مليار دولار أمريكي. وتوقع فريكه في حديث لصحيفة (فاينانشال تايمز دويتنشلاد) الألمانية أن يبلغ العجز الإضافي في الميزانية العامة للعام المقبل ما قيمته 30 مليار يورو أو ما يعادل 38 مليار دولار. وعزا المسؤول الألماني تضخم العجز في الميزانية في الدرجة الأولى إلى الأزمة المالية في الأسواق العالمية، متنبئا بان يزداد العجز في عام 2010. وحذر من الإخطار التي تهدد ميزانية عام 2009، وذلك بحكم التنبؤات التي تتجه نحو نمو الاقتصاد الألماني في العام المقبل، بنسبة قدرها فقط 0.2 في المائة. يذكر أن معاهد البحوث الاقتصادية الألمانية تتوقع أن ينكمش الاقتصاد في العام القادم بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية