الجمعة, 4 سبتمبر 2026|21 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

بالنسبة لأعضاء مجلس الشيوخ، مثل بن نيلسون، فإن التغير المناخي ليس ببساطة مسألة تهم سياسات الحزب. بل إنها مسألة تلمس قلب موطن ولايته نبراسكا. ويقول عضو الحزب الديمقراطي مشيراً إلى اقتراح السقف الأعلى – و – التجارة المقدم إلى مجلس الشيوخ، الذي يسمح للمصانع الأكثر سبباً للتلوث بشراء تصاريح من أجل انبعاث غازات الدفيئة: ''إننا نعتمد بقوة على توليد الكهرباء بواسطة الفحم، ولذا سوف نتعرض إلى ضربة غير مناسبة بسبب جزء التجارة هذا. ولا ينبغي علينا أن ندمر الاقتصاد من أجل إنقاذ البيئة''.

إن الفوز على أعضاء الحزب الديمقراطي من الولايات الزراعية التي تنتج الفحم، مثل نيلسون، وبلانش لينكولن من ولاية أركنساس، وماري لاندرو من ولاية لويزيانا، وإيفان بايه من ولاية إنديانا، سيكون حاسماً إذا وافق مجلس الشيوخ على قانون تغير المناخ.

ما زال المجلس الأعلى في بداية العملية التشريعية. ووافقت لجنة الطاقة التابعة له على مشروع خلال الصيف، وبدأت لجنة البيئة والأعمال العامة المؤثرة في الأسبوع الماضي مناقشة اقتراح يهدف إلى تخفيض انبعاثات الولايات المتحدة بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2020. ويقول المحللون إن الأمر سوف يتطلب معجزة كي يوافق مجلس الشيوخ على قانون – ناهيك عن جعله متوافقاً مع نسخة وافق عليها فعلياً مجلس النواب – في الوقت المناسب قبل انعقاد قمة كوبنهاجن في الشهر المقبل.

أمام البيت الأبيض، وقيادة الحزب الديمقراطي، اللذين يواجهان فعلياً معركة ضد التيار حول الأولوية المحلية للرئيس باراك أوباما – نظام الرعاية الصحية - حيث القليل من رأس المال السياسي لإنفاقه على الدفع قدماً لعقد صفقة بشأن التغير المناخي.

يقول باتريك مايكلز، من معهد كاتو، وهو مؤسسة فكرية للأسواق الحرة: ''هناك العديد للغاية من الديمقراطيين من الولايات التي تنتج الطاقة ممن لن يصوتوا على القانون. وأي مشرع لن يرغب في غسل يديه من هذا الموضوع، بالنظر إلى رد الفعل السلبي على مجتمعاتهم فيما يتعلق بنظام السقف الأعلى والتجارة؟''.

رغم ذلك، ألحت باربرة بوكسر، من ولاية كاليفورنيا، وجون كيري، من ولاية ماساشوستس، في الأسبوع الماضي، على المضي قدماً بقانونهما المتعلق بنظام السقف الأعلى والتجارة. وفي حين أنه مشابه، على نطاق واسع، للقانون الذي وافق عليه المجلس فعلياً، إلا أنهما أكثر طموحاً بشأن أهداف تخفيضات الانبعاثات التي تهدف إلى تخفيض نسبته 20 في المائة بحلول عام 2020، مقارنة بنسبة 17 في المائة التي تتضمنها نسخة المجلس.

على صعيد مبدئي، سوف تتلقى الشركات مليارات الدولارات من التصاريح المجانية. ولكن القانون سوف يقتضي أن تعود معظم الأموال إلى المستهلكين، وتعطي المصانع التي تعمل بالفحم التي تعزل وتخزن انبعاثات الكربون حق الحصول على نقاط مكافآت. وسوف يشجع كذلك الاستثمار في التقنيات الصديقة للبيئة، والطاقة النووية. رغم ذلك، سوف يفرض القانون تحدياً على العديد من أعضاء مجلس الشيوخ في اللجنة. ويقول آرلين سبيكتر، وهو عضو معتدل من الحزب الديمقراطي يواجه صعوبة في إعادة انتخابه في ولاية الفحم والصلب، بنسلفانيا، في العام المقبل: ''حين أسمع المخاوف حول الوظائف، والتكاليف الأعلى على المستهلكين، فإنني أصبح في غاية القلق''. ويريد معظم الديمقراطيين من الولايات التي تنتج الفحم تخفيضاً يبلغ 14 في المائة فقط من أجل إعطاء الصناعة وقتاً للتكيف. القلق الأكبر الذي يساور الديمقراطيين المعارضين يتعلق بالتكلفة. ويقول نيلسون في هذا الصدد: ''إنني شخصياً لا أرى منطقاً في إنفاق الأموال للحصول على تصريح لانبعاث الغاز. ويجب أن ينفقوا الأموال على الأبحاث والتطوير، وليس على التصاريح''. أما الآخرون، مثل لينكولن التي تم انتخابها أخيراً رئيسة للجنة الزراعية، فيجادلون بالقول إن التشريع القائم ''مناسب بشكل رائع للحزبين''، ويعزز مصادر الطاقة المتجددة، ويوفر نظام المحافظة على الطاقة والكفاءة في استهلاكها فعلياً الأدوات لكبح الانبعاثات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية