الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أعلنت منظمة الشفافية الدولية تفاقم الفساد في القطاع العام، في أفغانستان على مدى العامين الماضيين. وقالت المنظمة في بيان لها صدر أمس، إنه متفشٍ هناك بشكل أكبر مما هو عليه في أي دولة أخرى باستثناء الصومال. وأصدرت المنظمة مؤشرها السنوي لمدركات الفساد أمس، موضحة أن ترتيب أفغانستان تراجع للعام الثاني على التوالي بين 180 دولة استنادا إلى مستويات للفساد في القطاع العام. ويبرز التقرير المشكلة التي تواجه حكومات غربية بينها الولايات المتحدة التي تراجع استراتيجيتها لإحلال الاستقرار في أفغانستان بعد فوز الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بفترة رئاسية جديدة في انتخابات شابها التزوير.

وقالت المنظمة عن أفغانستان «إن أمثلة الفساد تمتد من بيع المناصب العامة والعدالة إلى رشا يومية للحصول على خدمات أساسية. ويساهم هذا الأمر بجانب تجارة الأفيون المتفشية والتي لها صلة بالفساد أيضا في تراجع ترتيب البلاد على مؤشر مدركات الفساد».

ويمنح مؤشر مدركات الفساد 180 دولة درجات من صفر إلى عشرة على أساس أن الصفر يعني وجود مستويات مرتفعة من الفساد وتعني العشرة مستويات منخفضة منه. ويستند الترتيب إلى بيانات من خبراء في الدول وقادة أعمال في عشر مؤسسات مستقلة من بينها البنك الدولي ووحدة إيكونومست للمعلومات والمنتدى الاقتصادي العالمي. وللعام الثالث على التوالي حل الصومال في المركز الأخير وحصل على 1.1 درجة. وجاءت أفغانستان في ثاني أكثر المراكز سوءا وحصلت على 1.3 درجة أي أقل مما حققته العام الماضي وهو 1.5 درجة و1.8 درجة في 2007. وبعد أفغانستان احتلت ميانمار المركز الثالث برصيد 1.4 درجة ثم العراق والسودان برصيد 1.5 درجة لكل منهما. وجاءت نيوزيلندا في المركز الأول وحصلت على 9.4 درجة تلتها الدنمارك برصيد 9.3 درجة وسنغافورة والسويد برصيد 9.2 درجة لكل منهما. ومن بين الدول التي تراجع ترتيبها في المؤشر إيران التي حصلت على 1.9 درجة بعدما كانت قد حققت 2.3 درجة وذلك بعد انتخابات رئاسة شهدتها في حزيران (يونيو) الماضي وقالت المعارضة إنها زورت.وساهمت الاضطرابات السياسية أيضا في تراجع ترتيب أوكرانيا من 2.5 إلى 2.2 درجة. وتراجع ترتيب اليونان فحصلت على 3.8 بعد4.7 درجة العام الماضي، مما يشير إلى عدم كفاية تنفيذ اجراءات مكافحة الفساد وتأخيرات في الإجراءات القضائية بجانب سلسلة من الفضائح التي قالت منظمة الشفافية الدولية إنها تشير إلى ضعف عام.ومن بين الدول التي تحسن ترتيبها في مؤشر مدركات الفساد الولايات المتحدة حيث ارتفع رصيد نقاطها من 7.3 إلى 7.5 درجة. وقالت المنظمة إن السبب في ذلك استجابة واشنطن السريعة للأزمة المالية بما في ذلك اتخاذها إصلاحات تطالب بالمزيد من الشفافية والمحاسبة. وارتفع رصيد بولندا كذلك من 4.6 إلى خمس درجات بعدما أنشأت مكتبا لمكافحة الفساد. وحصلت روسيا على 2.2 بعد 2.1 درجة حققتها العام الماضي. وترجع زيادة نقاط روسيا إلى قانون لمكافحة الفساد طبقه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف. لكن المنظمة أشارت إلى أن الدور المتزايد للحكومة الروسية في الاقتصاد لا يزال يمثل مشكلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية