نقل عن نائب إيراني كبير قوله أمس إن روسيا تستخدم بلاده ''كقطعة شطرنج'' في تعاملاتها مع القوى الأخرى مثل الولايات المتحدة. وجاءت تصريحات حشمة الله فلاحت بيشه العضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني تعليقا على المحادثات بين الرئيسين الأمريكي والروسي وإعلان موسكو عن تأخير جديد في بناء أول مفاعل للطاقة النووية في إيران. ونقلت صحيفة (انديشه نو) عن فلاحت بيشه قوله ''المسؤولون الروس مرة أخرى يبيعون إيران للأمريكيين بثمن غال''. وقال النائب الإيراني مشيرا إلى اجتماع بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في سنغافورة الأحد الماضي ''تآمرا في السابق أيضا ضد إيران ومثالا على ذلك التأخير في تنفيذ محطة بوشهر للطاقة النووية التي كان من المفترض أن تكتمل بحلول 2009 لكننا، رأينا الروس يبلغون عن تأخير جديد''. وأضاف ''للأسف كان الروس يستغلون إيران دوما كقطعة شطرنج في تعاملاتهم مع القوى الأخرى''. ونقلت صحيفة (طهران تايمز) الصادرة بالانجليزية عن علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني قوله تعليقا على إعلان أمس الأول الخاص في بوشهر ''التصريحات المتسرعة من قبل الروس لا تبدو عادية''. ويقول دبلوماسيون إن روسيا تستغل مفاعل بوشهر وعقود الأسلحة المهمة كنقاط نفوذ في علاقتها مع إيران التي تشتبه الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى في أنها تسعى لصنع أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك. وقال ميدفيديف الأحد عقب اجتماعه مع أوباما إن موسكو ليست راضية بشكل كامل عن وتيرة الحوار بين إيران والمجتمع الدولي بشأن برنامج طهران النووي. وأعلنت روسيا أمس الأول عن تأخير جديد في أول محطة إيرانية للطاقة النووية قائلة إن مشاكل تقنية ستمنع مهندسيها من تشغيل المفاعل في محطة بوشهر بحلول نهاية العام. وقال وزير الطاقة الروسي سيرجي شماتكو إن لا شأن للسياسة بهذا القرار رغم أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على مساعدة من موسكو لحمل طهران على تهدئة مخاوف الغرب من برنامجها النووي.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس في تصريحات صحافية إثر لقاء مع نظيره الكازاخستاني كانات ساوداباييف أنه ''من السابق لأوانه'' القول بأن المباحثات حول البرنامج النووي الإيراني فشلت في الوقت الذي لا تزال تنتظر فيه القوى الكبرى رد طهران على عرض التسوية.
من جانب آخر، قال علي أصغر سلطانية مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن بناء إيران لموقع ثان لتخصيب اليورانيوم هو ''رسالة سياسية'' مفادها أنه لا العقوبات ولا الهجوم العسكري المحتمل سيوقف برنامج إيران النووي أبدا. وقال لـ''رويترز'' إن مخاوف الوكالة الدولية من أن إيران ربما تخفي مزيدا من النشاط النووي بعد أن كشفت عن موقع التخصيب الجديد هو حكم سياسي غير نزيه يتخطى اختصاص الوكالة. وصرح بأن كشف إيران عن الموقع الجديد قرب مدينة قم في أيلول (سبتمبر) الماضي يظهر أنها ملتزمة بالشفافية مع الوكالة الدولية. وتشعر الوكالة أنه كان على إيران أن تكشف عن المشروع قبل عامين على الأقل.
من جهة أخرى، طالب عدد من النواب الأكراد أمس القضاء الإيراني بمراجعة حكم الإعدام الصادر بحق عدد من المتمردين الأكراد الإيرانيين. ووفقا لوكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) فقد طالب النواب في خطاب بعثوا به لصادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية بمراجعة عقوبات الإعدام لتجنب حدوث ''صدع'' بين المواطنين الأكراد والنظام. وتم إدراج 12 كرديا على الأقل، تردد أنهم أعضاء قي جماعة قومية إيرانية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، على قائمة المحكوم عليهم بالإعدام بعد إدانتهم بالدخول في مواجهات مسلحة مع القوات الإيرانية.

