أعلن الجيش الباكستاني أمس أنه قتل 17 مسلحا خلال العملية المستمرة في المنطقة المضطربة في شمال غرب البلاد بالقرب من الحدود الأفغانية. وتقدم نحو 30 ألف جندي بمساندة من الدعم الجوي والمدفعي، إلى داخل وزيرستان الجنوبية معقل طالبان في منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في أعقاب قيام الجيش بعملية مماثلة ضد المسلحين في وادي سوات الواقع في شمال باكستان. وتراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون الهجوم الذي استمر لمدة أربعة أسابيع في منطقة وزير ستان، غير الخاضغة للقانون، عن كثب حيث تحولت المنطقة الوعرة إلى مركز عالمي لمقاتلي طالبان والقاعدة. وقال الجيش اليوم إن القوات الأمنية قامت بعمليات تمشيط في عديد من القرى وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والقنابل اليدوية. ولاقى خمسة مسلحين حتفهم خلال تبادل لإطلاق النار مع الجنود في منطقة أحمد وأم حيث ذكرت الأنباء أن اشتباكات عنيفة تدور هناك. ووفقا للجيش، فإن حصيلة الضحايا في صفوف طالبان بلغت 542 شخصا. ولاقى 63 جنديا حتفهم في العملية العسكرية. ولم يتسن التأكد المستقل من هذه الأرقام حيث إن منطقة الصراع مازالت مغلقة أمام الصحافيين ووكالات الإغاثة. وقتل حراس رئيس بلدية في إحدى قرى مدينة بيشارو الواقعة في شمال غرب باكستان ثلاثة مسلحين متنكرين على هيئة سيدات مرتدين البرقع الذي يخفي الجسد بأكمله قاموا بمهاجمة منزل رئيس البلدية صباح أمس.
ونجا رئيس البلدية محمد فهيم، الذي يترأس ميليشيا محلية كونت ضد متمردي طالبان، من عدة محاولات اغتيال. وقال فهيم إن المهاجمين لهم صلة بجماعة عسكر الإسلام التي يقودها المسلح مانجال باج في منطقة خيبر القبلية المتاخمة لبيشاور، وهي منطقة غير خاضعة للقانون وتمثل طريقا رئيسا لنقل المعدات للقوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان. ويقول المسؤولون الباكستانيون إن الهجوم في وزيرستان يسير بصورة جيدة وإن المسلحين في حالة فرار ولكن طالبان وصفت تراجعها بأنه''خطوة استراتيجية''. المسلحون يردون على عمليات الجيش الباكستاني بموجات من الهجمات المميتة معظمها تفجيرات انتحارية في البلدات والمدن من أجل الضغط على الحكومة.

